يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > ساحة الثقافة الإسلامية > الساحة الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-02-2009, 01:01 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road

حال المؤمن عند هبوب الرياح


 





الرياح آية من آيات الله الكونية العظيمة وجند من جنده خلقها الله لحكم عظيمة وفوائد متنوعة

قد تخفى على كثير من الناس والله لا يخلق شيئا عبثا بلا حكمة.

قال تعالى



وفي الأثر: (الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب). رواه أبوداود.


فالرياح لها وظائف مهمة


تسوق السحب التي ينزل منها المطر. قال تعالى



تجري بالسفن في الماء. قال تعالى



سببا بإذن الله في عملية لقاح الأشجار وتخصيبها كما هو معروف عند الزراع. قال تعالى



قال ابن عباس: (لواقح للشجر والسحاب).

وقد سخر الله عز وجل الرياح لنبيه سليمان عليه السلام

فكانت تحمله إلى مسافات بعيدة جدا في وقت قصير جدا كما قال تعالى:



واليوم سخرها الله في حمل الطائرات في السماء فصار الناس يقطعون القارات في بضع ساعات والحمد لله.

وسخرها الله عز وجل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نصرة على أعدائه قال تعالى:



وفي الصحيحين عن ابن عباس قال قال رسول الله عليه وسلم:

(نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور). وهي الريح الشرقية.

وقد يجعل الله الريح عذابا وشؤما على قوم يسلطها عليهم فتهلكهم وتسحقهم

وتتلف أموالهم كما سلطها على قوم عاد. قال تعالى




وسلطها على أمم من الغابرين وعلى شعوب تعيش في هذا الزمان الحاضر

كما هو مشاهد في وسائل الإعلام. فالريح جند عظيم من جند الله

إذا بعثها الله على قوم حربا وعذابا أهلكتهم وسحقتهم وأفسدت حياتهم

مهما أوتوا من الإمكانات والقدرات المادية والتطور العلمي

وفي هذه المشاهد تتجلى قدرة الله وكمال قوته وشدة انتقامه وهوان الخلق وضعفهم أمام قوة الله.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبت الرياح

تتغير حاله خشية وفرقا من عذاب الله
كما قالت عائشة رضي الله عنه :

(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه

فإذا أمطرت السماء سري عنه فعرفته عائشة ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم

( ما أدري لعله كما قال قوم عاد ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ) الآية
).

متفق عليه.

وقالت عائشة رضي الله عنها:

(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال

اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به) .

رواه مسلم.

وهذا يدل على أن المشروع إذا هبت الرياح أن يدعو الانسان بهذا الدعاء

ويكون على وجل من عذاب الله وسخطه.

فالمؤمن الحق هو الذي يعتبر ويتعظ ويخشى من العواقب إذا تغيرت الأحوال العامة

ونزلت آية كونية كالكسوف والخسوف وشدة الرياح والزلازل

فيفزع إلى الله بأنواع العبادات ويظهر الندم على التفريط ويكثر من الصالحات

ولهذا شرعت الصلاة جماعة عند الكسوف والخسوف

واستحب ابن عياس رضي الله عنه الصلاة عند حدوث الزلازل

واستحب طائفة من الفقهاء الصلاة عند حدوث الآيات.


للموضوع بقية

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 06:24 AM   رقم المشاركة : 2

 

جزاك الله خيرا اخي شويل وكتب لنا ولك الاجر والثواب .

 

 
























التوقيع



سبحانك اللهم وبحمدك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 07:24 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
إبن القرية is on a distinguished road


 


شويل .. معلومات قيمة

جزاك الله خير .. ونفع بك

ننتظر بقية الموضوع

دمت بخير

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 02:37 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 





جبل الشعبة

إبن القرية



أشكر لكما تواصلكما

دمتما بخير




تحياتي
...........

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 02:55 PM   رقم المشاركة : 5

 


يشرع للمؤمن عند هبوب الرياح الشديدة

1- الشعور بالخوف والوجل من حلول عقاب الله على الأمة.

2- الدعاء بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

3- التوبة وكثرة الاستغفار والذكر دفعا للضرر والعذاب. قال تعالى:



وفي حديث الخسوف:

(فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره).

متفق عليه.

4- الصدقة والبذل والاحسان إلى الفقراء والمساكين لأن الله يصرف العذاب عن المحسنين ويجازيهم بالإحسان.

ولذلك ورد الأمر بالصدقة حال الخسوف.

وإنما يوجل المؤمن ويخاف من نزول العذاب

لأن قلبه حي بالإيمان يخاف من شدة عذاب الله وقوة انتقامه من

الظالمين المعرضين عن اتباع آياته والعمل بشرعه قال تعالى:




وقال تعالى:



وقال تعالى:



وفي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال:

(إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.

ثم قرأ رسول الله عليه وسلم: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة الآية
).

فكلما تعرف العبد على صفات الجلال لله من الكبرياء والعظمة والعزة والغلبة والمكر

بأهل المكر والانتقام وتأمل في أفعاله فيمن مضى وعادته في الجاحدين والغافلين

استعظم الله وخافه أشد الخوف وهرب من عذابه إلى رحمته ولم يأمن مكر الله.

وأما ميت القلب فلا يتأثر ولا يتعظ ويعتبر من هبوب الرياح ولا يخش العواقب فحاله كحال الكفار وأهل الجاهلية

الذين يأمنون مكر الله ويمنون أنفسهم بالأماني كما حكى الله عنهم:



فالكافر والفاجر في غفلة عظيمة عن التدبر والتفكر في آيات الله وأفعاله التي يرسلها الله لعباده إشارات ونذرا.




للموضوع بقية

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 03:05 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road


 


ويخطئ بعض المسلمين الذين عند هبوب الرياح الشديدة يعمدون إلى تفسير هذه الآية بالقوانين الحسية

ونظريات المناخ دون النظر إلى السبب الديني والأسباب المعنوية

وهذا مسلك الكفار الماديين الذين لا يؤمنون بالغيب و لا يستشعرون ملك الله وتدبيره وتصرفه بالكون

ولا ينسبون تغير الأحوال الفلكية والآيات الكونية لأفعال الله عز وجل.

ولا يجوز للمسلم أبدا ذم الريح وسبها لأن في ذلك اعتراضا على القدر وإساءة لأفعال الله

فالريح خلق من خلق الله لا ينسب لها فعل ولا تملك شيئا بل هي مسخرة يصرفها الله حيث شاء ويمنعها عمن يشاء

وكل ذلك بحكمة فمن يسبها ويذمها يرجع ذمه وسبه لله عياذا بالله

ولذلك نهى الشارع عن ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها

وخير ما أُمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به
).

رواه الترمذي وصححه.

ولأن من حكمة الله أن الله لا يخلق شرا محضا من كل الوجوه وإنما قد يخلق شيئا فيه أذى وضرر من وجه على المخلوق

ولكن فيه نفع وخير من وجوه أخرى قد تخفى على المخلوقين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( والشر ليس إليك).

واللائق بالعبد عند نزول البلاء إظهار الحمد والرضا بالقضاء مع سؤال الله السلامة

وأخذ الأسباب الشرعية والحسية النافعة بإذن الله. ولا حرج للمؤمن أن يذكر سوء المناخ وشدة الرياح لغيره

على سبيل الإخبار لا الاعتراض والذم كما ورد ذلك في القرآن.

فينبغي للمسلم أن لا يضجر ويتأفف من نزول الرياح وكثرة الغبار ويسخط ويتجاوز الأدب الشرعي

بل عليه أن يوطن نفسه بالصبر على هذا البلاء ويوقن أنه قدر لحكمة وفائدة لا يحيط بها عقله القاصر

ويسلم الأمر لله الذي بيده مقاليد السماوات والأرض.

والعمل بذلك من مشاهد الإيمان ومقامات الحمد الذي يوفق إليه من هدي للحق واطمأن قلبه بالرضا

أما الجهال والجفاة فيكثرون الشكوى والملامة والعيب في الرياح ويظهرون عدم الرضا لضعف بصيرتهم

وقلة فقههم وضعف صبرهم وهذا التصرف كثير في الناس اليوم والله المستعان.


خالد بن سعود البليهد

عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة




تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2009, 06:22 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مشرف
 
الصورة الرمزية مشرف الإسلامية
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرف الإسلامية is on a distinguished road


 



 

 
























التوقيع



   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir