يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الأدب الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-31-2013, 01:45 AM   رقم المشاركة : 1
وقفة مع محمد اقبال !!


 

في التاسع من نوفمبر 1877م، ولد الشاعر والفيلسوف الهندي محمد إقبال،
وفي عام 1938م توفي مخلفاً ثروة معرفية ضخمة، جاوزت العشرين كتابًا في
مجال الاقتصاد والسياسة والتربية والفلسفة والفكر،
ذلك إلى جانب روائعه من الشعر التي سُميَّ بسببها (شاعر الإسلام).

ومن جميل شعره قوله:

أمسيت في الماضي أعيش كأنما
قطع الزمان طريق أمسي عن غدي

والطير صادحة على أفنانها
تبكي الربي بأنينها المتجدد

قد طال تسهيدي وطال نشيدها
ومدامعي كالطّل في الغصن الندي

فإلى متى صمتي كأني زهرة
خرساء لم ترزق براعة منشد

قيثارتي ملئت بأنات الجوى
لابد للمكبوت من فيضان

صعدت إلى شفتي خواطر مهجتي
ليبين عنها منطقي ولساني

أنا ما تعديت القناعة والرضا
لكنما هي قصة الأشجان

يشكو لك اللهم قلب لم يعش
إلا لحمد علاك في الأكوان


لي عودة اقبالية

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2013, 02:15 AM   رقم المشاركة : 2

 

“نبت جسمه في رياض كشمير، وانبثقت روحه من ضياء مكة، وتألف غناؤه من ألحان شيراز: إنسان لدين الله في العجم، يفسر القرآن بالحكمة، ويصور الإيمان بالشعر، ويدعو إلى حضارة شرقية قوامها الله والروح، وينفّر من حضارة غربية تقدس الإنسان والمادة”.

بهذه الكلمات وصف الأديب والمؤرخ والناقد أحمد حسن الزيات الشاعر والأديب والفيلسوف المسلم محمد إقبال الذي لقب بشاعر الإسلام العظيم.

ولد محمد إقبال في “سيالكوت” سنة 1877 ونشأ في بيت اشتهر بالورع، وتعلم في مدرسة إنجليزية، واجتاز امتحانها بامتياز، ثم تعرف إلى أستاذ يتقن الفارسية فغرس في نفسه حب الثقافة والإسلام إلى جانب إلمامه بثقافة العصر، وسافر إلى لاهور فالتحق بكليتها ليتقن الانجليزية والعربية وينال وسامين علميين، واتصل بذوي الفضل من رجال التعليم فأفاد منهم كثيرا، وأخذ ينظم الشعر بالفارسية فلفت الأنظار إليه، وأصبح أديبا شهيرا ثم نال درجة الماجستير في الفلسفة، وتعين أستاذا بكلية لاهور ثم بكلية الحكومة.

في سنة 1905 سافر إقبال إلى لندن فدرس الفلسفة والاقتصاد بجامعة كامبردج ولم ينس رسالته الدينية، فأخذ يلقي محاضرات في موضوعات إسلامية غيرت مفاهيم كثيرة بلندن، وسافر إلى ألمانيا فنال درجة الدكتوراه من جامعة ميونيخ في الفلسفة، ورجع إلى لندن حيث حضر الامتحان النهائي في الحقوق والاقتصاد ثم عاد إلى الهندسة عام 1908 وقد صار أستاذا صاحب رسالة ومنهج في العلم، ومفكرا مهتما بشؤون الإسلام والمسلمين.

وكانت حالة العالم الإسلامي في كل دولة موضع تفكيره الملح سواء بسواء -كحالة المسلمين بالهند- لذلك ندد بفظائع إيطاليا بطرابلس، وتألب الغرب على تركيا في البلقان، ونشر من القصائد الحماسية ما جعله شاعر الإسلام الأول في عصره وظل يوالي نشر أفكاره الثائرة سياسيا، ويؤلف الكتب الفلسفية والدينية بالانجليزية والفارسية، ويمثل المسلمين في المؤتمرات السياسية شرقا وغربا، ويدعو إلى إنشاء دولة إسلامية خالصة حتى لقي ربه في سنة 1938.

منارة الساري

عن آراء واتجاهات إقبال الفكرية يقول الدكتور محمد رجب البيومي أستاذ الأدب والنقد وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: لقد كانت إقامته في أوروبا ذات أثر قوي في اتجاهه، لا لأنه اقتنع بما يجري بها من تيارات منحرفة، بل لأنه أحس في أعماقه بأن ما تدعو إليه من القومية هو الذي فتن أبناء المسلمين ممن يتعلمون بأوروبا، وصرفهم عن عالمية الإسلام وإنسانيته، إذ ان الوطنية الجغرافية هي التي تنخر في الجسم الإسلامي فتجعله أجزاء متخاذلة لا ينهض برسالة، ولابد من فكرة إسلامية شاملة تجعل بلاد الإسلام دارا واحدة ومن المؤسف أن معارضيه من أبناء الدول الإسلامية لم يرتفعوا إلى مستواه لأنهم ذهبوا إلى أوروبا من دون أن يفهموا شيئا عن مبادئ الإسلام وقد سحرهم بريق التقدم الصناعي فظنوا أن أوروبا بهذا التقدم هي المنار الذي يرسل الشعاع وهو ظن بدده إقبال في قصائد ثائرة مثل قصيدته في رثاء صقلية المسلمة حين مر بها، وهتافاته بمجد الحجاز، ورسالة مكة وصرخة الألم أمام قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف أمامه يبكي حاضر العالم الإسلامي متحسرا على ذهاب ماضيه.

ومن أحسن ما قاله في هذا الصدد قصيدته الشهيرة “منارة الساري” التي تحدث فيها الشاعر بلسان الخضر عن مشاكل السياسة الأوروبية وفظائعها الاستعمارية وحذر المسلمين من الوقوع في شراكها وقد ترجم الأستاذ مسعود الندوي بعض أبياتها إلى العربية.

ذروة أدبية

وقد قيض الله بعض الشعراء النابهين في لغتنا العربية ومنهم الدكتور عبدالوهاب عزام والشيخ الصاوي شعلان، ومحمد حسن الأعظمي، ومحمد عبدالمنعم إبراهيم، فقاموا بترجمة الكثير من روائعه إلى العربية شعرا بما يشهد بعظمة شعر إقبال ومن ذلك أبيات نشيده التي يقول فيها:

الصين لنا والعرب لنا
والهند لنا.. والكل لنا
أضحى الإسلام لنا دينا
وجميع الكون لنا وطنا
“توحيد الله” لنا نور
أعددنا الروح له سكنا
الكون يزول ولا تمحى
في الدهر صحائف سؤددنا
بنيت في الأرض معابدها
و”البيت الأول”.. كعبتنا
هو أول بيت نحفظه
بحياة الروح.. ويحفظنا

إلى أن يقول مخاطبا أرض “الفردوس الإسلامي المفقود”:

يا ظل حدائق أندلس
أنسيت مغاني نشأتنا
وعلى أغصانك أوكار
عمرت بطلائع نشأتنا
يا دجلة هل سجلت على
شطيك مآثر عزتنا
أمواجك تروي للدنيا
وتعيد جواهر سيرتنا

ثم يتجه إلى “أرض الحرمين الشريفين” المقدسة، بقوله:

يا أرض النور من الحرمين
ويا ميلاد شريعتنا
روض الإسلام ودوحته
في أرضك رواها دمنا
ثم يخاطب أمة الإسلام، بقوله:
أمة الصحراء يا شعب الخلود
من سواكم.. حل أغلال الورى
أي داع قبلكم في ذا الوجود
صاح لا “كسرى” هنا أو قيصرا
من سواكم.. في حديث أو قديم
أطلع القرآن.. صبحا للرشاد
هاتفا مع مسمع الكون العظيم
ليس غير الله ربا للعباد

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2013, 02:16 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مشرف عام
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
مشرف عام3 is on a distinguished road


 

وما أصدق وأدق الدكتور طه حسين، حينما قال عن إقبال إنه: “رفع مجد الآداب الإسلامية إلى الذروة، وفرض هذا المجد الأدبي الإسلامي على الزمان”.

فلسفة القوة

وكانت لشاعرنا الكبير محمد إقبال كما يقول الدكتور البيومي - فلسفة رائعة أطلق عليها النقاد “فلسفة القوة” وتبرز هذه الفلسفة من مجموعة من الحكم العالية التي تبناها إقبال وتجعل ذات المسلم مصدر قوته، إذا فهم أسرارها، وبهذا الفهم يخضع الطبيعة لمشيئته، إذ لا يكرم في الدنيا من لا يكرم نفسه، ويرى العالمين مبلغ إبائه وسموه، ويقول إقبال ما ترجمته: “اتخذ قوتك الذاتية، واجعلها في مكانة من العلو. وإن ابتغاء مرضاة الله لعبده لن يكون إلا حين يكون قويا غير مستكين”. وقد يضيق ذرعا بما يلمسه من حال العالم الإسلامي، فيناجي ربه قائلا: “إني أرى الرحمة تتوالى على الأجانب أما المسلمون فتتقاذفهم النوائب، فأدركهم يا رباه فإن البلية كل البلية أن الكفار اليوم ينعمون بحور مقصورات، والمسلمون المساكين يعللون بالحور فقط”.

ثم يرجع إلى أيام العزة في عصر المجاهدين الأولين فيقول: “كلما حانت الصلاة أثناء صليل السيوف، ولت الأمة الحجازية وجهها شطر القبلة، ووقف محمود (السلطان الغزنوي) جوار خادمه في صف واحد، فلم يبق هناك عبد ولا مولى، أصبحوا جميعا لله عبيدا، ولما وصلوا إلى حضرتك صاروا كتلة واحدة”.

لقد علم إقبال أن الوظيفة الحكومية التي سعى الإنجليز إلى إهدائها إليه بمرتب ضخم، وسيلة إلى تقييد دعوته إلى الأخوة الإسلامية فرفضها في إباء، وآثر أن يكون مرشدا للناس من دون مقابل، كما ألح المسلمون عليه أن يرشح نفسه في الانتخابات البرلمانية، فقال: لا، أنا منتخب عن الشعب فيما أصدر من مقالات، هذه المقالات التي ناصرت ليبيا وفلسطين والأفغان وسوريا ومصر وكل بلد إسلامي كان يرزح تحت الاحتلال، وكان صوته أقوى الأصوات الداعية لإنشاء الباكستان مسلمة مستقلة، واعترف له بذلك كل من باشر جهوده من الزعماء، وفي طليعتهم القائد الباسل محمد علي جناح.

أما قضايا الاشتراكية والشيوعية والنازية والفاشية التي سحرت ألباب المخدوعين فقد عكف الباحث الضليع محمد إقبال على دراستها ليصدر حكمه ببهرجتها الزائفة وليحصر الحل الأمثل في هداية الإسلام، وقد قال أحد المستشرقين: “إن تأثير إقبال بقذائفه الصائبة يفوق تأثير جيش مدجج بالسلاح، لأنه مع عاطفته الحارة كان مسلحا بالمنطق الصارم”.
جريدة الخليج
13-1-2006
* * *
محاضرة للشيخ عائض القرني تتضمن :
التعريف بمحمد إقبال
شعر محمد إقبال
محمد إقبال ومواقف خاصة
خاتمة عن شعر محمد إقبال

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2013, 02:18 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مشرف عام
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
مشرف عام3 is on a distinguished road


 

من نفحات الجهاد في شعر إقبال


للأستاذ أحمد فرحات

إقبال شاعر الإسلام الأول , وفيلسوفه الكبير , درس الإسلام دراسة واعية , وأحاط بالفلسفة إحاطة شاملة , وخاض معترك الحياة مجاهداً بفكره وشعره , فصوّر واقع المسلمين , وبيّن أسباب انحطاطهم , ووضع أسس نهضتهم , وصاغ ذلك كله ألحاناً شعرية رائعة , هز بها مشاعرهم , وحرك أوتار قلوبهم , وأعاد الأمل إلى نفوسهم .
لن نتحدث في هذه الكلمة عن الشاعر وحياته , ولا عن شعره وفلسفته , وإنما سنكون مع لحن الجهاد في شعره , ذلك اللحن الذي ما تزال تسير على أصداءه قوافل الجهاد , وتردد صداه جنبات الكون الفسيح .
فتح إقبال عينه على الوجود , فكان أول ما اكتحلت به عيناه , ذلك التخلف الذي يعانيه المسلمون في كل مكان , وذلك الذل الذي يرتسم على جباههم , بعد أن طأطؤا رؤوسهم للمستعمرين , وقعدوا عن فريضة الجهاد , حباً في الحياة الذليلة , وكراهية للموت الكريم .
وهنا وجد إقبال أن من واجبه أن ينقذ المسلمين , من الهاوية التي صاروا إليها , وكان لزاماً عليه أن يزهدهم بحياة الدنيا الفانية , التي يجدر بالمسلم أن لا يتشبث بها أو يتعلق بأذيالها , فكل ما فيها إلى زوال ... هذه الأنوار المتلألئة تنطفئ , وهذا الأصيل يبكي على نعش الشمس الذاهبة , وهذا شعاع الكواكب النحيل يتوارى في أكفان من سنا البدر المنير .



تحت نور الأفلاك عيش جميل*وأرى النور ينطفي ويحول

وعلى كاهل المساء للشمـ*ـس نعشاً بكى عليه الأصيل
في سنا البدر للكواكب أكفان*توارى بها الشعاع النحيل



والجمال أيضاً قصته قصة النور , فهذه الزهرة التي تبدو هناك وعلى ثغرها ابتسامة جميلة تزينها قطرات الندى , لا تلبث أن تأتيها رياح الخريف فتحيلها أوراقاًَ ذابلة يطويها التراب , وتعفي عليها الأقدام :



ورياح الخريف تكمن للزهر*وفي ثغرة ابتسام بليل

ثم تأتيه ساعة يذهب الزهر*هشيماً وقد طواه الذبول




وإذا كانت الحياة كلها كدحاً ونصباً , فكيف أتى الإنسان إليها ومتى يرحل عنها ؟ :




لا يعلم الإنسان كيف أتى*إلى الدنيا المتاعب ومتى يرحل

ما نحن في الأكوان غير حديقة*أزهارها عما قليل تذبل



غير أن حب الخلود في الحياة مازال يداعب أحلام البشر , فهم يفتشون عن دواء يدفعون به الموت , يفتشون عنه في نغم العود , وفي شكوى الحزين , وفي ابتسام البشر , ودمع الأنين , كما يفتشون عنه , في امتشاق السيف بين الدارعين , وصدى التكبير بين الهاتفين , ولكن الموت لا مفر منه , فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .



لا نغم العود ولا شكوى الحزين*ولا ابتسام البشر ولا دمع الأنين

ولا امتشاق السيف بين الدارعين*ولا صدى التكبير بين الهاتفين
يعيد نبض القلب في الصدر الخراب*أو يرجع النفس إذا حان الذهاب




وإذا لم يكن هناك أمل في الخلود , فعلى الإنسان أن يشمر عن ساعد الجد وأن يخوض غمار الحياة بما فيها من أسى وأنين وبكاء , وأن يبتعد عن اللهو واللعب والغناء , فالذي لا يدمي الشوك أنامله الرقيقة حين يقطف الأزهار العطرة لا يستطيع أن يدرك سر الحياة :



إن الذي لم يدر أنات المساء*ولم تسامر عينه نجم السماء

ولم يحطم جام قلبه الأسى*ولم ينر ظلام ليله البكاء
والسادر اللاعب طول عمره*لم يستمع إلا إلى عذب الغناء
والعاشق المحروم في غرامه*من لوعة الذكرى وحسرة الجفاء
ومجتني الزهر الذي تختصب*يداه في الشوك بحمرة الدماء
جميع هؤلاء مهما سعدوا*من نعم الدنيا بأمن ورخاء
فإن أسرار الحياة تختفي*عنهم وهم عنها دواماً في اختفاء




وإذا لم يكن هناك أمل في الخلود في الحياة الدنيا , فهناك أمل في الحياة الآخرة , هكذا يعتقد المسلم , إن الدنيا ليست نهاية المطاف , وإنما هناك حياة أخرى , ينتظر المسلم فيها نعيماً مقيماً وعيشاً رغيداً , وليس يعني –وضع المسلم في قبره تحت التراب – أن لا تمتد إليه يد البعث ثانية , فهذه البذور توضع في الأرض فلا تموت , وإنما تدب فيها الحياة من جديد :



لقد دفنوا في التراب البذورا*فلم تفن في لحنها الهامد

ولم تنطفئ نارها في الحياة*على طو مرقدها الباد
* * *
لقد نسجت للحياة البقاء وصاغت من الزهر أبهى حلاه
نما غصنها زاهراً واستعادت *من الموت تجديد ذوق الحياه




و إذا كان هذا شأن الحياة , كما يصورها إقبال , فإن واجب المسلم فيها كبير كبير , إنه واجب القيام بحق الخلافة في الأرض , واجب القيادة لركب الإنسانية الحائر , واجب حمل مشعل النور الذي يبدد ليل الحائرين , ويصل بسفين الحق إلى الشاطئ المأمون .



إن هذا العصر ليل فأنر*أيها المسلم ليل الحائرين

وسفين الحق في لج الهوى*لا يرى غيرك ربان السفين
* * *
ليس في الوقت فراغ فاعتزم*واملأ الدنيا بأعمال شريفة
أنت نور الأرض تهدي أهلها*لن يرى غيرك في الأرض خليفة




والمسلم بعمله هذا يقدم للإنسانية الزهر والثمار , من حيث يقدم غيره الشر والنار .

نحن نهدي الخلق زهراً وثماراً*وسوانا يبعث النار ضراماً
كل نمرود إذا أوقد ناراً عادت النيران برداً وسلاماً
و نحن في سبيل ما نقدم للإنسانية من خير ورفاه , لا تقعد بنا عقبه , ولا نرهب أحداً ولا نخشى إلا الله :



نحن بالإيمان نبني عزنا*لا نبالي الهول أو نخشى الصعابا

وإذا البغي رمى في غرسنا*جذوة الظلم جعلناها ترابا




والمسلم في سلمه لا تفارق شفتيه ابتسامته الرقيقة رقة الماء , واللينة لين الحرير , ولكنه في حربه , أقسى من الحديد وأصلب من الصخر :



يبتسم المسلم في سلمه عن رقة الماء ولين الحرير

وتبصر الفولاذ في عزمه*إذا دعا الحرب ونادى النفير




هذا هو الجهاد في الإسلام وهكذا كان المسلمون الأوائل يجاهدون , لقد حملوا السيوف ليرفعوا اسم الله عالياً , غير أن آذانهم بمعابد الإفرنج كان يسبق كتائبهم بفتح البلاد والأمصار , كما أن ظلال سيوفهم كانت كظلال الحدائق الخضراء التي تنبت الزهر وتعطي الثمار ...



من ذا الذي رفع السيوف ليرفع اسـ*ـمك فوق هامات النُّجوم منارا

كنَّا جبالاً في الجِّبال وربَّما*سرنا على موج البحار بحارا
بمعابد الإفرنج كان أذاننا*قبل الكتائب يفتح الأمصارا
لم تنس أفريقيا ولا صحراؤها*سجداتنا والأرض تقذف نارا
وكأنَّ ظلَّ السَّيف ظلَّ حديثة*خضراء تنبت حولها الأزهارا
كنَّا نقدِّم للسّيوف صدورنا*لم نخشَ يومَاً غاشِماً جبارا
كنَّا نرى الأصنام من ذهبٍ*فنهدمها ونهدم فوقها الكفَّارا




رحم الله إقبالاً , وألهم المسلمين طريق العمل ... طريق الحق والقوة والسلام .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2013, 09:29 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالله أبوعالي is on a distinguished road


 

رحم الله هذا الشاعر المبدع
والذي أحببت قصيدته
أضحى الإسلام لنا دينا
وحفظتها في المرحلة
الإبتدائية دون أن نعرف عن تاريخه شيء !
وشدّني أنّ الدكتور سعيد السريحي كان محباً
له وسمَى إبنه البكر (إقبال) من فرط ولعه به
تعجبني الكثير من قصائده ومنها :
في وصف جامع قرطبه /
نسيمك عذب رقيق الهبوب
أيا جامعًا فيك جمع القلوب
وله قصيدة أرى أنّها سبقت عصرها منها :

عصرنا هذا ملئ بالفتن
طبعه خلق شرور ومحن
محفل الماضين فيه مقفر
صوحت فيه حياة تنضر
أنكرت أنفسنا أنظارنا
وجفت نغمتها أوتارنا
شعلة التوحيد فينا سلبا
ناره والنور منا سلبا
وإذا ما اعتل تقويم الحياة
فمن التقليد للقوم نجاه
سنن الآباء حبل الملله

ويختمها بقوله
نحن طين وهو قلب لا جرم
هو حبل الله من شاء اعتصم
فانتظم في سلكه كالدرر
أو غبارا في الرياح انتثر

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-05-2013, 11:31 PM   رقم المشاركة : 6

 

ابنتي الغالية والتي اعتز بها 0
محمد إقبال استوفى حقه من كل الأدباء 0 وأنتي أدهشني بحثك ونقلك لما يجب العلم به ويرفع قدرك الشكر قليل والإعجاب أكثر تقبلي تحياتي 00

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-06-2013, 04:17 PM   رقم المشاركة : 7

 

[center]بارك الله اليد التي نقلت
والذائقة التي اختارت

تذكرت قصيدة حديث الروح فاحببت المشاركة بها
.


حديث الروح للأرواح يسري ... وتدركه القلوب بلا عناءِ

هتفت به فطار بلا جناحٍ ... وشق انينه صدر الفضاءِ

ومعدنه ترابيٌ ولكن ... جرت في لفظة لغة السماءِ

لقد فاضت دموع العشق مني ... حديثا كان علوي النداءِ

فحلق في ربى الأفلاك حتى ... اهاج العالم الأعلى بكائي

تحاورت النجوم وكل صوتٍ .. بقرب العرش موصول الدعاءِ

وجاوبت المجرة عل طيفاً ... سرى بين الكواكب في خفاءِ

وقال البدر هذا قلب شاكٍ... يواصل شدوه عند المساءِ

ولم يعرف سوى رضوان صوتي ... وما أحراه عندي بالوفاءِ

امسيت في الماضي اعيش كأنما ..قطع الزمان طريق أمسي عن

غدي..

والطير صادحةُ .. على افنانها ..تبكي الربى بأنينها المتجددِ

قد طال تسهيدي .. وطال نشيدها ومدامعي كالطل في الغصن الندي

فألى متى صمتي .. كأني زهرةٌ خرساء ..لم ترزق براعة منشدِ ..

قيثارتي .. مُلئت .. بأنات الجوى ..لا بد للمكبوت من فيضانِ ..

صعدت الى شفتي ..خواطر مهجتي ..ليبين عنها منطقي .. ولساني ..

أنا ماتعديت القناعة والرضا ..لكنما هي قصة الأشجان ..

يشكو لك اللهم قلبٌ لم يعش ..ألا لحمد علاك في الأكوانِ ..

من قام يهتف بأسم ذاتك قبلنا ..من كان يدعو الواحد القهارا ..

عبدوا الكواكب والنجوم جهالةً .. لم يخلقوا من هديها انوارا ..

هل أعلن التوحيد داعٍ قبلنا ..وهدى القلوب أليك والأنظارا ..

ندعو جهارا ... لا اله سوى الذي .. صنع الوجود وقدر الأقدارا ..

اذا الأيمان ضاع فلا أمان .. ولا دنيا لمن لم يحيِ دينا

ومن رضي الحياة بغير دينٍ .. فقد جَعل الفناء لها قرينا

وفي التوحيد للهمم اتحادٌ ... ولن تبنوا العلى متفرقينا

الم يبعث لأمتكم نبيُ ... يوحدكم على نهج الوئامِ

ومصحفكم ..وقبلتكم جميعا ... منار للأخوة والسلامِ

وفوق الكل رحمنٌ رحيمٌ .. الهٌ واحدٌ .. ربُ الأنامِ

[/center]

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 04-18-2013, 02:09 AM   رقم المشاركة : 8

 

السادة الكرام

الاستاذ الراقي عبدالله أبو عالي

الوالد الطيب نايف بن عوضه

الاستاذ الراقي أبو أديب

شكراً لمروركم الضافي والثرّ

ممتنة لكم فبكم تسمو الساحات
وبكم يدوم عطاؤها

تحايا طيبة

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir