يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > الساحات العامة > الساحة العامة

الساحة العامة مخصصة للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه والمنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-18-2010, 07:19 AM   رقم المشاركة : 1
فن التغافل؛


 

فن التغافل؛


لا يخلو شخص من نقص؛
ومن المستحيل أن يجد كل ما يريده أحدنا في الطرف الآخر كاملاً ..؛
كما أنه لا يكاد يمر وقت دون أن يشعر أحدنا بالضيق من تصرف الآخر؛


ولهذا على كل واحد منا تقبل الطرف الآخر؛
والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات، أو طبائع؛


وكما قال الإمام أحمد بن حنبل:
"تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل".؛


التغــافل؛



التغافل لغةً :
هو تعمد الغفلة، والمتغافل؛
هو من أرى من نفسه أنه غافلُ و ليس به غفلة؛


التغافل :
وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه؛
تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور؛


قال الحسـن :
ما استقصى كريمٌ قط؛
وقال سفيان :
ما زال التغافل من شيم الكرام؛


واعلم أن من الدهاء كل الدهاء؛
التغافل عن كل ذنب لا تستطاع العقوبة عليه؛
ومن عداوة كل عدو لا تقدر على الانتصار منه؛


فأما التغافل عن ما لا يعني فهو العقل؛


وقد قال الحكماء:
لا يكون المرء عاقلاً حتى يكون عما لا يعنيه غافلاً؛


الأمير المجاهد قتيبة بن مسلم والتغافل؛


دخل رجل على الأمير المجاهد قتيبة بن مسلم الباهلي؛
فكلمه في حاجة له؛
ووضع نصل سيفه على الأرض فجاء على أُصبع رجلِ الأمير؛
وجعل يكلمه في حاجته وقد أدمى النصلُ أُصبعه؛
والرجل لا يشعر؛
والأمير لا يظهر ما أصابه وجلساء الأمير لا يتكلمون هيبة له؛
فلما فرغ الرجل من حاجته وانصرف؛
دعى قتيبة بن مسلم بمنديل فمسح الدم من أُصبعه وغسله؛


فقيل له: ألا نحَّيت رجلك أصلحك الله، أو أمرت الرجل برفع سيفه عنها؟
فقال: خشيت أن أقطع عنه حاجته؛


فلقد كان في قدرة الأمير أن يأمره بإبعاد نصل سيفه عن قدمه، وليس هنالك من ملامة عليه، أو على الأقل أن يبعد الأمير قدمه عن نصل سيفه، ولكنه أدب التغافل حتى لا يقطع على الرجل حديثه، وبمثل هذه الأخلاق ساد أولئك الرجال؛


من كان يرجو أن يسود عشــيرة **** فعليه بالتقوى ولين الجـانب
ويغض طرفا عن إساءة من أساء **** ويحــلم عــند جهل الصاحب


لماذا سمي حاتم الأصم بذلك؟


القدوة الرباني أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان بن يوسف البلخي؛
الواعظ الناطق له كلام جليل في الزهد والمواعظ والحكم؛


كان يقال له
" لقمان هذه الأمة "؛


قال أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة؛
فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة فخجلت؛
فقال حاتم : ارفعي صوتك فأوهمها أنه أصمّ فسرّت المرأة بذلك؛
وقالت : إنه لم يسمع الصوت فلقّب بحاتم الأصم. انتهى؛
؛[ مدارج السالكين ج2ص344 ] ؛


هذا الأدب الذي وقع من حاتم الأصم هو من أدب السادة؛
أما السوقة فلا يعرفون مثل هذا الآداب؛


ولذلك تراهم لدنو همتهم يحصون الصغيرة؛ ويجعلون من الحبة قبة؛
ومن القبة مزاراً؛


وهؤلاء وإن أظهروا في الإحصاء على الآخرين فنون متنوعة من ضروب الذكاء والخداع؛ ولكنه ذكاء أشبه بإمارات أهل الحمق والترق الذين تستفزهم الصغائر عند غيرهم ، ولا يلقون بالا للكبائر عند أنفسهم،و أمثال هؤلاء لا يكونون من السادة في أقوامهم الذين عناهم الشاعر بقوله؛


ليس الغبي بسيد في قومه **** لكن سيد قومه المتغابي


وقال الحسن؛
؛ "ما استقصى كريم قط؛ قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض " ؛
؛[ تفسير القرطبي ج18 ص188] ؛


وقال الشاعر ؛


أحب من الأخوان كل مواتي **** وكل غضيض الطرف عن هفوات


ومن المواقف الجلية في أدب التغافل؛
ما ذكره ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأن لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد؛
؛[تاريخ مدينة دمشق ج:40 ص:401 ] ؛


صلاح الدين و التغافل


قال ابن الأثير متحدثًا عن صلاح الدين الأيوبي:'وكان صبورًا على ما يكره، كثير التغافل عن ذنوب أصحابه، يسمع من أحدهم ما يكره، ولا يعلمه بذلك، ولا يتغير عليه. وبلغني أنه كان جالسًا وعنده جماعة، فرمى بعض المماليك بعضًا بسرموز- يعني:بنعل- فأخطأته، ووصلت إلى صلاح الدين فأخطأته، ووقعت بالقرب منه، فالتفت إلى الجهة الأخرى يكلم جليسه؛ ليتغافل عنها'؛

التغافل و المشاكل الزوجية ؛

وأما المشاكل العابرة فهي المشاكل التي يفتعلها أحد الزوجين بشكل استثنائي عابر , وهي ليست من صفاته الدائمة؛ وإنما كما يقال : لكل عالم هفوة؛ ولكل جواد كبوة؛

ومثالنا على ذلك كأن يستهزئ الزوج بزوجته وليس من عادته الاستهزاء؛ أو أن يتحدث عن بعض عيوبها أمام أهلها وليس من عادته فعل ذلك؛ وهذه التصرفات يكفي في علاجها الإشارة فقط؛ ولا ينبغي لأي من الزوجين أن يعاتب الأخر ويهجره من أجل هذه التصرفات وذلك باعتبار أنها عابرة وليست دائمة والأصل في المشاكل العابرة إتباع أسلوب التغافل معها؛

من فقه الحياة الزوجية التغاضي عن دقيق المحاسبة ؛

ولكلٍ من الزوجين على الآخر حق، وربما كانت الدقة في المراقبة والشدة في المحاسبة من بواعث الاضطراب وعدم الاستقرار؛ وفي التغافل أحياناً؛ والمرونة أحياناً كفالة باستدامة السعادة؛ وبقاء المعاشرة الجميلة؛ كل ذلك ضمن الضوابط الشرعية والتوصيات الأخلاقية؛



منقوووووووووووووول

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 08:36 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية محمد سعد دوبح
 
إحصائية العضو

مزاجي:










محمد سعد دوبح غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي


ذكر

التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محمد سعد دوبح is on a distinguished road


 

من كان يرجو أن يسود عشــيرة **** فعليه بالتقوى ولين الجـانب
ويغض طرفا عن إساءة من أساء **** ويحــلم عــند جهل الصاحب

خالي العزيز سلمت وسلم منقولك دمت بصحة وسلامه وكل عام وانت بخير 0

 

 
























التوقيع

اللهم اغفرلي ولوالدي

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 01:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 





التغافل نعمة لا يتحلى بها الكثير

وكما قال الإمام أحمد بن حنبل:

"تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"

فالمسالة ليست مكتسبة بل هي هبة من الخالق يمنحها من يشاء

ولكن المشكلة الكبيرة فيمن تجده مع الاصحاب من كبار المتغافلين

ومع أهله لا يترك صغيرة ولا كبيرة تمر بدون حساب ونقاش

نسال الله ان يهبنا حُسن الخلق


ابو ياسر

ذائقة راقية كعادتك ، وإختيار موفق نفع الله به



تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 05:27 PM   رقم المشاركة : 4

 

عدم التغافل يؤدي إلى
كثرة العتاب وكثرة العتاب تفرق الأحباب


قال لقمان لابنه :

خف الله خوفاً لو أتيته بعمل الثقلين خفت ان يعذبك..

وارجه رجاءاً لو اتيته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر لك


فقال له ابنه يا أبت وكيف اطيق هذا ..

وانما لي قلب واحد

فقال
يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق

لوجد فيه نوران نور للخوف ونور للرجاء

لو وزنا ما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.


استاذي ابا ياسر
اثقل الله ميزانك بالطاعات
وزادك من حب الاحباب

 

 
























التوقيع

كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي
بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
فإن كتبت خيراً ستُجزى بمثله
وإن كتبت شراً عليها حسابه
(المقياس الأسمى لشعورك بالسعادة هو: كم إنساناً أسعدت)

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 10:41 PM   رقم المشاركة : 5

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سعد دوبح مشاهدة المشاركة
من كان يرجو أن يسود عشــيرة **** فعليه بالتقوى ولين الجـانب
ويغض طرفا عن إساءة من أساء **** ويحــلم عــند جهل الصاحب

خالي العزيز سلمت وسلم منقولك دمت بصحة وسلامه وكل عام وانت بخير 0


ابو خالد :
انت في الطليعة دوما حفظك الله من كل سوء وشكرا على مرورك ؟

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 10:55 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالحميد بن حسن
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالحميد بن حسن is on a distinguished road


 

تامل اخي الكريم عبد العزيز بن شويل تصرف القائد العظيم قتيبة بن مسلم عندما لم يشعر صاحب الحاجة بأن نصل سيفه قد جرح اصبع قدمه خشية ان يقطع عليه حاجته وكان بامكانه ابعاد قدمه على الاقل لكنها النفوس العظيمة .. ترى هل في زماننا ما يماثله ؟
وتأمل تظاهر ابو حاتم والذي اشتهر بالاصم ( رغم انه ليس اصما ) بالصمم حتى لا يحرج المرأة !!!
لا إله الا الله ما اعظم هذا الرجل .
شكرا لك يا ابا فهد على تفضلك بالدخول والتعليق لا عدمتك .

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 11:01 PM   رقم المشاركة : 7

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من جوار الحبيب مشاهدة المشاركة
عدم التغافل يؤدي إلى
كثرة العتاب وكثرة العتاب تفرق الأحباب


قال لقمان لابنه :

خف الله خوفاً لو أتيته بعمل الثقلين خفت ان يعذبك..

وارجه رجاءاً لو اتيته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر لك


فقال له ابنه يا أبت وكيف اطيق هذا ..

وانما لي قلب واحد

فقال
يا بني لو استخرج قلب المؤمن فشق

لوجد فيه نوران نور للخوف ونور للرجاء

لو وزنا ما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة.


استاذي ابا ياسر
اثقل الله ميزانك بالطاعات
وزادك من حب الاحباب



اما انت اخي من جوار الحبيب فلمرورك طعم ونكة غير ولاضافتك وقع خاص .
بارك الله فيك فحبك في قلبي يزداد يوما بعد يوم .
تمنيت لو تشرفت بمقابلتك ليلة البارحة في زواج ابناء م . ناصر بدران رغم علمي المسبق انك لن تستطيع الحضور لظروف عملك هذه الايام كان الله في عونك .
شكرا على تشريفك لي وللموضوع بالمرور والاضافة .

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 11-19-2010, 02:09 AM   رقم المشاركة : 8

 

.

*****

جزاك الله خير يا أبا ياسر على نقل هذا الموضوع

لم اجد ما اقدمه بعد أن كتب الأخوة إلا الشكر والتقدير

لك خالص تحياتي

*****

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 11-19-2010, 06:07 AM   رقم المشاركة : 9

 

ما ذكره ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال : إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأن لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد؛

صورة جميلة كجمال أختياراتك ابا ياسر أردت تسجيل أعجابي بما تطرح هنا

خالي العزيز دمت بالف خير

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 11-19-2010, 06:51 PM   رقم المشاركة : 10

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم بن قسقس مشاهدة المشاركة
.

*****

جزاك الله خير يا أبا ياسر على نقل هذا الموضوع

لم اجد ما اقدمه بعد أن كتب الأخوة إلا الشكر والتقدير

لك خالص تحياتي

*****


شرفتني بمرورك يا ابا توفيق ويكفيني ذلك .

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir