يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الأدب الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-25-2013, 09:52 AM   رقم المشاركة : 1
Sabr4 أحلام صغيرة !


 


أحـــــــلام صغيـرة (*)

للشاعر الكبير / علي الدميني



لو كان لي قلبٌ ، لرافقني على الدرب
الذي يفضي إلى قلبي،
وحرّرَني،
لأمضي
دونما حرس ٍ
إلى باب القصيدة ْ.

" قمر "

لو كان لي " قمرٌ "
لأهديت السماء صفاتهِ،
وعلى الصبايا الذاهبات إلى الحقول
نثرت صيفاً ناحلاً من قمحهِ ِ،
و رعاته ِ،
وعلى قناديل البيوت رسمت ُ أزرق لونه ِ
وبقيت وحدي
غافياً
في عتمة الأحلام.


"قـُبـلـَة "

لو كان لي " قلم ٌ"
لصنّـف َ لي كتاباً عن " جنون الورد "
حين يقوم من أحواضه ِ
ويسير مشتاقا ً لتقبيل الجميلة ِ
وهي تضحك ُ
في شفاه الهاتف الخلوي،
همساً،
في ممرات الحديقة ْ.





كـــفّ


لو صار لي كفٌّ يجيد العزفَ
لامرأةٍ تحب العزف...

لأفقت ُ من صحوي
على ناياتها،
أنّاتها،
وهديلها في الفجر،
وهي تلمّ أغصان النجوم ِ من الشبابيك البعيدة،
في سلال الوقت...

سيدتي : أحان الوقت؟
كفـّي دونما كفٍّ
و "عـُودي " لم يزل شجراً
وحنجرتي بلا وترٍ
و أغنيتي بلا أشعار؟
فتقول:
لو كان لي رجل ٌيحب العزف..
من قلب ِ إمرأة ٍ تجيد العزف..

لتأمـّل الألحان في كفي ْ
و" دوزن َ" من أصابعي َ النحيلة ِ
رنّة َ الأوتار.




نهايـــــــــات

لو كان لي "مطر ٌ" ، وكانت لي "محيطاتٌ "،
و" ربّانٌ "،
لسقت ُ البحر للصحراء
علّ مياهه
تتأملّ الرمل السعيــــــد بحكمة المنفى ،

وقدْتُ سفينة الأمطار
كي تبكي على الأشواكِ في الدهناء ِ،

و استبقيت "ربّان َ " البحار ِ
بصحبتي " شهرا ً "
ليعرف َ
أين َ يبدو النجم ُ "مكتئباً "،

إذا ما حلّ في مسراه
فوق نهاية الأشياء !!









الأشيــــــــــــاء


لو كان لي " أرق ٌ" فسيح ٌ مثلما صمتي
لآنس رحلتي
في عتمة " القاموس ِ"،
بحثاً عن صفات "الشيء ":
في جذرٍ بلا معنى،
وفي معنىً بلا "أشياء".

لو كان لي " أرقٌ" ،
وممحاةٌ ،
لجئتُ إلى صحائفه الألى،
و نقشت "سيماء الجميلة" – دونما خجل ٍ–
عميقاً
في جذور "الماء ".


هل يعرف "القاموس"، وصف الماء
حين يفرّ من معناه ،
عرياناً، رهيفاً ، دونما صفة ٍ،
ولا نسَب ٍ، ولا أسماء؟

الماءُ،
لو أن "الكلام " يحفـّه ُ بيديه ِ،
وهو يسيل
في قلب الحجارة ،
و الغصون ِ،
وحين يهبط ُ
راعشاً نزقاً
على الأجســــــــــــــــــاد ْ!


الماء ُ ،
لو أن "الكلام" رآه ُ في عينيّ،
حين تصبّه ُ امرأة ٌ،
فتنحل ُّ النجوم ُ على سواعدها،
و يضحك مثلما الأطفال
من أعلى منابت شعرها،
حتى ابتسام الساق والقدمينْ.


أتراه ُ يعجزُ ذلك "التمثال ُ" أن يعدو
بدون ثيابه ِ،
لما رأى امرأة ً " يسيل ُ الماء ُ فوق صفاتها "
فيصيح :
يا سيّد القاموس..
يا سيّد القاموس ِ
هذا الماء !

والله العظيم ِ،
قد اهتديت ُ
إلى صفات الماء !!

الظهران – 16/3/2010م



(*) : هذه القصائد القصيرة مختارة من نص طويل ما زال مفتوحاً على الكثير من الاحتمالات، وقد شارك بها الشاعر ضمن ملتقى قراءة النص في أدبي جدة.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-25-2013, 10:31 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالله أبوعالي is on a distinguished road


 


أختي الكريمة المبدعة
مذهلة فيما تختارين وتملكين ذائقة رفيعة
وأبوعادل يبقى مبدعاً في كل شيء :
في نصوصه ومنهجه وثقافته وطريقته في الحوار
والأهم إنسانيته العالية والأنموذج .
حري بنا تتبع نصوصه والإستمتاع بها
فلاعدمنا هكذا إنتقاء ولاعدمنا تواجدك المثمر .

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-25-2013, 12:55 PM   رقم المشاركة : 3

 

علي الدميني من قرية محضرة أديب وكاتب وصاحب إحساس مرهف يجيد العزف بالكلمات 0 يعجبني شعره المنثور لان فيه معاني ظاهرة وإحساس وعاطفة جياشة لنا الحق ان نفخر بك على حسن الاختيار وبه لأنه يستحق تحياتي 00

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-25-2013, 01:47 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية العضو

مزاجي:










غرباوى غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي


ذكر

التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
غرباوى is on a distinguished road


 

علي الدميني
  • علي غرم الله الدميني (المملكة العربية السعودية).
  • ولد عام 1370هـ/1950م, في قرية محضرة, منطقة الباحة.
  • حاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة البترول والمعادن 1974م.
  • عمل مدة ثماني سنوات في أرامكو في وظائف متعددة, ثم انتقل للعمل بالبنك الأهلي التجاري عام 1984.
  • عضو في إدارة النادي الأدبي بالرياض منذ 1978, وقام بالإشراف على ملحق جريدة اليوم الثقافي المسمى آنذاك (المربد) لمدة ثماني سنوات.
  • له مساهمات عديدة في الصحف المحلية في الكتابة الاجتماعية والأدبية, وله بعض الدراسات النقدية في الشعر والقصة.
  • دواوينه الشعرية : رياح المواقع 1987 - بياض الأزمنة 1995 - بأجنحتها تدق أجراس النافذة 2000.
  • عنوانه : البنك الأهلي ص.ب 6802 - الدمام.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 02-25-2013, 01:50 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
إحصائية العضو

مزاجي:










غرباوى غير متواجد حالياً

آخـر مواضيعي


ذكر

التوقيت

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
غرباوى is on a distinguished road


 



طفولة الحصى


رهيف الهوى سيّدٌ


وعينٌ ترى ما يلي


تخضبتُ بالكائنات


وشاركتها قاتلي


يشاغبني وجهها


فأصفو ولا تنجلي


مليء بما ليس لي


أنا الطائر الجاهلي


ولي في قُراها عاشقات وإنني


بلغتُ الهوى


في العشر من سنواتي


نزعت لهامن ماء دارين عشبة


ففاضت سيول الصيف


في السَّرَوات


طربت فساقيت الحصى من صبابتي


وسِلْتُ


وكان النهر بعض صفاتي


رأيت الذي قد أبصر الخلق في الكرى


نوافيرَ من خيل وصبحٍ شعاعه


ندامى على ماء


وماء قراحه,


صبا نجد حُلَّت في عروق دواتي


تجردت منها وافترشت عشيتي


وأصبحت ,


مائي ماؤها لا يصيبني,


من الشمس إلا وجهها,


عُلِّقتْ به,


مصابيحُ ولدان يطوفون بالقطا


على خيمتي عدْوًا فأنكر ذاتي


لحا الله تشرابي النوى كل ليلة


وبارك في حبي لها,


كلما الهوى دنا


عدوت إلى المقهى أصادي دخانها


ومنها أعب الشاي في خلواتي


فلا تنكروا مني جنوني لربما


رأيتم أخي الجنيَّ في نزواتي





النهـــــرلسحابتي الأولى رفعت غمامتي


وصعدت من نهر (الجُهيد) إلى (البُرَيْدَهْ)


كان الندى غصناً من الحناء في كفي


ووجه صبية عبرت مضيق النهر يسكنني,


فأُسْرِجُ في الجبال مشاعل العشاق,


يا ليلى


دخلنا ذمَّة العذريّ فليغفر لهذا الطير


أن يلج الحرائق طاعناً في الحب


ريشاً فوق ظهر ذلوله البيضاء,


يبني قريتين على سواعده


ويحلم أن يرى طفلين يشتجران مابين


القصيدة والقصيدهْ


قطعنا شفا (عروان) حتى قوائمه


وكانت شظايا الشمس في الأفق نائمه


نقشت لها صبحي فَفكَّت حروفَه


وأودعتُها سِرّي وما كنت مثلها


غويّاً فشدتني وحلت تمائمه


إلى بارق نسري


أنا في تهامة


وسُعْدَى على السروات تروي علائمه





نشيـــد القتـلـــىفاعلاتن طريقنا يا نباتُ


كيف أحيا ووجهها أموات


فاعلاتن أنا وأنت فعولن


يتساوى عند الخليل الطغاة


أو ما لامك الشامتون عشاء


يوم ضاعت عن ناظريك المهاةُ


فسلكتِ القريض كي تهجريني


ثم حنَّت


لبعضها


الأصواتُ


يوم اقتتَلْنا في حروب (الترك) وزعنا الذنوب


على القبائل دونما


عدلٍ


وأوثقنا جراح الصمت


في الأثلِ,


فدارت دورة الجمر الخؤون, عدوت


أبحث في دمي عني


وكنتِ فررتِ قبلي


كانت مدائحنا تؤرق صانعي السجاد في الأحسا


فيختلفونَ..


هل يصفوننا بالموت


أم يَسِموننا قتلى , وكنّا


تحت ضوء النخل مُتّزِرين بالسعف المظلِّ.


من بابل الأحقاف أعلم أن صيفي فيك مأثمة, وأن شتاءنا حُرَق,


وأنت دفعتني دفع القطاة إلى الغدير, فما استقينا غير جدب تمائم


الأعراف, يا بدوية هشّت على لهبي بأطراف الحروف وغرَّبتني.


هذا رماد ذبائحي سكِّيه قنطرة إلى الذكرى,


أيا شجراً رأيت يمامه مطراً وألبست الحديقة منه فاكهة


وأطعمت البلابل


والسنابل


والرقاب , ولوح متني.

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 03-06-2013, 03:55 AM   رقم المشاركة : 6

 

الرائعون

الفاضل عبدالله أبو عالي


الوالد نايف بن عوضه


الفاضل غرباوي


أثريتم الأحلام الصغيرة وتركتم بصمة جميلة

دمتم بخير


مع فائق التقدير والإمتنان

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir