عرض مشاركة واحدة
قديم 12-23-2010, 03:35 AM   رقم المشاركة : 21

 

...

هلا بك .. يا أبوفيصل

قرأت ذكرياتك عن الدمام بموضوع أبوياسر بالساحة العامة ..

وشعرت أن حنينا ممتزجاً بالحب للشرقية يتسرب من بين أسطرك ...

ولم نعد الان ياأبافيصل نستطيع أن نميز القطيف من صفوى .. أو دارين وعنك والنابية ... أصبحت كلها مدينة واحدة ...

...

.. إنها أقدار ...

لم يكن يخظر ببالي في مامضى .. أنني ساعيش يوماً بالشرقية ..

واليوم .. أكملت واحد وعشرين سنة .. بالجبيل . ولا أعرف كيف مرت .. وتسرب معها العمر

كانت أيامنا الاولى فيها مع دخول صدام حسين الكويت ...

وما رافقها من إشاعات و هجرة للعوائل .. والاجانب ... حتى فرغت المدن الصغيرة


وكنت للتو عائد من خارج المملكة ... أرسلنا عوائلنا الى الغربية .. وبقينا شهور طويلة مرابطين في العمل ..

وفقدنا الكثير من الزملاء .. رحمهم الله

كانت الشرقية في أسوأ صورها حينها ..... صحاري قاحلة .. وبرد .. وحرب .. وكمامات لا تفارقنا ...

وكما يقول زميل لنا في مذكراته .... ( لم نكن خائفين من الموت ولكن لم نكن مستعدين له )...

وعدت الازمة على خير .... وحفظ الله الشرقية .. وأزدهرت الحياة بعدها .. ونمت المدن

وبدأنا نتاقلم معها ... بصعوبة ..

الى أن ألفناها وألفتنا

واليوم .. عندما يسألني الناس هل ستعود الى جده بعد التقاعد ... أشعر بتردد

وأحس بان الشرقية اصبحت جزءا مني ... واتذكر اغنية قديمة من تراث البحارة تقول :

الهوى شرقي .. وقلبي هاوي الشرقية

..

..

كان بجوارنا .. اسكافي باكستاني نمت بيننا علاقة .. جميلة بحكم المامي ببعض كلمات الاردو .. وطيبة الرجل

قبل فترة .. أخبرني أنه قرر العودة لباكستان والإستقرار في وطنه الحقيقي

فسألته عن السبب فقال منذ 25 سنة وأنا أعيش في هذا الدكان الصغير

لدي في باكستان عمارتان .. مؤجره

لقد أمضيت عمري في هذا الدكان حتى أبيضت لحيتي وشاب رأسي

سألته ومالذي ستفعله إذا عدت

قال : سأشتري كرسي وأضعه على الرصيف المقابل لعمائري وأنظر لغربة 25 سنة


هكذا نحن ياأبافيصل ...




.

 

 

   

رد مع اقتباس