يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > الساحات العامة > الساحة العامة

الساحة العامة مخصصة للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه والمنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-19-2009, 01:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو فعّال
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محمد عجير is on a distinguished road

بخيت بخيت الحظ ( 5)


 

بخيت بخيت الحظ ( الحلقة الخامسة )


غادر بخيت البيت في ظلام حالك لا يكاد يشاهد معه أطراف أصابع يديه وبعد أن مشى قليلا باتجاه الوادي قفزت إلى ذهنه صورة الجدّة مصلحة التى لم يمض على دفنها في المقبرة الواقعة علي الطريق إلى الوادي سوى بضعة أيام فتهيأ له شبحها وكأنها تمشي أمامه متعثرة في كفنها فخارت قواه وتملّكه الخوف ولم تعد رجلاه قادرتان على حمله فجلس في الطريق على بعد أمتار من ( مصراع ) خاله ينتحب
.



اقترب من بخيت أثناء جلوسه في الطريق صوت وقع أقدام على الأرض وعصاة يتوكأ عليها صاحبها أثناء مشيه فتحسس الصوت محاولا التعرف على القادم فإذا به يسمع تهليل وتسبيح العم موسى عائدا من المسجد متأخرا بعض الوقت بعد أن استوقفه الإمام عقب الصلاة لبعض شأنه .

سأل العم موسى بخيتا قبل أن يتعرف عليه : من هذا ؟
أجاب بخيت : أنا بخيت يا عم موسى .
موسى : اش تسوى هنا وأنا أبوك
خالي يا عم موسى أرسلني آجيب له بصل من الوادي وأنا ما أسكن أروح لحالي .
موسى : تعال وأنا أبوك تعال .


يطرق موسى ( حِلْقَة ) مصراع عوض بقوة فيخرج عوض من البيت مرددا.... مين .... مين ...؟
يبدأ موسى في رفع صوته مهاجما عوض : انت يا قليل خوف الله ما بتتبلع عشاك إلا ببصل يجيبه لك المسكين هذا من الوادي في ذا الوقت ؟! أنت ما تخاف ينفلج عقله من شي يصادفه في الطريق ؟!. ليش ما ترسل واحد من أولادك معه يسكّنه ، وإلا عشان إنه يتيم .

عوض بعد أن ألجمت كلمات موسى فاه يأخذ بيد بخيت ويدخلان إلى البيت سوياً من دون رد .
أمضى عوض ليلته تلك وصدى كلمات موسى يترنح في أذنيه ولم يعاقب بخيتا وكأنه ينتظر منه خطأ آخر لتكون العقوبة واحدة .

في صباح اليوم التالي ( يوم الجمعة ) يذهب عوض مبكرا إلى الوادي ( موعد شِربه ) للسّوق ومعه ابنه علي وأثناء ( تركيب العِداد ) تسقط منه ( الدرّاجة ) داخل البئر فلم يجد بدا من استدعاء بخيت من المرعى لوضعه على ( الغرب ) وتدليته إلى البئر لجلب الدراجة كونه أخف وزنا من علي ، حضر بخيت فبكى بكاء مرا قبل نزوله إلى البئر خوفا من السقوط فيها بعد تجربته السيئة العام الماضي تعلم السباحة وانقطاع الحبل به داخل البئر نفسها ومع ذلك لم يكن ليشفع له بكاؤه من تنفيذ ما أُمر به .
لاحظ أحد المزارعين المتواجدين من أبناء القرية في الوادي ما جرى بين بخيت وخاله فلم يزد على أن قال لعوض بعد صعود بخيت من البئر ( فأما اليتيم فلا تقهر ) .

أخذت تلك الآية من نفس عوض مأخذها وقرر من تلك اللحظة تغيير طريقة معاملته لبخيت فبدأ يغدق عليه من الحنان والعطف ما لم يتعوده منه حتى أبناؤه وبناته .




{ فشر الجبل }

لم يعد بخيت يرى أمه وشقيقته إلا في الأعياد ومع أنه لم يكن يجد من الفرحة فيها ما يجده كثير من الأطفال إذ ليس له عيديِّة ولا ثوب جديد ولم يكن يمتلك ( طراطيع ، أونجوم الليل ) وما إلى ذلك لكنه كان يستمتع أثناء وجوده لدى والدته بلعب الكرة مع أبناء القرية وترديد أهازيج العيد معهم:-

بكره العيد نحمي سمننا * * * * والتبيعة ترقّص في الرِّباع

**********
ياهلال ياسعيد *** القني في المسيد
واعشِّيك واغدِّيك *** واقطع لك راس الديك
***
بالمسحاة والعطيف

وفي أقل الأحوال يبتعد عن رعي الأغنام فترة من الزمن.

في ثاني عيد أضحى مر على أمه بعد زواجها من عمه ناصر صادف أن قام الجماعة ( بفشر ) الجبل قبل سفر العديد منهم إلى مكة إما لأداء المناسك أو للبحث عن عمل مؤقت في موسم الحج ونظراً لأن حليمة إحدى نساء القرية اللائي يتسابقن على جمع أكبر كمية من ( الحشيش ) في يوم الفشر فقد انطلقت وابنتها قبل صلاة الفجر للظفر بما لا يظفرن به الأخريات .

اقتربت حليمة من شجرة عرعر كثيفة لاحظت خضرة الحشيش وغزارته تحتها وأثناء انهماكها في قصّه ( بالمحش ) وطأت بقدمها أفعى كانت مختبئة بين الأغصان تنتظر شروق الشمس لتجفف قطرات الندى التي تركها الطل على جسمها فغرزت الأفعى نابيها في مؤخرة قدم حليمة وأفرغت ما في جوفها من سمٍّ داخل جسدها ، صرخت حليمة بكل ما أوتيت من قوة مستغيثة بمن حولها قبل أن تسقط مغشيا عليها ولم تمض إلا لحظات حتى بدأ لون بشرتها في التغيّر.

حملت حليمة إلى البيت في انتظار العلاج لكنها ودعت الحياة قبل غروب شمس ذلك اليوم وما يزال مَحَشَّها وما تناثر من حشيشها إلى أن دفنت تحت تلك الشجرة شاهدين على قسوة الدنيا وحقارتها.

تباينت الآراء حول مكان بقاء شريفة فعمها ناصر يصر على أن تتربى لديه وخالها عوض يطالب بوجودها بجوار أخيها بخيت وأخيرا استقرّ الرأي على أن تعيش هي لدى عمها بينما يبقى بخيت لدى خاله لمواصلة الدراسة .

مرت السنوات وعلي يتعثر في دراسته بينما بخيت يتقدم فيها حتى اجتمعا سويا في الصف السادس وقد ازداد حنق علي على بخيت ليس بسبب تفوقه فقط بل لأن والده عوض يحنوعليه ويدنيه منه .

لاحظ علي بخيتا يساعد إحدى بنات القرية في رفع ( قربتها ) من ( قٌف ) البئر ووضعها على ظهرها بعد أن استنجدت به وهو في طريقه إلى المرعى فوجدها فرصة مناسبة للإيقاع به لدى أخيها ( دخيل )الذي يكبر بخيتا بنحو عامين ونصف العام فجمع دخيل عددا من رفاقه وتحرشوا ببخيت فطعن بخيت أحدهم ( بمقلميَّة ) كانت معه فخر المصاب على الأرض يتضرج في دمائه .


في الحلقة القادمة من هذه القصة سنتعرف على كيفية تغير احداث حياة بخيت ، فتابعونا



معاني الكلمات :

حلقة : الحلقة بكسر الحاء قطعة حديد مثبتة على الباب من الخارج تستخدم لطرق الباب وتقوم بالدور الذي يقوم به الجرس حاليا .
تتبلع : تتناول بشهية .
ينفلج : يذهب .
يسكنه : يؤنسه .
الشرب : قسمه من الماء ، يقول الله عن ناقة صالح ( ولها شرب يوم معلوم ) .
العداد : بكسر العين أدوات الري ( المحالة ، الدراجه ، السهمان ، الغرب ، الرشا ، المقاط ) .
فشر الجبل : كان الجماعة فيما مضى يمنعون رعي المواشي في بعض الجبال أو السماح بقص حشيشها لفترة من الزمن حتى ينبت العشب فيها ويتكاثر ( وهي الفترة التي يكون فيها الجبل أو الجبال محمية ) ثم يسمحون للاهالي بعد ذلك بالرعي وقص العشب لمدة يوم أو يومين على الآكثر وهو ما يعرف بالفشر .
التبيعة : انثى البقر الصغيرة في السن .
المسيد : المسجد .
المسحاة : من ادوات الحفر.
العطيف : اداة لقطع الاخشاب وغصون الشجر.
المحش : اداة تستخدم لقص الحشائش والاعشاب .
القربة : وعاء يحمل فيه الماء مصنوع من جلود الاغنام .
القف : مربع في رأس البئر تقوم ( السانية ) بافراغ الماء فيه بعد نزعه من داخل البئر بواسطة الغرب .
المقلمية : سكين صغيرة الحجم .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-19-2009, 09:29 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية أبوناهل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
أبوناهل is on a distinguished road


 

تزداد الأحداث سخونة ويزداد
معها الشوق لمعرفة ماتبقى منها
هذه مواقف واقعية جعلتني أتماهى
معها وكانني بخيت ...
لك الله يابخيت ولنا الترقب
لجديدك من الأحداث ياأباعبدالله ..

 

 
























التوقيع



   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 02:17 PM   رقم المشاركة : 3

 

المتابعة منا مستمرة .. وننتظر بقية أحداث المسلسل القصصي

و هو أشبه بالحقيقة أن لم يكن حقيقة فعلا

سلمت يا بو عبدالله

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 03:23 PM   رقم المشاركة : 4

 

أما آن لليل المآسي أن ينجلي
بخيت اسم يدل على البخت والحظ الجميل
لكنه هنا ارتبط بكل الألام والأحزان، أحاول أن أقرأ بين السطور ما تريد القصة أن تصل
إليه، فتسلسل الأفكار ومنطقيتها وخلفية الكاتب الثقافية يجعلني أميل إلى أن الأحداث وإن كانت
من نسج الخيال إلا أنها حدثت بصورة أو أخرى على أرض الواقع مما يجعلني أتعاطف مع بخيت بكل الأحاسيس.
ورغم قسوة الأحداث إلا أني أجد متعة في قراءة القصة مرة بعد مرة وذلك لما أوتيه كاتب القصة
من قدرة في مزج الألفاظ المحلية مع اللغة الفصحى بصورة جميلة.

واصل يا أبا عبدالله فإني في شوق لمعرفة بقية الأحداث

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 06:33 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو فعّال
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محمد عجير is on a distinguished road


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوناهل مشاهدة المشاركة
تزداد الأحداث سخونة ويزداد
معها الشوق لمعرفة ماتبقى منها
هذه مواقف واقعية جعلتني أتماهى
معها وكانني بخيت ...
لك الله يابخيت ولنا الترقب
لجديدك من الأحداث ياأباعبدالله ..
الابن البار / ابوناهل

السلام عليكم ورحمة الله

سخونة الاحداث تدل على اقتراب النهاية ، لكن هل سيكون لاسم بخيت فيها من اسمه نصيب ؟ هذا ما ستكشف عنه الحلقات القادمة إن شاء الله ، تحياتي .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 06:45 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو فعّال
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محمد عجير is on a distinguished road


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن ناصر مشاهدة المشاركة
المتابعة منا مستمرة .. وننتظر بقية أحداث المسلسل القصصي

و هو أشبه بالحقيقة أن لم يكن حقيقة فعلا

سلمت يا بو عبدالله


أخي الحبيب / بن ناصر

متابعتك وامثالك لما اكتبه تجعلني اعيد الكرّة تلو الكرّة والمراجعة بعد المراجعة لمعرفتي بمدى الذائقة الادبية التي ستتعامل مع الفكرة التي اطرحها ، لعلّني اتمكن من مجاراة ما تسطره اناملك الكريمة ، دمت في حفظ الله .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 07:18 PM   رقم المشاركة : 7

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن فيصل مشاهدة المشاركة
أما آن لليل المآسي أن ينجلي
بخيت اسم يدل على البخت والحظ الجميل
لكنه هنا ارتبط بكل الألام والأحزان، أحاول أن أقرأ بين السطور ما تريد القصة أن تصل
إليه، فتسلسل الأفكار ومنطقيتها وخلفية الكاتب الثقافية يجعلني أميل إلى أن الأحداث وإن كانت
من نسج الخيال إلا أنها حدثت بصورة أو أخرى على أرض الواقع مما يجعلني أتعاطف مع بخيت بكل الأحاسيس.
ورغم قسوة الأحداث إلا أني أجد متعة في قراءة القصة مرة بعد مرة وذلك لما أوتيه كاتب القصة
من قدرة في مزج الألفاظ المحلية مع اللغة الفصحى بصورة جميلة.

واصل يا أبا عبدالله فإني في شوق لمعرفة بقية الأحداث

عزيزي / أحمد بن فيصل

إشادتك هذه تعني لي الكثير فهي آتية من متخصص بل من موجه للغة العربية وهذا في حد ذاته حافز للبحث عن الكمال بل ومحك لاثبات الوجود .
لا اكتمك سرا إن قلت أن رأيك أنت بالذات له ماله من وقع على تعاطي محمد عجير مع المفردات فإلى جانب التخصص اعتبرك من المخضرمين بالرغم من صغر سنك ، ولقد عرفت في الاشهر القليلة الماضية عنك مالم أكن اعرفه من قبل ولذا قلت عنك في اكثر من مناسبة أنك الرجل الذي تعدى عمره العقلي عمره الزمني بمراحل ، لقد كان لقربك واحتكاكك بوالدك عليه رحمة الله اثر واضح في تشكيل ملامح شخصيتك التفاعلية مع الناس والواقع ، دمت لمحبك وشكرا لمرورك الذي ترك بصمة غالية على نفسي وعلى الموضوع برمّته ،لاعدمتك يابا سهيل .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-20-2009, 07:50 PM   رقم المشاركة : 8

 

الأخ الفاضل / محمد بن عجير
بارك الله فيك

بصراحة جعلتنا في شوق لتكملة القصة وفي كل مرة يجد علينا حدثاً أصعب مرارة من سابقه .. لابد وأن العم موسى لا تنزل كلمته الأرض ولا تأخذه في الله لومة لائم .. يا درّاجة الجن .. الظاهر إن عوض رماها متعمداً حتى يجد سبباً في معاقبة بخيت .. ( ولماذا لم يندر المدجّن ) .. وإلا بيمسي من غير عشا ..
وأما اليتيم فلا تقهر .. آية كريمة وطالما أن وضع عوض تغير بعد سماعها فقد خشع قلبه امتثالا لقول الله تعالى (الم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) ..

يا جبل بقعا ما لقيوا يفشرونه إلا أيام العيد .. شيء مقدّر ومكتوب أن تكون نهاية حليمة في أيام العيد ..

رحم الله حليمة فقد كانت نهايتها مؤلمة جداً .. وجزى الله الحية خيراً التي أراحت حليمة من المعاناة ..
لاحظ علي بخيتا يساعد إحدى بنات القرية في رفع ( قربتها ) من ( قٌف ) البئر ووضعها على ظهرها ..

ذكريات داعبت فكري وظنّي .. الله يسقي أيام بير المشاة وأنا بالزفة ..


ليت الله منها نفعه يا بخيت ما كان خليت القربة وصاحبتها للجن .. نصيب ..
على الله تكون العواقب سليمة وما يطلع عوض بعد خروجه من السجن مجرماً سفاحاً .. هذا إذا صادف رجال تعفو عنه إذا مات الرجال .. مابك إن كان جت على طعنة وسلم لها باب وجواب ..


ياعلي .. الله ياخذ عمرك ويلحقك عمتك حليمة يعني ما كفّى أبوك وظلمه ..

 

 
























التوقيع

مدّيت له قلبي وروّح وخلاه
الظاهر إنه ماعرف وش عطيته

   

رد مع اقتباس
قديم 05-21-2009, 01:33 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عضو فعّال
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محمد عجير is on a distinguished road


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله رمزي مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل / محمد بن عجير
بارك الله فيك

بصراحة جعلتنا في شوق لتكملة القصة وفي كل مرة يجد علينا حدثاً أصعب مرارة من سابقه .. لابد وأن العم موسى لا تنزل كلمته الأرض ولا تأخذه في الله لومة لائم .. يا درّاجة الجن .. الظاهر إن عوض رماها متعمداً حتى يجد سبباً في معاقبة بخيت .. ( ولماذا لم يندر المدجّن ) .. وإلا بيمسي من غير عشا ..
وأما اليتيم فلا تقهر .. آية كريمة وطالما أن وضع عوض تغير بعد سماعها فقد خشع قلبه امتثالا لقول الله تعالى (الم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) ..

يا جبل بقعا ما لقيوا يفشرونه إلا أيام العيد .. شيء مقدّر ومكتوب أن تكون نهاية حليمة في أيام العيد ..

رحم الله حليمة فقد كانت نهايتها مؤلمة جداً .. وجزى الله الحية خيراً التي أراحت حليمة من المعاناة ..
لاحظ علي بخيتا يساعد إحدى بنات القرية في رفع ( قربتها ) من ( قٌف ) البئر ووضعها على ظهرها ..

ذكريات داعبت فكري وظنّي .. الله يسقي أيام بير المشاة وأنا بالزفة ..


ليت الله منها نفعه يا بخيت ما كان خليت القربة وصاحبتها للجن .. نصيب ..
على الله تكون العواقب سليمة وما يطلع عوض بعد خروجه من السجن مجرماً سفاحاً .. هذا إذا صادف رجال تعفو عنه إذا مات الرجال .. مابك إن كان جت على طعنة وسلم لها باب وجواب ..


ياعلي .. الله ياخذ عمرك ويلحقك عمتك حليمة يعني ما كفّى أبوك وظلمه ..

أخي الحبيب / عبد الله رمزي

توقفت كثيرا للضحك عند مصطلح ( المدّجن ) فربما أوردتها أنت بصفة عفوية لكنها كانت تعني لدينا نحن الذين كنا تحت خط الفقراو قريب منه تلك الايام الشئ الكثير ، لم نكن نجد إلا ما يسد رمقنا وهم يتنعمون بكل مالذ وطاب ، نحن الذين لم نكن نحلم بثوب جديد ( من الدوبلين ) إلا في عيد رمضان من كل عام وهم يرفلون في أثواب ( التترن ) وجزم ( المرسيدس ) والكبكات وساعت الجوفيال ، نحمد الله الذي انعم علينا بتلك الحال في ذاك الزمن لنعرف للنعمة مقدارها ونقدر للزمن تقلباته .

اما بخيت ياعزيزي فسوف يقدم اليتم والفقر في قالب يليق بمن عانوة قبله وهم كثر وعلى رأسهم محمد بن عبد الله الذي تربى يتيما وكان يرعى الغنم مقابل قراريط للاغنياء من أهل مكة فأين هو منهم واين هم منه صلى الله عليه وسلم .

أخي الحبيب / حليمة ذهبت للدار الاخرة ولسان حالها يقول :

هم يحسدوني على موتي فوا اسفا * * * * حتى على الموت لم أخل من الحسد

اما عوض فقد صحا متأخرا بعد أن حمل على ظهره مواشي حليمة ولها خوار ونهيق يدور بها على الخلائق في يوم ( كان ) مقداره خمسين الف سنة . . . ولاحظ معي ( كان ) بصيغة الماضي وكأنه قد حدث وهذا دليل على التحقق .

تعجبني صراحتك يا ابا سامي في ذكر ( حمل زفة الماء من بير المشاة ) فمن ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل ، رحم الله من حملت لهم زفة الماء تلك وجمعنا بهم على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين ، دمت أخي الحبيب بود و تقبل تحياتي .ِ

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 05-22-2009, 11:06 PM   رقم المشاركة : 10

 



الصراحه انها قصه محزنه يا بن عجير
من حزن في حزن ولكن بعد العسر يسر
حبكه ما بعدها
نتابع ونترقب

 

 
























التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir