يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي








العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الأسرة > ساحة الأسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-14-2008, 08:14 PM   رقم المشاركة : 1
المرأة ليست للابتذال


 





مَنْ يشاهد هذا الابتذال الصارخ للمرأة في عالم التجارة والإعلام والإعلان

يدرك أننا أمام مشكلة خلقية أصبحت تهدد قيم المجتمعات وكرامة الإنسان،

وسلامة الأسرة، ونظافة العلاقات الاجتماعية.

لقد سلك العالم الغربي طريق المخالفة المعلنة للدين منذ بداية نهضته الحديثة،

وبنى حياته الجديدة على كسر جميع الحدود الشرعية التي وضعها الدين لإصلاح حياة البشر،

والمحافظة على حقوقهم وكرامتهم وعفافهم،

وهذا سلوك ينسجم مع التمرُّد على القيم والأخلاق الذي أعلنه العالم الغربي

وأهدر للوصول إليه أموالاً طائلة ودماء غزيرة وأزهق أرواح الملايين من البشر رافعاً شعاره الشهير:

اشنقوا آخر امبراطور بأمعاء آخر قسِّيس.

هنا دخلت المرأة الدوامة، وجرفها التيار؛

حتى أصبحت سلعة يتلاعب بها الرجل الغربي الذي يدَّعي أنه قد حرَّرها وأعطاها حقوقها،

وهو لم يفعل مما ادَّعاه شيئاً إلا أنه جعل المرأة في متناول يده متى شاء، يتلاعب بعواطفها،

وينال رغبته منها،

سواء أكانت (سكرتيرة)، أم خادمة، أم موظفة، أم طباخة، أم راقصة، أم مغنية، أم أي شيء آخر،

المهم أن المرأة حاضرة مع الرجل بنظرات عينيها، وجسمها،

وكل ما تملك من كرامة، تحقق له المتعة المحرَّمة تحت شعار الحرية المطلقة.

وانخدعت المرأة في الغرب، وانهارت القيم عند معظم الناس هناك،

وأصبح العِرْض أرخص شيء عند الإنسان الغربي المادي،

وذهب الحياء أدراج رياح الانحراف والضلال والضياع، ورخصت قيمة المرأة المسكينة؛

حتى أصبحت وسيلة رخيصة لترويج الصابون، والشامبو، وحفايظ الأطفال،

والمناديل التي تمسح بها القاذورات،

كما أصبحت جسداً مبذولاً على المسارح، والبرامج الفاضحة، والمجلات الهابطة.

وانجرف مع التيار كثير من عالمنا الإسلامي؛

فرأينا الصورة نفسها ببؤسها وانحرافها تتكرَّر عند المسلمين،

حيث هبطت المصالح المادية، والأفكار المنحرفة المتمرِّدة بالمرأة إلى مستوى الترويج للسلع والبضائع،

وظلت بلادنا الغالية متماسكة صامدة في وجه التيار،

ومعها بعض الجهات الغيورة في بعض الدول الإسلامية والعربية، وحُوربنا وما زلنا نُحارب من المنجرفين مع تيار الغرب؛

لأننا لا نريد أن نرخص نساءنا، وأعراضنا، وبيوتنا، وحياءنا وكرامتنا؛

حتى توجهت إلينا التهم بالتعصب والتطرف وما شابه ذلك من التهم الكاذبة التي قامت على تعميم الأخطاء، والحكم بها علينا حكماً عاماً.

هكذا كانت مسيرة المرأة المسكينة في حضارة اليوم ذات التآلف الصناعي والتجاري،

إلى جانب الانحدار الخلقي والاجتماعي والديني.

وحمدنا الله - عزَّ وجلَّ - وما زلنا نحمده على بقاء كثير من المسلمين

على عهد القيم والمبادئ رافضين المساومة والانسياق وراء الزيف.


وهنا يبرز سؤال لا بد أن ننتبه إليه جميعاً، وينتبه إليه ولاة الأمر في بلادنا العزيزة:

هل سيجرف التيار المرأة في مجتمعاتنا حتى يُلقي بها في ذلك المكان السحيق؟

وهل إصرار بعض الشركات الشهيرة والقنوات الفضائية المعروفة على الانحدار بالمرأة والمتاجرة بجسدها بداية انجراف؟



إشارة

مَن باع نفسه للشيطان صعب عليه أن يرتدَّها.



الدكتور عبدالرحمن العشماوي


تحياتي
...........

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir