يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ



اهداءات ساحات وادي العلي


العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الموروث وشعر المنطقة الجنوبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2010, 02:05 PM   رقم المشاركة : 1
صلح الزبير بين الأبنا والحمران .


 

قصيدة الأبنا والحمران
حسب رواية الراوي يقول كان هناك مشكلة بين قريتين من قرى قبيلة غامد في زمن مضى وهذه القريتين هما قرية الحمران وقرية الأبنا وحسب بعض المصادر أن هذه القصة حدثت في عام 1340هـ والله اعلم .
هذه المشكلة كانت بسبب ارض جبلية ليس بها سوى الأشجار الشاهقة والمرعى وهو ما يبحث عنه أبناء تلك القريتين فلم يكن هناك ما يشغلهم غير المأوى والمأكل فالأشجار يستخدمونها في بناء المساكن وأيضاً تستخدم كوقود في المنازل بينما العشب هو مصدر قوت أنعامهم ..
دامت هذه المشكاة عدة سنوات حتى أوشكت الحرب على قرع الطبول وطبعاً الجميع يعرف نتائج هذه الحروب الطاحنة وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح .
لكن إرادة الله جعلت لشاعر غامد ( عبد الله الزبير ) عليه رحمة الله الشرف والناموس في حل ذلك النزاع والخصومة وإنهاء المشكلة بشكل سلمي .
يريد الله جل في علاه أن يلتقي احد مشايخ هاتين القريتين بالشاعر عبد الله الزبير عليه رحمة الله تعالى في احد الأسواق .
وحيث أن الشاعر آنذاك هو لسان القبيلة وعارفتها ولأن اسم الزبير علم من أعلام المنطقة فقدم ذلك الشيخ عزيمة للشاعر ولعلم الزبير بالخلاف بين القريتين وافق وقبل العزيمة وأشترط أن يكون حضوره بحضور القرية الأخرى .
قبل الشيخ الشرط وحدد الموعد ..
مع العلم أن الخلاف قائم والمشاكل سائدة لكن كان هناك أدب جوار فالعزيمة لا ترد ويستجاب لها وكذلك العزاء والزواج ويحضر الجميع وكأن شيئاً لم يكن .


الزبير عليه من الله الرحمة كان ناوي حل المشكلة وإصلاح الوضع وإنهاء الخلاف إن استطاع نواياه حسنه وأمله كبير في أن يعينه الله على ذلك ..

تمثل في المعراض بهذه الحدوة .



الدعاوي سمعناها وعيبا علينا تركها
من حضر بين غامد يتفيضل وهم حبّان قلبي
يا بني عمّي الحمران عيني والأبنا شوفها
والله ما هبت واحد في يميني وواحد في الشمال
خلّ بو نيتين الله يحطّه في إيدا ما تحنّه
قولوا آمين ثم آمين وأقروا عليه الفاتحة
أدعّا راعي الحمران ويقول لي فالديرة مقسم
قالوا الهيس بنّعمان مالك في الديرة قسوم
قلت بحكم على ذا يدّعي بالكتب وشهودها
وإن قصرتم فخذ من قرية الهيس مما تنتقي
أيمان الخمس والعشرين بالخمس والعشرين حالف
يحلفون لك يميناً كافية وافية قطعاً وخبرى
تخلي الدار والدوار والبيت والوادي خلي
وإن تطايبتم الخطّر فكم من معاريفاً وعربة
تخرج السمن والحنطة من العلو ياذا له بها
هاذي أعلامنا وأحكامنا وإن بغيت إكتاب نقله
تهبطوا به نهار السبت ياهابطين أدروبها
تدّرج به على غامد وزهران وعلى بني عمر
والدعاوي ختمناها بذكر الصلاة على النبي


بعدها قبلوا أن يحكم بينهم الزبير فأخذ عدد من عقلاء القريتين وقسم بينهم الجبل ورضوا بهذا الحكم ..
رحمك الله أيها الشاعر الحكيم الفريض فكم كنت سبباً في منع سفك الدماء بين بنو العم .


شرح لما ورد في القصيدة

الدعاوي سمعناها وعيبا علينا تركها
يقول أن هذه المشاكل التي بينكم سمعنا بها كغيرنا ولكن معزتكم عندي تأبى عليه أن أبقى متفرجاً وحضرت لكي أسهم في حل المشكلة ولو أنني معزوم لكن اعتبر حضوري وتدخلي في حل المشكلة فضولاً منّي . لأن الدعوة وجهت إلي لا للصلح وإنما عزيمة فقط .

وكما هو ملاحظ من الأبيات أن الشاعر شبّه القريتين بالعين والنظر دلالة على عدم محاباة إحداهما على الأخرى وإقناعاً منه لهم بأن يحكم بما يراه مناسباً وبما يتفق مع الأحكام الشرعية .

صور الشاعر في القصيدة صوراً جميلة حيث جعل نفسه مدعياً وممثلاً لأحدى القريتين وفي نفس الوقت محامياً للقرية الثانية وقص عليهم الحادثة والمشكلة ممابين الطرفين ثم تمثل بعد ذلك ونصّب نفسه قاضياً ليحكم بينهم .

فقال .. إما الإثبات أو اليمن .. الإثبات ممن يدعي أو اليمين ممن أنكر .
ونبه القرية التي ستقوم بالقسم باليمين أن هذه اليمين هي يمين الغموس .
ثم اخبر القريتين في حال عدم وجود ما يثبت ورفض القرية الأخرى للقسم بأن الرضى سيد الأحكام ..

بعدها قبلوا أن يحكم بينهم الزبير فأخذ عدد من عقلاء القريتين وقسم بينهم الجبل ورضوا بهذا الحكم ..

جعل الله ما قدّمت أيها الشاعر الفذ في موازين حسناتك ..


وشكراً جزيلاً لحفيد الشاعر الأخ سعيد بن احمد الزبير لتجديد هذا الديوان بهذه القصص والقصائد الرائعة
.

 

 
























التوقيع

مدّيت له قلبي وروّح وخلاه
الظاهر إنه ماعرف وش عطيته

   

رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 07:18 PM   رقم المشاركة : 2

 

ابوسا مي شكرا لك على انزال هذه القصه الرائعه للشاعر عبد الله الزبير رحمه الله والشكر لحفيده
سعيد على تزويدك بها لن اعلق لان القصيده فيها الكثير مما يتمتع به شاعرنا من حكمه ومعرفه
جعلته علما من اعلام غامد وزهران تقبل مروري ودمت بود

 

 
























التوقيع

اللهم اغفرلي ولوالدي

   

رد مع اقتباس
قديم 02-28-2010, 01:58 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالحميد بن حسن
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالحميد بن حسن is on a distinguished road


 

الحبيب الغالي ابو سامي :
سلمت الانامل التي كتبت وسلم من زودك بهذه القصة (الاخ الحبيب سعيد الزبير) لشاعر غامد الفذ عبد الله الزبير رحمه الله رحمة الابرار واسكنه فسيح الجنان .
اخي الكريم عندما تأملت هذه القصة تبين لي نبل اخلاق اسلافنا وحصافتهم وحترامهم لبعضهم رغم الاختلافات التي تقع بينهم .ومن ذلك :
* حنكة الشيخ الذي وجه الدعوة للزبير لعلمه انه سيحل المشكلة لمكانته من القبيلة ومعرفته وخبرته في حل المشاكل .
* قبول الشاعر الفريض عبد الله الزبير الدعوة لشهامته وحبه لحل المشاكل رغم صعوبتها وتشابكها وخطورتها فهاتان قريتان تدقان طبول الحرب والكره على اشده ورغم ذلك يزج بنفسه وحيدا ليصلح بينهما حيث عز عليه ان تتحارب القريتان وتسفك الدماء وتزهق الارواح .
* قبول القرية الثانية دعوة شيخ القرية الاولى رغم المشاكل بينهما !!! وربما مكانة الزبير رحمه الله بين القبائل اوحت للقرية الثانية ان هناك بوادر للصلح ولهذا لبوا الدعوة .
* الاسلوب الفذ الذي اتبعه الزبير حيث نصب نفسه مدعيا ومدافعا وحكما في نفس الوقت حتى لا يترك مجالا للمجادلات والنقاش والمصطادين في الماء العكر كما يقولون .
* حسن النوايا من الشاعر وشيخ القرية وعقلاء القريتين ساهمت في الحل .
* النهج الشرعي الذي اتبعه لحل المشكلة البينة على من ادعى واليمين على من انكر او قبول الصلح .
وكانت النتيجة حتمية حيث تم الصلح .
رحم الله عبد الله الزبير وجعل حل هذه المشكلة سببا لدخوله الجنة .
وشكرا لك يا ابا سامي مرة اخرى وشكرا لابي احمد والذي لا تزال ذاكرته مكتنزة بمثل هذه الدرر وارجو الا يحرمنا مما عنده .

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 03-02-2010, 06:52 AM   رقم المشاركة : 4

 

هذا تاريخ يجب المحافظة عليه يا أبا سامي لأمجاد هذا الشاعر الفذ وتشكر على تدوين الحدوة ومناسبتها وآمل إدخالها بديوانه وأستمر مع الأخ سعيد في الأستزادة ...وهذا حفظ لتراث جده للأجيال القادمة

وفقك الله لحفظ هذا التراث .

علي بن حسن

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-02-2010, 07:22 PM   رقم المشاركة : 5

 



الله الله على هذا الابداع من علم غامد وزهران الذي كانت كل مواقفه تشهد له بقدرته على التاثير وحل اكبر المشاكل بروعة ارستيعاب والحل ونحن في امس الحاجه الى ان يصل مثل هذا للاجيال ليعرفو حقيقة التراث واصالته 0 لك الشكر يا علم غامد وزهران يا ابو سامي فانت علم والكل يعرف عنك ذلك دمت بخير وسيضل هذا المنتدى عامل جذب لكل محب للتراث 00

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir