يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > الساحات العامة > الساحة العامة

الساحة العامة مخصصة للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه والمنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2009, 10:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية احمد العبائر
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 23
احمد العبائر is on a distinguished road

B12 إقرأ الرابط


 

إقرأ الرابط التالي ولا تعلق إلا بعد الدراسة
أو إذا كنت على علم شرعي

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-11-2009, 08:24 PM   رقم المشاركة : 4

 


تأخر صدور هذه الفتوى بالنسبة لنا ويا بختكم يا شباب وحسبنا الله ونعم الوكيل شوفو يا محضره شيخكم والله المستعان 00 وفين مطاردته للشباب والعوائل والأخذ بالشبهة 00 تشكر على النقل ولا بد أن نرى من فقهانا ما يريح ضمائرهم والساكت عن الحق شيطان أخرس 00

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-11-2009, 10:54 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 




تكلم الشيخ عبدالرحمن الأطرم حفظه الله

في قناة المجد العامة

اليوم الجمعة 24/11/1430هـ

حول هذا الموضوع

هنا


نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم


تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 12-17-2009, 03:23 PM   رقم المشاركة : 6

 

الاختلاط .. وأهل الخلط


لفضيلة الشيخ / عبدالعزيز مرزوق الطريفي

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد هاتفني أحد أفاضل التربويين، يحمل رسالة مباشرة من وزير العدل الدكتور محمد العيسى لمنتقديه طالباً منه البلاغ قائلاً: (أنا لا أقول بجواز الاختلاط، الاختلاط في التعليم كبيرة من كبائر الذنوب، كلامي يدور حول حداثة المصطلح، وقد استُغل، حسبنا الله على الليبراليين والعلمانيين) وهذا توضيح لا أكفره ولا أشكره، إذ للاعتذار والتوضيح مكان يليق به، (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولَو أَلقى مَعاذيرهُ)، والعُتبى في ذلك لله وحده.

وقوما فقولا بالذي قد علمتما ** ولا تخمشا وجها ولا تحلقا الشعر

وقد رأيت كثيراً من يحيف بالكتابة نهاراً يعتذر ليلاً، وهذا أمر جُبل عليه الإنسان لِغلبةٍ نفسية تأطره على سلوكِ ما لا يرضاه لو تَجرَّد ورجع إلى فطرته، وهكذا فعل إخوة يوسف لما ألقوه في البئر نهاراً، (وَجاؤُوا أَباهُمْ عِشاءً يبكون) جاءوا عشاء ليكونوا أقدر على الاعتذار في الظلمة، ولذا قيل: "لا تطلب الحاجة بالليل، فإن الحياء في العَينين، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتتلجلج في الاعتذار"، وأما اعتذار الأنبياء فهو أعلى الاعتذار وأزكاه قال موسى عليه السلام: (فعلتها إذاً وأنا من الضالين) .

وقد رأيت أن التعدي على الحرمات والفضيلة، والقطعيات الشرعية نهاراً يتفاقم، وليس لها من الحُرمة، ولا عليها من الحياطة ما يحفزُ أفراد العلماء للمراصدة دونها أن تمتهن أو تستباح، في زمن القلم فيه أمضى من الرماح، ومن كتم حق الله فقد طوى جوانحه على جذوة من نار جهنم، حتى رأيت آخرها مقالاً لِمكيٍ قد تكلف ما لا ينتفع به، وحشد نصوصاً لا يدري موضعها من الشرع ولا يعرف صدر معناها من عَجزه، فمنها جهله بالناسخ والمنسوخ والمتقدم والمتأخر، ومن لم يعرف الناسخ من المنسوخ أفضى إلى إثبات المنفي ونفي المثبت، وتولّد لديه شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولذا حرم العلماء أن يتكلم أحد في دين الله وهو لا يعرف الناسخ والمنسوخ، ثم إن الإلحاد في الحرم قد رتب رب العالمين على إرادته العذاب الأليم.

ولو أوردتُ نصوص شُرب الخمر قبل تحريمه، والمتعة قبل تحريمها، والربا قبل وضعه، والسفور قبل منعه، والصلاة قبل تمامها، والجهاد قبل فرضه، والاختلاط قبل حظره لجاءت شريعة جاهلية والنصوص محمدية.

ففي الصحيح عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما رجل تمتع فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام فإن أحبا أن يزدادا ازدادا وإن أحبا أن يتتاركا تتاركا".

لكنه نص قبل النسخ بلا ريب، نُسخ بنصوص أخرى، ولو كان ثمة نصوص تحمل الوصف القطعي بإباحة الاختلاط بالنص مثله، لما أشكلت على منصِفٍ مع نفسه وربه.

ولا فرق بين من يورد نصوص الاختلاط قبل تمام الشريعة وفي الناس بقايا جاهلية تستوجب الانتظار، وبين من يورد أحاديث المتعة وأكل الربا وشرب الخمر قبل تحريمها مساق الجواز، وهذا عكْسٌ للإسلام وقلبٌ لتاريخ التشريع، وكأني بمن يسلك هذا المسلك يأخذ تشريع العاشر من الهجرة وينقضه بالتاسع، والتاسع ينقضه بالثامن، والثامن ينقضه بالسابع، وتشريع المدينة ينقضه بتشريع مكة، وكأن الإسلام بساط يُطوى، وعُرى تُنقض، ليظهر تحته بساط الجاهلية .

والإحاطة بمعرفة الناسخ من المنسوخ أيسر من السير في بطون أودية الهوى، التي هي مرتع للهوام ومضارب الدواب، وإن جهل شيئاً منها، سأل من يعلم، والعِلم الحق ليس مَلَكة العَقل، أو شهادات أو تسنم مناصب، فهذا غير مراد في عد العلوم والتحقيق فيها.

والخلط في هذا الباب قديم بقدم الجهل في الإسلام، وقدم الدوافع النفسية والهوى، وقد روي عن على رضي الله عنه: أنه رأى في مسجد الكوفة خطيباً وهو يخلط الأمر بالنهي، والإباحة بالحظر، فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت، ثم قال له: أبو من أنت؟ قال: أبو يحيى، قال: أنت "أبو اعرفوني"، ثم أخذ أذنه ففتلها، وقال له: لا تقص في مسجدنا بعد.

فإذا كان هذا في زمن الخلافة الراشدة في نصف القرن الأول، وتوافر الصحابة وفي معاقل الفقه والعلم، وفي مساجد الله، فكيف يكون الحال في القرن الخامس عشر، وفي صحف تَنشرُ بلا رقيب.

وإني لأرجو لهذه الآذان أن تُفتل، ممن له يدٌ تَصل كيد الخليفة علي رضي الله عنه من ولاة الأمر وهُداة الحق وهم في الأمة كثير.

والكاتب أحمد بن قاسم قلب حقائق الأمور، وما من جهالةٍ إلا وهي تفضي بصاحبها إلى أخرى مثلها، وإذا كان في الذهن طلب قاصدٌ لأمر، واستحكم منه، فلا يرى الباحث في مقصوده إلا ما يطلبه ولو كان وهماً، كالظمآن يلتمس الماء فيتبع السراب، وأما المنصفون فهم أخلياء الذهن من كل قصد إلا قصد الحق، ومن قَصد غير ذلك، طلباً للحظوة وليتقدم في الدنيا خطوة، فهو في الآخرة يتأخر خطوات.

ويكفي المُنصف أنه لا يُعلم عالم على مر قرون الإسلام الخمسة عشر قال بجواز الاختلاط في المجالس والتعليم، وكنت طالباً للإنصاف، وتحصّل لي أكثر من مائة عالم وفقيه عبر تلك القرون يقطعون بعدم الترخيص فيه، بل رأيت منهم من يسقط عدالة فاعله، بل وولايته، بل ومنهم من يُكَفِّر مستحله، قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبدالله العامري في كتابه " أحكام النظر " (287): ( اتفق علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات, وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب؛ فقد كفر, واستحق القتل بردته. وإن اعتقد تحريمه وفعله وأقر عليه ورضي به؛ فقد فسق, لا يسمع له قول ولا تقبل له شهادة )انتهى.

ويكفي في ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إياكم والدخول على النساء) وضرب عمر الرجال على القرب من النساء، وقد سُقت الأدلة وأقوال الأئمة في رسالة مُستقلة .

وإن من مواضع الخطأ عدم التفريق بين موارد النصوص وجعل المقامات الاتفاقية كالمعلومات اللزومية، وما ساقه الكاتب من أخبار هي من هذه الأنواع وسأجيب عنه بالتفصيل :
.

وسأجيب عنه بالتفصيل :

أولاً: ما ذكره وهو قبل النسخ :

يجب أن يعلم أن الحجاب فرض على مراحل، وقد عاش الصحابة زمناً قبل فرضه في المدينة، ولهم في ذلك مرويات وقصص، في كتب السنة والسير، وكان فرضه سنة خمس من الهجرة، أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: نزل الحجاب مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها.

قلت: وذلك قريب سنة خمس من الهجرة، قال صالح بن كيسان قال: نزل حجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة.رواه ابن سعد.

1- قال الكاتب: (عن سهل بن سعد قال: لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك .. ثم عَقب بقوله: ومن لوازم ذلك نظر المرأة للرجال ومخالطته).

أقول: وهذا قبل منع الاختلاط وفرض الحجاب: فإن الحجاب ولوازمه فرض في قريب السنة الخامسة، وهذا العرس كان قبل ذلك، فزوجة أبي أسيد هي سلامة بنت وهب وأولادها ثلاثة أسيد وهو الأكبر والمنذر وحمزة، كما نص عليه خليفة بن خياط في "طبقاته" (254، ط العمري)، وعمر أبي أسيد الساعدي حينما فرض الحجاب كان (67) سبعاً وستين سنة، وابنه الأكبر الذي أُمه سلامة المتزوجة كما في هذا الحديث ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وكذلك ابن الأثير وغيرهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة 11 للهجرة، والحجاب فرض سنة خمس للهجرة يعني قبل وفاته بخمس سنين، فمتى تزوج أسيد وسلامة رضي الله عنهما؟ ومتى ولد لهما؟ ومتى أمكن أن يكون ابنهما أُسيد وأن يعد صحابياً في خمس سنين.

وقال النووي عن هذا العرس في "المنهاج شرح مسلم" (13/177): ( هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب).

وقال العيني في عمدة القاري: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب).

وبهذا قال القرطبي في "تفسيره" (9/98).

وقد أشار غير واحد من الشراح إلى قدم حادثة زواج أبي أُسيد أيضاً كابن بطال بقوله: (وفيه : شرب الشراب الذي لا يسكر فى العرس، وأن ذلك من الأمر المعروف القديم).

2- وأورد الكاتب حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلاً، وقال معلقاً: (وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى).

أقول: هذا جاء في رواية البخاري أنه قبل الحجاب صريحاً، ففي البخاري (6240) كان عمر يقول للنبي صلى الله عليه و سلم: احجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرضا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله آية الحجاب.

3-وقال الكاتب: (عن عائشة أنها قالت: «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟، ومعنى «كيف تجدك» أي كيف تجد نفسك، كما نقول نحن: كيف صحتك؟

قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد».

قال معقباً: وهذا واضح أيضا في وقوع الاختلاط في عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعظم الناس تقوى وفهما لأحكام التشريع).

قلتُ: النص صريح أن هذا كان لما "قدم النبي المدينة"، يعني قبل فرض الفرائض حتى الصلوات والحج والصيام وقبل فرض الحجاب بخمس سنين، وبين ذلك ابن بطال في "شرح الصحيح" (4/560) قال: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب).

وقد جاء في بعض روايات الحديث: (وكان ذلك قبل فرض الحجاب)، ذكرها بعض الشّراح كمحمد الشبيهي في "شرحه".

والقلب حينما يبحث عن شبهة يُعمى عما بين عينيه من الحق، ومن أغمض عينيه عن نص أمامه في ذات الخبر، فهل سيبحث عن جمعِ أدلة الباب وتحري الحق فيها ليسلم له دينه ؟!

4- قال الكاتب: (عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش... الحديث.

وقال معلقاً: (الحديث يفيد جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة متى كان معها غيرها من النساء، وفيه جواز استماع الرجل لغناء النساء وضربهن بالدف).

قلت: قال الحافظ البيهقي في "الآداب" (207) بعد إخراج الحديث: (وكان ذلك قبل نزول الحجاب) انتهى.

وقال الحافظ ابن رجب في "الفتح": (6/73): (هذا كان قبل نزول الحجاب).

وقال القاضي عياض مبيناً أنها قبل فرض الحجاب كما في "المعلم" (3/168): (مثل هذه القصة لعائشة وهى حينئذ - والله أعلم - بقرب ابتنائه بها، وفى سن من لم يكلَفُ) انتهى، وقد تزوجت وعمرها تسع سنين يعني قبل فرض الحجاب ببضع سنين .

ثم إن العرب تُغلِّب إطلاق لفظ "الجارية" على الأمة غير الحرة، أو على الحرة غير البالغة فإذا بلغت تٌسمى امرأة، ولهذا قالت عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فَهِيَّ امرأة.

ويبين أنهما إماء ويوضحه قوله في رواية أخرى: (وعندي جاريتان من جواري الأنصار) يعني من إمائهم، وكان الضرب والغناء من خصائص الموالي، قال الخطابي في "الغريب"(1/655): (والعرب تثبت مآثرها بالشعر فترويها أولادها وعبيدها فيكثر إنشادهم لها).

وهي من دون البلوغ كما هو معروف، قال القرطبي في "المفهم": (الجارية في النساء كالغلام في الرجال، وهما يقالان على من دون البلوغ منهما).

5- وقال الكاتب: (وعن الربيع بنت معوذ أنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في الغد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين) .. ثم استدل على ما به من وصف يتضمن اختلاطاً .

أقول: الربيع خطبها زوجها إياس بن بكير قبل غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة، ثم خرج هو وأخواه وبعد بدر تزوجت الربيع من إياس ودخل عليها زوجها، وأنجبت محمداً منها وقد أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما قاله ابن منده، والحجاب فرض بعد ذلك فكيف يُستدل بذلك على حُكم نزل بعد .

والربيع بنت معوذ بن عفراء، كانت عجوزاً معمَّرة، كما قاله الذهبي في "تاريخ الإسلام" (5/402) وتوفيت سنة سبع وثلاثين للهجرة، وزواجها كان قبل فرض الحجاب .

6- أورد الكاتب في حديث: (أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك)

قلت: هذا الاستدراك في الحديث: (وهي تحته يومئذ) يُشير إلى قدم الواقعة قريباً من زواجه بها وهذا قبل فرض الحجاب كانوا يدخلون على أسماء بنت عميس، فبعد الحجاب لم يكونوا يدخلون في هذه الحكاية ولا غيرها، قال الحافظ ابن حجر (7/256): (وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعاً).

وهذه ستة من أدلته وأصرحها أوردها وهي قبل فرض الحجاب، وأدلة شرب الخمر قبل النسخ أكثر منها وأصرح، وسيأتي يومٌ داعيها كما في الخبر: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" .

ثانياً: ما لا حجة فيه :

1-قال الكاتب: (في حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلاً، ( وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى).

أقول: تقدم أن الواقعة قبل فرض الحجاب ثم أنه لا أحد من أهل الإسلام يمنع المرأة أن تخرج لحاجة، ثم ألا يعتبر الكاتب بقصدها الخروج ليلاً، وترك النهار، وهذا من حِشمة نساء الصدر الأول وحيائهن.

أنشد النميري عند الحجاج قوله:

يخمرن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن جنح الليل معتجرات

قال الحجاج: وهكذا المرأة الحرة المسلمة.

2- قال الكاتب : (وعن سهل بن سعد قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.

وقال: وفيه جواز مخالطة الرجال والنظر إليهم؛ فإنها كانت تقرب الطعام إليهم، وتخدمهم في دارها، كما يفيده الحديث).

قلت: ولا أدري لم يحشر الرجال مع أكْلة الصبيان، وسهل ابن سعد الذي يحكي عن نفسه الحضور إلى هذه المرأة صبي صغير كان عمره دون البلوغ قطعاً، قال الزهري: كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنةً. كما رواه أبو زرعة في "تاريخه"، وكيف للكاتب أن يثبت أن من معه ليسوا حُدثاء مثله، ورفيق الصبي صبيّ !.

وهذا الخبر سيق في مساق انتشار الصحابة بعد الجمعة وأنهم لا ينتظرون، وليس في هذا الخبر إلا أن المرأة تطبخ الطعام في مزرعتها ثم تدفع الطعام لهم ليأكلوا، كحال الآخذ والمُعطي، والفهم أبعد من ذلك ظنون .

4- قال الكاتب: (وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال صلى الله عليه وسلم: من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت ما عندنا إلا قوت صبياني فقال: هيئي طعامك وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة، وعجب من فعالكما، فأنزل الله {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.

عقب عليه فقال: وفيه جواز الاختلاط، ووقوعه بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم كافٍ في جوازه). أقول: قال الحافظ ابن بشكوال: إن الرجل الأنصاري هو عبدالله بن رواحة وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان، والله أعلم، ثم إن هذا لا يثبت زمنه، والاستدلال بهذا بعيد، فتلك ضرورة شديدة، فقد جاء في أحدى الروايات - كما عند إسماعيل القاضي - أنه لم يطعم ثلاثة أيام، وإنقاذ رجل من الهلاك، لا يلتفت معه إلى وجود امرأة في مكان بليل دامس.

5- قال الكاتب: (وعن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انتقلي إلى أم شريك، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم... الحديث.

وقال معلقاً: (وفيه أن أم شريك ينزل عليها الضيفان ومن لوازم ذلك الاختلاط).

قلت: هذه المرأة التي تُسمى أم شريك وكانت من القواعد كبيرة صالحة واسمها على الصحيح غزيلة بنت داود بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة، والقواعد لا يخاطبن بالحجاب والاحتراز من الرجال بنص القرآن قال تعالى: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن) .

قال المفسرون من السلف كعطاء وسعيد بن جبير والحسن: هي المرأة الكبيرة التي لا تلد.

قال ابن عبدالبر في "التمهيد" ( 19/153) معلقاً على قصة أم شريك: (ففيه دليل على أن المرأة الصالحة المتجالة لا بأس أن يغشاها الرجال ويتحدثون عندها ومعنى الغشيان الإلمام والورود.

قال حسان بن ثابت يمدح بني جفنة:

يغشون حتى ما تهر كلابهم ** لا يسألون عن السواد المقبل).

وتجالت المرأة فهي متجالة وجلت فهي جليلة إذا كبرت وعجزت، وهذا حُكم الله فيهن، لا بنص القرآن فلا يدخل معهن غيرهن، إلا عند من لا يفرق بين أعمار الناس في الأحكام.

وليس لعالم يُدرك مواضع النصوص، أن تمر عليه مثل هذه القصة، فيدع المحكم البيّن، إلى طريق التوى به التواءً يذهب بكل ما عمد إليه، ويورد قصة امرأة لا يدري هل هي من القواعد أم لا، وهل غشيان أصحاب النبي لها يلزم معه الدخول عليها أو تخدمهم في باحة بيتها، فإن بيوتهم كانت حُجراً مسقوفة، يتصل بها باحة صغيرة مكشوفة يجلس فيها الزوار، وهكذا كانت حُجرات أمهات المؤمنين، ومن ظن أن حجراتهم غُرف بلا باحات فقد غلطَ وجهل.

6- وقال الكاتب: (وعن سالم بن سريج أبي النعمان قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: ربما اختلفت يدي بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد).

قال معلقاً: (وأم صبية الجهنية ليست من محارمه صلى الله عليه وسلم، ففيه جواز الاختلاط، وجواز وضوء الرجال مع غير محارمهم من النساء) .

أقول: أم صبية محكومة بحكم الإماء، فهي جارية من جواري عائشة، كما رواه البيهقي في "الدعوات" (1/135) من طريق محمد بن إسماعيل عن عبدالله بن سلمة عن أبيه عن أم صبية الجهنية وكانت جارية لعائشة رضي الله عنهما.

وجارية الزوجة لا تحتجب من زوجها، وبه ينتقض فهمه .

وجاء عند الواقدي في السير قال: حدثني عمر بن صالح بن نافع حدثتني سودة بنت أبي ضبيس الجهني أن أم صبية الجهنية قالت: كنا نكون على عهد النبي وعهد أبي بكر وصدراً من خلافة عمر في المسجد نسوة قد تجاللن وربما غزلنا فيه فقال عمر لأردنكن حرائر فأخرجنا منه.

وفي الخبر فائدتان :

الأولى أنها متجالة يعني كبيرة .

والثانية: أنها لم تأخذ حكم الحرائر إلا زمن عمر رضي الله عنه.

وجزم مُغلطاي في شرحه لسنن ابن ماجه (1/217). في كونها من الموالي، والأمة ليست مأمورة بالحجاب في الإسلام، ومع ذا فقد قال الطحاوي بعد روايته للحديث (1/25): ( في هذا دليل على أن أحدهما قد كان يأخذ من الماء بعد صاحبه).

7- وأما احتجاجه بحديث: " كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا" .

فلا أدري كيف يفهم ذلك، فكيف يقول النبي عن الصلاة: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها .." وهو قد جمعهم قبل الصلاة يتوضؤون جميعاً، ثم يفرقهم وقت الصلاة، ولا ريب أن من فهم هذا الفَهم أساء بالنبي فهماً وتشريعاً، والمقصود به غير هذا المعنى.

يُفسر هذا الأثر ما رواه عبدالرزاق في "مصنفه" وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار": عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن الوضوء الذي بباب المسجد، فقال له إنسان : إن أناسا يتوضئون منه، قال: لا بأس به، قلت له : أكنت متوضئا منه ؟ قال: نعم، فراددته في ذلك ، فقال: لا بأس، قد كان على عهد ابن عباس، وهو جعله، وقد علم أنه يتوضأ منه النساء والرجال، والأسود، والأحمر، فكان لا يرى به بأساً .

يعني يتناوبون على أواني واحدة يتوضأ منها الجميع لا تتنجس المياه بكثرتهم، ولا باختلاف أجناسهم، كما يتناوب المتأخرون على الحمامات والصنابير، وليس في ذلك دلالة على اجتماعهم في ساعة واحدة، وإنما يتناوبون، والعلماء عند الاستدلال ينظرون إلى القصد من سياق الخبر وروايته، لأن الراوي إذا قصد بيان حكمٍ في حديث لم يحترز إلا له، ولهذا لم أجد أحداً من الأئمة ممن أورد هذا الحديث إلا ويورده في أبواب عدم تنجس الماء من بقايا المرأة وفضلها، لا يخرجونه عن ذلك، لأن ذلك هو الذي تسبق إليه أفهامهم عند سماع الخبر.

وما جاء في لفظ: " (كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله من إناء واحد، ندلي فيه أيدينا) يعني لا نغترف اغترافاً بأواني بل الماء تنغمس الأيدي فيه يشير إلى أنه لا يتنجس بورود المرأة فيه قبلنا وهكذا يقررها الفقهاء في جميع المذاهب الأربعة .

قال إمام المدينة الزهري مبيناً ذلك: تتوضأ بفضلها كما تتوضأ بفضلك.

وعلى هذا فسره أئمة الإسلام في القرون المفضلة .

8- قال الكاتب: (عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة.

قال معلقاً: ( وفيه جواز خروج المرأة في الغزو لخدمة القوم ومداواتهم، ورد الجرحى والقتلى).

قلت: المقطوع به أن أزواجهم معهم، ولا يُتخيل أن أزواجهم في المدينة والنساء يخرجن، وإذا كان كذلك والمرأة حال السفر مع زوجها ترحل وتنزل، تُعين الجريح المثخن لا المعافى الصحيح، وما الضير في ذلك، ولا يعدو هذا كونه سفراً من الأسفار فالنساء يذهبن للحج والعمرة قوافل والنساء مع رجالهم.

يتبع

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-17-2009, 03:24 PM   رقم المشاركة : 7

 

9- وقال الكاتب: (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، قال: «فهلا آذنتموني»، فأتى قبرها، فصلى عليها.

قال: وفيه مشروعية عمل المرأة في المسجد ونحوه) .

قلت: اليوم أربع وعشرون ساعة، والصلوات الخمس لا تخلص بمجموعها إلى أربع ساعات متفرقات، ومحاولة إيراد عمل المرأة في المسجد وحشرها في الأربع ساعات، وترك العشرين ساعة لا يليق بحامل قلم، ثم هي لا تعمل كل يوم قطعاً فمساجدهم كانت تراباً لا فراشاً، ولا يظهر فيها ما دقَّ كمساجدنا، أما أنها تنظف والرجال يصلون والنساء خلفهم وهي منصرفه تترك الصلاة وحدها تكنس فهذا محال، وأما في حال خلو المسجد وهو أكثر الوقت فلا حرج ثَمّ، فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا أبواب تغلق فيه، كما ثبت عن ابن عمر في البخاري: قَال: كانت الكلاب تبول وتُقبل وتُدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئاً.

10- وقال الكاتب: (عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي... ) .

قال معلقاً: (فيه جواز الاختلاط، وجواز دخول الرجل على المرأة إذا كان زوجها معها).

قلت: وهذا من الجهل العريض والظن الفاحش، والهوى المُتبع، وعدم معرفة بحال الحُجرات النبوية، ولا بلسان العرب، فالحجرات غرف لها باحات صغيرة مكشوفة للضيفان والداخل إلى الباحة موصوف بالدخول، قال ابن حجر في الفتح: (9/286) في معنى الدخول: (لا يلزم من الدخول رفع الحجاب فقد يدخل من الباب وتخاطبه من وراء الحجاب) .

ومثل هذا احتجاجه بلفظ (الدخول) في الحديث: (أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق، وهي تحته يومئذ، فرآهم، فكره ذلك) هذا الاستدراك (وهي تحته يومئذ) يُشير إلى قدم الواقعة قريباً من زواجه بها وهذا قبل فرض الحجاب كانوا يدخلون على أسماء بنت عميس، فبعد الحجاب لم يكونوا يدخلون، قال الحافظ ابن حجر: (7/256) (وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعاً) .

11- ثم أورد جملة من الأحاديث المتضمنة اختلاط النبي بالنساء، وفلي بعض النساء لرأسه، وإردافه لأسماء، وجهل أو تجاهل أن هذا من خصوصياته، فالرسول أبو المؤمنين، يزوج النساء بلا وليهم لو شاء، قال تعالى عن لوط وهو يعرض نساء قومه: (هؤلاء بَنَاتِى) أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: لم تكن بناته ولكن كنّ من أمته، وكل نبيّ أبو أمته.

وبنحوه قال سعيد بن جبير .

وقال عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: « وأزواجه أمهاتهم – قال أبي بن كعب: وهو أبوهم».

وبنحوه قال عكرمة مولى ابن عباس .

والاختلاط حُرم درءاً للمفسدة وهي منتفية منه صلى الله عليه وسلم.

ومن قال: (الأصل مشروعية التأسي بأفعاله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) فليتأسّ بزواج النبي تسعاً، وينفي الخصوصية، فالآية أباحت الأربع ولم تمنع من الزيادة، وإن رجع إلى نصوص أخرى تمنع وتُبين فذاك واجب في الحالين، في مسألة الاختلاط: "إياكم والدخول على النساء" وفي مس المرأة ثبت عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العينان تزنيان، واللسان يزني، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويحقق ذلك الفرج أو يكذبه"

12- قال الكاتب: (وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء، فقال: (أحججت)؟ قلت: نعم، قال: (بما أهللت)؟ قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (أحسنت، انطلق، فطف بالبيت وبالصفا والمروة). ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس، ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج... الحديث» ) .

قلت: لا يمكن أن يكون ذلك إلا من محرم قال النووي في "المجموع" (8/199): (هذا محمول على أن هذه المرأة كانت محرما له) .

ولو ساغ أن أستدل بكل فعل مُجمل على ظاهره، دون الرجوع للمحكم، لأحللت الحرام القطعي بالظنون، ففي نصوص كثيرة يقال: (جاء فلان ومعه امرأة) وأستدل بذلك على جواز الخلوة واتخاذ الأخدان لأنه لم يرد في النص ذكر الرحم بينهما، والأصل في الشرع أن الرجل إذا وُجد مع امرأة تحمل على أنها من محارمه إلا لِظِنَّة وشُبهة، وهذا الأصل في المسلمين، وكيف بالصحابة الصالحين.

13- وأما احتجاجه بالطواف، وأن الرجال والنساء يطوفون جميعاً، فكلامه كلام من جهل الشرع والتاريخ، واتبع المتشابه، فأما جهله بالشرع، فذلك أن هذا من خصوصيات مكة بإجماع المُفسرين، قال تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة) .

فقد أخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن مجاهد قال: إنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا فيها وأنه يحل فيها ما لا يحل في غيرها.

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عتبة بن قيس قال: إن مكة بكت بكاء الذكر فيها كالأنثى، قيل: عمن تروي هذا قال: عن ابن عمر.

وعند البيهقي عن قتادة قال : سميت بكة لأن الله بك بها الناس جميعا فيصلي النساء قدام الرجال ولا يصلح ذلك ببلد غيره.

وبنحوه قال سعيد بن جبير وغيره .

بل يُعفى عن السُّترة في مكة ولا يُعفى عن غيرها، فروى ابن جرير عن عطاء، عن أبي جعفر قال: مرت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي وهي تطوف بالبيت، فدفعها. قال أبو جعفر: إنها بَكَّةٌ، يبكّ بعضُها بعضًا.

وأما جهله بالتاريخ: فإن النساء كن يطفن مجتمعات حجرة عن الرجال لا معهم، وهذا في زمن النبي وزمن عمر وكان عمر يضرب الرجل الذي يطوف وسط النساء كما رواه الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال:" نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلا يطوف معهن فضربه بالدرة.

وبقي الأمر على هذا قروناً طويلة، قال ابن جبير في "رحلته" (63) عام 578هـ: (وموضع الطواف مفروش بحجارة مبسوطة كأنها الرخام حسناً، منها سود وسمر وبيض قد ألصق بعضها ببعض، واتسعت عن البيت بمقدار تِسْعِ خُطاً إلاّ في الجهة التي تقابل المقام، فإنها امتدت إليه حتى أحاطت به.

وسائر الحرم مع البلاطات كلها مفروش برمل أبيض، وطواف النساء في آخر الحجارة المفروشة) انتهى .

وأما قوله: (والحق أن مصطلح الاختلاط بهذا الاصطلاح المتأخر لم يعرف عند المتقدمين من أهل العلم .. لو بحثت عن مصطلح الاختلاط بهذا المعنى المستحدث لم تجده عندهم) فهو من الجهل البعيد، وقد بينت هذه الهفوة العصرية والشهوة الخفية، في "تعقيبي على الدكتور محمد العيسى" فلينظر .

هذا؛ ولولا أن بعض مَن نحبهم في الله طلبوا إلي الرد على الكاتب المذكور لما سطرت سوداء في بيضاء، لأن مقالته عند أهل العلم والمعرفة مبنية على علم قليل وفهم ناقص واتباع للمتشابه وترك للمحكم، وقد قال الأول: لهوى النفوس سريرة لا تُعلم.

رأى البرق شرقياً فحن إلى الشرق ** ولو لاح غربياً لحن إلى الغرب

والله المبتغى وهو المرتجى،،

دمتم بخير

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-17-2009, 04:10 PM   رقم المشاركة : 8

 

الأخ / شوقب
الأخ / علي أبو علامه
الوالد نايف بن عوضه
شكراً جزيلاً لكم على المرور والتعليق
لكم تحياتي

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-17-2009, 04:15 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية احمد العبائر
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 23
احمد العبائر is on a distinguished road


 

الأخ / عبدالعزيز بن شويل
الأخ أبو الأديب زهير
جزاكم الله خيراً وأحسنتم وكفيتم ووفيتم
نفعنا الله بما قرأنا وسمعنا
ووفقتم في الرد حفظكم الله
فهذا ما تعلمناه وهذا هو المنهج المحمدي الصحيح عليه أفضل الصلاة والسلام
هنا يجب أن نقول لا لإختلاط لا للسفور
ومن يقول غير ذلك فليأت بالدليل من القرآن الكريم ومن السنة النبوية
غير ذلك لا لا ( ويجب أن يكون عالماً في الناسخ والمنسوخ )
تحياتي لكم جميعاً وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه والسلام

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 12-26-2009, 05:26 PM   رقم المشاركة : 10

 






بيان من أهل العلم من قبيلة غامد عن ما سطره المدعو : أحمد قاسم الغامدي

الخميس 24, ديسمبر 2009

لجينيات ـ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد :

فهذا بيان من أهل العلم من قبيلة غامد عن ما سطره المدعو :

أحمد قاسم الغامدي حول موضوع الاختلاط الذي قامت بنشره صحيفة عكاظ بتاريخ 23-24 /12/1430هـ .

ونقول ما يلي :

أولاً : أن الله تعالى أخذ العهد والميثاق على أهل العلم أن يبينوه ولا يكتموه إبراءً للذمة ونصحاً للأمة .

قال الله تعالى{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ

وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
} [البقرة:174].

ثانياً : أن ما صدر عن المذكور في موضوع الاختلاط مشتمل على أغلاط وتخليط ، وجهل بأحكام الشرع ،

ونقص في الأهلية في كيفية التعامل مع الأدلة واستنباط الأحكام ، كما أن فيه جرءةً وافتياتاً على أهل العلم ،

ومصادرة لأقوالهم وآرائهم ، منذ زمن الصحابة رضوان الله عليهم حتى زماننا الذي نعيش فيه ،

وقبل ذلك فيه تعد على الله تعالى إذ يقول سبحانه { وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ }[النحل:116] ،

وقال تعالى { فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }[الحج:46]

والأدلة على تحريم اختلاط الرجال بالنساء كثيرة تبلغ حد التواتر ونقتصر على بعض الأدلة من الكتاب ومن السنة والإجماع :

• قال الله تعالى { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }[الأحزاب:153]

وهذا في حق أمهات المؤمنين فغيرهن من باب أولى .

• وقوله تعالى{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (31 )

وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }[النور] ،

وفيها أمر صريح بغض البصر ،

والاختلاط بين الرجال والنساء يفضي إلى الوقوع في النظر لبعضهم ومخالفة أمر الله عز وجل .

• وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال :

إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ .

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ؟ قَالَ : الْحَمْوُ الْمَوْتُ.

• ولقد تنبهت أم المؤمنين عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إلى خطر تساهل المرأة في خروجها من بيتها فقالت :

( لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِى إِسْرَائِيلَ )

أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين .

• وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى النساء أن يتوسطن الطريق ويأمرهن بلزوم حافاته

حذرا من الاختلاط بالرجال والفتنة بمماسة بعضهم بعضا أثناء السير في الطريق ،

فعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق :

(( اسْتَأْخِرْنَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ )) ،

فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ .

رواه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب)، باب (في مشي النساء مع الرجال في الطريق)،

الحديث رقم (5272) ج4 ص369، وقد حسنه الألباني في (صحيح الجامع الصغير)

برقم (942) ج1 ص317 تحققن الطريق: أي تتوسطنه. انظر: لسان العرب، مادة (حقق) .

• والمتتبع لما ذكره أهل العلم يفيد أن علماء الأمة المعتبرين في كل عصر ومصر مجمعون على تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء

وخاصة في دور التعليم فمن خالف ذلك فهو خارق للإجماع وخارج عن الجماعة وقوله يعد شاذاً .

ثالثاً : مخالفته الصريحة لما أفتى به المفتون الرسميون للملكة العربية السعودية ،

الذين لا يزن عندهم كاتب المقال مثقال ذرة ، في علمهم واجتهادهم في الفتوى ، ولا مكانتهم ،

ولا منزلتهم التي عينتهم الدولة فيها كمفتين للبلاد :

1 - فتوى سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى عندما سئل عن حكم اختلاط النساء بالرجال

في المستشفيات قال رحمه الله :

( وذلك أن الرجال والنساء الذين يرتادون المستشفيات للعلاج ينبغي أن يكون لكل منهم قسم خاص من المستشفى ،

فقسم الرجال لا يقربه النساء بحال ، ومثله قسم النساء ، حتى تؤمن المفسدة ، وتسير مستشفيات البلاد على وضع سليم من كل شبهة ،

موافقاً لبيئة البلاد ودينها وطبائع أهلها ، وهذا لا يكلف شيئاً ، ولا يوجب التزامات مالية أكثر مما كان ،

فإن الإدارة واحدة ، والتكاليف واحدة ، مع أن ذلك متعين شرعاً مهما كلف
) أهـ . ( فتاوى الشيخ 13/221)

وكذلك فتواه المطولة في تحريم الاختلاط واضحة وجلية ونحيل للرجوع إليها ( فتاوى الشيخ 2/ 82-93) .

2 - فتوى سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله

حول توظيف النساء في الدوائر الحكومية وتحريمه للاختلاط بين الرجال والنساء

وهي مطولة ويمكن الرجوع إليها في موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء ، (6/276) من فتاوى الشيخ ابن باز .

وفتوى سماحته أيضاً في تحريم الاختلاط في الدراسة ونحيل للرجوع اليها .(فتاوى اللجنة الدائمة 17/54)

3 - فتوى سماحة مفتي المملكة المعاصر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله

سئل الشيخ ضمن اللجنة الدائمة عن الاختلاط فتوى ( رقم 17929 ) ونصها :

( الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس وغيرها من المنكرات العظيمة والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا ،

فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك
) أهـ .

4 - فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

- الفتوى ( رقم 2922) ونصها : ( اختلاط البنين والبنات في الدراسة حرام ) .

وقع عليها أصحاب السماحة والفضيلة الشيخ عبد الله بن قعود

والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد العزيز بن باز .

• الفتوى (رقم 6758) ونصها ( اختلاط النساء والرجال في التعليم حرام ومنكر عظيم)

• الفتوى ( رقم 13947) سؤال عن حكم تدريس الرجال للفتيات ونصها :

( لا يجوز للرجال تدريس البنات مباشرة لما في ذلك من الخطر العظيم والعواقب الوخيمة ) .

• الفتوى رقم ( 4945 ) س2: ما حكم المرأة التي تعمل وهي متزوجة ؟

ج2 : لا يجوز للمرأة العمل مع الاختلاط بالرجال ، سواء المتزوجة وغيرها ؛

لأن الله -سبحانه- جبل الرجال على الميل إلى النساء ، والنساء جبلهن على الميل إلى الرجال ،

مع وجود ضعف فيهن ، فإذا حصل الاختلاط وقعت الفتنة ، وصار سببا في وقوع الفساد ؛ لأن النفس أمارة بالسوء .

لكن يجوز العمل في محيط ليس فيه اختلاط بالرجال بإذن زوجها، وبالله التوفيق،

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . أصحاب السماحة والفضيلة الشيخ عبد الله بن قعود

والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الرزاق عفيفي والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.انتهى.

مع العلم أن الإسلام قد أكرم المرأة ،والتاريخ أكبر شاهد للنساء الصالحات اللاتي ساهمن في رقي المجتمعات ،

وشاركن في نهضة الأمة ، مع المحافظة على المهمة العظيمة التي خُلقن من أجلها ، فجمعن بين أحكام الدين ،

والقيام بمهام الدنيا ، فمنهن التاجرات العفيفات ، كخديجة بنت خويلد ، ومنهن المفتيات للأمَّة ، والحافظات للسنَّة ،

كعائشة بنت أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ومنهن الشاعرات الباهرات (كالخنساء) ، ومنهن المحدثات المسندات ككريمة المروزية ،

وغيرهن كثيرات سلفًا وخلفًا ، فما نُقل عنهن أنهن تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ,

أو تمردن على الحجاب , أو خرجن عن الحياء والحشمة والعفاف ، أوتعرضن للفتنة ،

لأنهن جميعًا يعملن بما يعلمن من قول الله

{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ },

ويعملن بقوله تعالى { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }

رابعاً : جهل أحمد قاسم بأنظمة المملكة والمراسيم الملكية السامية الصادرة من ولاة الأمر

وتعليمات صاحب السمو الملكي وزير الداخلية التي صدرت في شأن اختلاط الرجال بالنساء ،

أو علمه بها مع الإعراض عنها وتجاهلها ، خاصة أنه ملزم أولاً بتطبيقها ،

ومسؤول ومحاسب على تنفيذها ؛ إلا أنه يخالفها ، وهذا خطر إداري فاحش .

1 - جاء في نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولائحته التنفيذية الصادرة

بالمرسوم الملكي رقم ( م / 37 ) وتاريخ 26/10/1400هـ المنشور في صحيفة أم القرى في عددها رقم (2853) في 17/3/1401هـ

ما ورد بالفقرة الثالثة من المادة الأولى بالباب الأول : واجبات الهيئة والتي نصت :

مراقبة الأسواق العامة والطرقات والحدائق وغير ذلك من الأماكن العامة والحيلولة دون وقوع المنكرات الشرعية الآتية :

1 - الاختلاط والتبرج المحرمين شرعاً .

وجاء في اللائحة الداخلية لتنظيم أعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التفسير الآتي للمادة السابقة :

ويقصد بالاختلاط التجمع بين الرجال والنساء الذي يؤدي إلى مفسدة ظاهرة . أهـ

فما ندري هل أحمد قاسم وهو مكلف بالإنابة ليقوم بعمل مدير فرع الرئاسة بمكة قد أطلع على هذا النظام أو لا ؟!! ،

والأصل أنه مطلع على ذلك ، وبدون شك ما ورد في مقاله رد للأمر السامي واعتراض عليه وعلى اللائحة المفسرة للنظام ،

ونحن وبكل أسف نرى أن تعيين مثله في الهيئة سُبَّةٌ وعارٌ فضلاً عن تكليفه بإدارة الفرع ،

ثم إن اختصاصه في دراسته الجامعية والعليا لا علاقة له بالعلم الشرعي ، المُؤَهِّلِ لِتَقلُدِ مثل هذا المنصب لا من قريب ولا من بعيد .

2 - مخالفته الصريحة لما ورد في الأمر السامي من خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء رقم 2966/م بتاريخ 19/9/1404هـ ونصه :

((نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/5/1403هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال

سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن ،

سواء كانت سعودية أو غير سعودية ، لأن ذلك محرم شرعاً ، ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد ،

وإذا كان يوجد دائرة تقوم بتشغيل المرأة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي إلى اختلاطها بالرجال ،

فهذا خطأ يجب تلافيه ، وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه )) .

وأكد ذلك بأمره السامي ( رقم 759/8 ) في 5/10/1421هـ

3 - مخالفته للأمر السامي رقم (1631/8 ) بتاريخ 17/9/1400هـ

( والذي يقضي بمنع الاختلاط في المطاعم ، وعدم السماح للرجال بخدمة النساء في حفلات الزواج

التي تقام في الفنادق ، ومنع المشتبه فيهم من دخول المطاعم ) .

4 - مخالفته للأمر السامي الصادر من نائب رئيس مجلس الوزراء رقم ( 1960/8 )

في 27/12/1399هـ ( بشأن منع المرأة من الاختلاط بالرجال في مجال العمل )

5 - مخالفته لتعليمات وزارة الداخلية والتي تقضي بمنع اختلاط النساء بالرجال في الفنادق والأسواق والملاهي والشواطئ .

خامساً : إن المتتبع للمقال يلحظ جرأة الكاتب في تضعيف الأحاديث الصحيحة الثابتة ،

والتقليل من شأن فهم الصحابة رضوان الله عليهم ، وانتقاء ما يراه بزعمه يؤيد ما توصل إليه في مقاله

من إباحة اختلاط الرجال بالنساء الأجانب في جميع المجالات ، وتجاهله للأدلة الصريحة في حرمة ذلك ،

من كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وإجماع علماء الأمة ، مما يخالف قوله وينقضه من أصله ،

مما يستحق معه أن يلاحق قضائياً ، ويحتسب عليه في ذلك لو كان فرداً عادياً ؛ فكيف وهو من منسوبي جهاز الهيئة ،

بل ومكلف بإدارة فرع منطقة مكة المكرمة .

سادساً : إن الذين عاشروا كاتب المقال ، وعملوا معه زملاء ، يذكرون أن أحمد قاسم مضطرب ومتناقض في قراراته ومن ذلك :

1 - منع أولاده من دخول مدارس الدولة واستمر ذلك بضع سنين حتى أقنعه بعض المشايخ بالعدول عن رأيه المتطرف .

2 - أنا لا نعلم له تخصصا شرعيا ولا يعرف بملازمة وثني ركب عند أهل العلم ،

مع العلم أن تخصصه محاسبه وقد جاء للهيئة بوظيفة محاسب ،

والشهادة التي حصل عليها في الدكتوراة ليست في العلم الشرعي وهي غير معترف بها أكاديميا في المملكة العربية السعودية .

3 - كان متشدداً في قضايا الاختلاط وأصدر أوامر قبض وتحقيق ،

مما ترتب على ذلك صدور أحكام في بعض الوقوعات ، والآن يفتح الباب على مصراعيه ،

ويفتي بحله في أي مجال حتى في التعليم ، وعمله هذا يوقع أفراد المجتمع في أمر مريج ، فماذا يأخذون عنه كرجل هيئة ؟!

أيأخذون بفعله القديم في الإنكار عليهم ، أم بقوله الجديد في إباحة وتحليل ما كان يؤاخذهم عليه ويأخذهم به ؟! .

بل إن اختياراته المزاجية الشاذة توقع جهاز الحسبة والإفتاء والقضاء وأهل العلم في مواجهة مع الناس ،

لاسيما أنه متقلد منصباً إدارياً عالياً في جهاز الحسبة .

وقد شكى كثير من الناس ما أحدثه مقاله من البلبلة والتشكيك في حكم الاختلاط المحرم شرعاً بالمنقول والمعقول .
سابعاً :

ما نطالب به :-

1 - نطالب الأخ أحمد قاسم بالتوبة والأوبة ، والرجوع إلى الله تعالى ،

وإعلان ذلك في نفس الصحيفة التي نشرت مقاليه فيها ، وليس عيباً إذا تبين للرجل الحق أن يرجع إليه فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .

2 - نطالب المسئولين عن الكتابة في الصحف خاصة ووسائل الإعلام عامة أن يحافظوا على الأمانة الإعلامية ،

بأن يحسنوا الاختيار عند إرادة الحديث عن أمور الدين الإسلامي ، ولا يعطى السماح والإذن إلا لمن هو أهل لذلك ،

وعدم الترويج للآراء الفردية والفتاوى الشخصية باسم المؤسسات الرسمية ؛ مما يحدث الفتنة ، ويثير البلية والتشويش على ما استقر عند الناس .

3 - نطالب معالي رئيس الهيئات بالأخذ على يدي الكاتب ، وإذا كان هناك رغبة في بقائه فيعطى العمل الذي يناسب اختصاصه ،

وإلا فإن تثبيته في عمل الحسبة من باب إسناد الأمر إلى غير أهله ، كما يجب محاسبته لمخالفته ومعارضته للأنظمة واللوائح المنصوص عليها أعلاه

بناءً على ما نصت عليه الأنظمة الخاصة بمخالفة الموظفين ومحاسبتهم ،

كما أنه من المعلوم أنه لا يُصَرِّحُ للصحف أي موظف قبل الرجوع وأخذ الأذن من رئيسه ،

ولا يعقل أن معالي الرئيس قد سمح له بهذه التصريحات ، مع أن هذه التصريحات عند العامة محسوبة على جهاز الهيئة ورؤسائها .

ثامناً :- ما صدر عن كاتب المقال المذكور إنما يمثل رأيه الخاص به ،

وإن طلاب العلم والدعاة والمحتسبين من قبيلة غامد يبرؤون إلى الله من عمله وقوله ،

حتى يظهر توبته ويرجع إلى الصواب ، ويتوب الله على من تاب .

هذا ما جرى تحريره إبراءً للذمة ونصحاً للأمة وتحذيراً لمن تسول له نفسه أن يتعدى على ثوابت دين الإسلام والله الهادي إلى سواء السبيل .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين .

المـوقـعـو ن

1 - الشيخ : أ. د . علي بن سعيد الحجاج الغامدي
رئيس قسم الدعوة والاحتساب بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة النبوية والمدرس بالمسجد النبوي الشريف ( سابقا )

2 - الشيخ إبراهيم بن مسلم الحزنوي الغامدي
تلميذ الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، والمدرس بالمعهد العلمي ببلجرشي ،وإمام وخطيب الجامع القديم ببلجرشي .(سابقا)

3 - الشيخ محمد بن سعد الفقيه البركي الغامدي
الفقيه المؤرخ ….وأستاذ الأجيال القدير .

4 - الشيخ الداعية المحدث علي بن عبد الرحيم الغامدي
مدير مركز الدعوة والإرشاد بجدة ( سابقا)

5 – الشيخ د . عبد الله بن علي بن أحمد الغامدي
رئيس قسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى ( سابقا )

6 - الشيخ ذياب بن سعدآل حمدان الغامدي
الباحث الشرعي ، وصاحب المؤلفات المشهورة.

7 - الشيخ د. مسفر بن دماس الغامدي
أستاذ مشارك بمعهد إعداد الدعاة برابطة العالم الإسلامي ، وعميد كلية المعلمين سابقا بالباحة.

8 - الشيخ د. أحمد بن سعد الغامدي
الداعية المعروف .والمربي الفاضل

9 - الشيخ د.حامد بن مسفر غرابان الغامدي
رئيس قسم الدراسات القرآنية بجامعة الباحة.

10 - الشيخ د . احمد بن محمد بن علي العمودي الغامدي
داعية بمدينة بلجرشي

11 - الشيخ عبد العزيز بن عبد الله غبيشة الغامدي
رئيس مركز الهيئة في الرويس بجدة ( سابقا) وعضو لجنة الإصلاح بالمحكمة الكبرى بجدة.

12 ـ الشيخ عبد الله بن أحمد العلاف الغامدي
كاتب وداعية بمنطقة الطائف .

13 - الشيخ د . سعيد بن احمد الافندي الغامدي
الأستاذ المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز

14- الشيخ عبد الله بن سفر آل عبادة العبدلي الغامدي
داعية وكاتب بمنطقة الطائف.

15 - الشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي
خطيب جامع الملك عبد العزيز بالبلد في جدة

16 - الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله الحوالي الغامدي.
المدرس بالمعهد العلمي بالرياض

17 - الشيخ محمد بن حامد آل عثمان الغامدي
داعية وكاتب

18 - الشيخ عبد الله بن محمد آل يحيى الغامدي
إمام وخطيب مسجد خديجة بغلف بجدة.

19 - الشيخ خضر بن صالح بن سند الغامدي
إمام وخطيب جامع الملك عبدالعزيز بمدينة الحجاج بجدة

20 - الشيخ عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
المشرف العام على موقع ملتقى أهل الحديث .

21- الشيخ د . موفق بن عبدالله بن كدسة الغامدي
الأستاذ المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة



تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir