يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الأسرة > ساحة الأسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2009, 02:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز بن شويل
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 19
عبدالعزيز بن شويل is on a distinguished road

قبل أن يغازلها الآخرون !!


 




فتاة في مرحلة المراهقة.. طاهرة القلب.. لم تسمع بالأشرار..

أو سمعت بهم دون أن تراهم أو تحادثهم..

كانت تظنهم يلبسون لباسا خاصا بهم،

أو أن لهم ملامح تميزهم عن الآخرين،

كان أبوها جاف العواطف، يخاطبها بصفة رسمية،

إنه يبتسم أحيانا،

لكنه منذ بلغت ابنته التاسعة من عمرها بدأ يخاطبها بأسلوب الأوامر،

لم تسمع منه يوما كلمة حانية ورقيقة،

أما أمها فمما يحسب لها أنها حريصة جدا على تعليم ابنتها شؤون المنزل والضيافة وكذلك الحياء.

لقد كان ينتابها شعور –أحيانا- بأنها عادية الجمال،

وغير لافتة للنظر،

فكرت بالزواج وأنه استقلال وتربية أولاد ومشاكل،

رأت مسلسلات تلفزيونية،

فتعرفت على شيء اسمه ((الحب))

فتمنت أنها في بيئة غير بيئتها الصحراوية

ذات الجفاف العاطفي.

دق عليها جرس الهاتف وهي تذاكر ليلا:

- نعم.

- أهلا بهذا الصوت العذب.

- من أنت؟ وماذا تريد؟!

- أنا شاب مهموم و...

أغلقت السماعة في وجهه،

لكن ضميرها بدأ يؤنبها بأنها أخطأت في حقه،

وبأنه هو الوحيد في العالم الذي يعرفها حق المعرفة!!

ألم أقل لكم إنها طاهرة القلب؟!!

اتصل ثانية فردت عليه ووقعت في شراكه.. إلخ القصة

نعم إنها قصة مكررة ومعروفة،

لكن هل التمسنا أسبابها من جميع الجوانب؟

وهل فكرنا في أن نطرق أسبابا أخرى غير ما نكرره من إلقاء اللوم على الشباب والفتيات؟

ألم نفكر -يوما- في دورنا نحن في القضية،

وما هي الأساليب التي كانت سببا في سهولة وقوع فتيات الطهر والعفاف في شراك شياطين الإنس؟

لست أزعم هنا أنني سأتعرض للأسباب، ولكني أكتفي بذكر سبب واحد فقط.

إنه الجفاف الصحراوي في عواطفنا نحو أبنائنا.

ألم يكن من الممكن أن نتعامل مع أبنائنا ذكورا وإناثا بشيء من العاطفة والمديح

في جوانب يستحقون المديح فيها، حتى لو كانت في المظهر؟

إن شيئا من الثناء على من يُنَشَّأ في الحلية (البنت) في شعرها

أو قسمات وجهها أو ثوبها كفيل بأن يلبي رغبة هذه الفتاة في العاطفة،

ويجعلها أكثر نفورا من الأصوات المبحوحة

التي تريد إلقاءها في شرك الغزل،

والشيء نفسه نقوله في التعامل مع الأولاد.

دخلت فاطمة –رضي الله عنها- على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

فقام إليها، وقبلها وأجلسها مكانه،

إنها ثلاث أشياء نفتقدها في التعامل مع أبنائنا،

تأمل قليلا.. (قام إليها).. (قبَّلها)..

ولم يقل لها قبلي رأسي!!

بل (أجلسها مكانه).

وفي موضع آخر يذكر عليه الصلاة والسلام

أنها بضعة منه يريبه ما يريبها، يقوله أمام الناس.

ولما رغبت في الخادم ولم تجده عند عائشة جاء إليها بعدما علم بخبرها،

وتأمل معي قليلا كيف دخل وكيف جلس:

حيث جلس بينها وبين زوجها علي -رضي الله عنهما- حتى أحسا برد أصابعه،

ثم قال لهما بأسلوب رقيق:

ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟

سبِّحا الله ثلاثا وثلاثين واحمدا الله ثلاثا وثلاثين، وكبراه ثلاثا وثلاثين.


أو كما ورد.

كما أنه -عليه الصلاة والسلام- يجعل عائشة –رضي الله عنها-

تنظر إلى صبيان الحبشة في المسجد يلعبون من وراء ظهره،

فلا يتركها حتى تكون هي التي تطلب ذلك.

ثم هو يقبل الصبيان،

ويحملهم في الصلاة،

وفي الخطبة أمام جماهير المصلين!!

ويلعب معهم و...الخ.

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه التعاملات الرقيقة

التي تجعل لنا أمام أبنائنا قبولا فيما نلقي إليهم من توجيهات،

وتعرفهم على مدى القرب والمحبة التي نكنها لهم.

وما يجري على الفتاة يجري قريب منه على الابن.

وإن مثل تلك الفتاة التي تحدثنا عنها آنفا كثير،

ممن تعيش في بيتٍ أهلُه صالحون،

لكن لها رفيقات يزيِّنّ لها محادثة الشباب،

ثم إذا سمعت صوت الشاب فرحت بذلك،

لأنها لم تسمع يوماً كلمةً عاطفيةً من أبيها،

واستساغت سماعها من الغريب قبل القريب.


موقع المسلم


تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 03-06-2009, 10:15 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
إبن القرية is on a distinguished road


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شويل مشاهدة المشاركة

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه التعاملات الرقيقة

التي تجعل لنا أمام أبنائنا قبولا فيما نلقي إليهم من توجيهات،

وتعرفهم على مدى القرب والمحبة التي نكنها لهم.
ما أجمل وما أروع ما سطرت

ليتنا نتعلم و نطبق ما نقرأ !!!

شويل .. جزاك الله خير

دمت بخير

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2009, 06:57 AM   رقم المشاركة : 3

 



الفاضل ... شويل

الاب والاخ هما اساس الحب والحنان في حياة الفتاة ..

فليتنا نشعر كما هي بحاجة الى تفهم عواطفها ..

طرح موفق وليت الجميع يتمعن في معانيه ..

دمت محب لكل خير





 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 03-21-2009, 12:47 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية احمد العبائر
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 23
احمد العبائر is on a distinguished road

أخي شويل الغالي


 

موضوع مميز ورائع بروعة صاحبه
نفعنا الله بما نقرأه ونسمعه
ووفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى
وجعلنا الله هداة مهتدين
دمت في حفظ الرحمن

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 04-11-2009, 04:24 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو جديد
 
إحصائية العضو










عطرة غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي
 
0 قصة رائعة من الأدب الصيني



التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عطرة is on a distinguished road


 



الجفاف الصحراوي في عواطفنا نحو أبنائنا



ايضا اضيف عدم تربية ابنائنا على مراقبة الخالق


منذو نعومة الاظافر بالتالي يقل الوازع الديني عند الفتاة تصبح عرضة لهؤلا الاوغاد

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 04-25-2009, 09:37 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عضو ساحات
 
إحصائية العضو











على كيفك غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي


ذكر

التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
على كيفك is on a distinguished road


 

اخي عبد العزيز شويل
بارك الله فيك وجعل في ما كتبت خير وصلاح لأبناء وادي العلي وابناء الامه الاسلاميه
وجزاك الله خير الجزاء

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir