يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

اهداءات ساحات وادي العلي







العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الأدب الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2008, 08:26 PM   رقم المشاركة : 1
ذو الإصبع العدواني


 


الشاعر والفارس ذو الاصبع العدواني
________________________________________
ذو الإصبع العدواني ونسبه وخبره

هو حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة بن سيار بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان بن عمر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار أحد بني عدوان وهم بطن من جديلة شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية وله غارات كثيرة في العرب ووقائع مشهورة .



خبر من قرعت له العصا

حدثنا محمد بن العباس اليزيدي عن محمد بن حبيب قال : قيس تدعي هذه الحكومة وتقول إن عامر بن الظرب العدواني هو الحكم وهو الذي كانت العصا تقرع له وكان قد كبر فقال له الثاني من ولده إنك ربما أخطأت في الحكم فيحمل عنك قال فاجعلوا لي أمارة أعرفها فإذا زغت فسمعتها رجعت إلى الحكم والصواب فكان يجلس قدام بيته ويقعد ابنه في البيت ومعه العصا فإذا زاغ أو هفا قرع له الجفنة فرجع إلى الصواب ، وفي ذلك يقول المتلمس


لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا
وما علم الإنسان إلا ليعلما





عبد الملك بن مروان يسأل عن ذي الإصبع العدواني

أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني يعقوب بن نعيم قال حدثنا أحمد بن عبيد أبو عصيدة قال أخبرني محمد بن زياد الزيادي وأخبرني به أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني عمر بن شبة ولم يسنده إلى أحد وروايته أتم أن عبد الملك بن مروان لما قدم الكوفة بعد قتله مصعب بن الزبير جلس لعرض أحياء العرب وقال عمر بن شبة إن مصعب بن الزبير كان صاحب هذه القصة فقام إليه معبد بن خالد الجدلي وكان قصيرا دميما فتقدمه إليه رجل منا حسن الهيئة قال معبد فنظر عبد الملك إلى الرجل وقال ممن أنت فسكت ولم يقل شيئا وكان منا فقلت من خلفه نحن يا أمير المؤمنين من جديلة فأقبل على الرجل وتركني فقال من أيكم ذو الإصبع قال الرجل لا أدري قلت كان عدوانيا فأقبل على الرجل وتركني وقال لم سمي ذا الإصبع قال الرجل لا أدري فقلت نهشته حية في إصبعه فيبست فأقبل على الرجل وتركني فقال وبما كان يسمى قبل ذلك قال الرجل لا أدري قلت كان يسمى حرثان فأقبل على الرجل وتركني فقال من أي عدوان كان فقلت من خلفه من بني ناج الذين يقول فيهم الشاعر


وأما بنو ناج فلا تذكرنهم
ولا تتبعن عينيك ما كان هالكا
إذا قلت معروفا لأصلح بينهم
يقول وهيب لا أسالم ذلكا
فأضحى كظهر الفحل جب سنامه
يدب إلى الأعداء أحدب باركا


فأقبل على الرجل وتركني وقال أنشدني قوله "عذير الحي من عدوان " قال الرجل لست أرويها قلت يا أمير المؤمنين إن شئت أنشدتك قال ادن مني فإني أراك بقومك عالما فأنشدته



وليس المرء في شيء من الإبرام والنقض
إذا أبرم أمرا خاله يقضي وما يقضي
يقول اليوم أمضيه ولا يملك ما يمضي
عذير الحي من عدوان كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بعضا فلم يبقوا على بعض
فقد صاروا أحاديث برفع القول والخفض
ومنهم كانت السادات والموفون بالقرض
ومنهم حكم يقضي فلا ينقض ما يقضي
ومنهم من يجيز النا س بالسنة والفرض
وهم من ولدوا أشبوا بسر الحسب المحض
وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض
وهم بووا ثقيفا دار لا ذل ولا خفض


فأقبل على الرجل وتركني وقال كم عطاؤك فقال ألفان فأقبل علي فقال كم عطاؤك فقلت خمسمائة فأقبل على كاتبه وقال اجعل الألفين لهذا والخمسمائة لهذا فانصرفت بها ،

كان لذي الإصبع أربع بنات وكن يخطبن إليه فيعرض ذلك عليهن فيستحين ولا يزوجهن وكانت أمهن تقول لو زوجتهن فلا يفعل قال فخرج ليلة إلى متحدث لهن فاستمع عليهن وهن لا يعلمن فقلن تعالين نتمنى ولنصدق




فقالت الكبرى

ألا ليت زوجي من أناس ذوي غنى
حديث الشباب طيب الريح والعطرِ
طبيب بأدواء النساء كأنه
خليفة جان لا ينام على وترِ


فقالت الثانية

ألا هل أراها ليلة وضجيعها
أشم كنصل السيف غير مبلدِ
لصوق بأكباد النساء وأصله
إذا ما انتمى من سر أهلي ومحتدي



فقالت الثالثة

ألا ليته يملا الجفان لضيفه
له جفنة يسقى بها النيب والجزر
له حكمات الدهر من غير كبرة
تشين ولا الفاني ولا الضرع الغمر


وقلن للصغرى تمني فقالت ما أريد شيئا قلن والله لا تبرحين حتى نعلم ما في نفسك قالت ((زوج من عود خير من قعود )) فلما سمع ذلك أبوهن زوجهن أربعتهن فمكثن برهة ثم اجتمعن إليه فقال للكبرى يا بنية ما مالكم قالت الإبل قال فكيف تجدونها قالت خير مال نأكل لحومها مزعا ونشرب ألبانها جرعا وتحملنا وضعيفنا معا قال فكيف تجدين زوجك قالت خير زوج يكرم الحليلة ويعطي الوسيلة قال مال عميم وزوج كريم ثم قال للثانية يا بنية ما مالكم قالت البقر قال فكيف تجدونها قالت خير مال تألف الفناء وتودك السقاء وتملأ الإناء ونساء في نساء قال فكيف تجدين زوجك قالت خير زوج يكرم أهله وينسى فضله قال حظيت ورضيت ثم قال للثالثة ما مالكم قالت المعزى قال فكيف تجدونها قالت لا بأس بها نولدها فطما ونسلخها أدما قال فكيف تجدين زوجك قالت لا بأس به ليس بالبخيل الحكر ولا بالسمح البذر قال جدوى مغنية ثم قال للرابعة يا بنية ما مالكم قالت الضأن قال وكيف تجدونها قالت شر مال جوف لا يشبعن وهيم لا ينقعن وصم لا يسمعن وأمر مغويتهن يتبعن قال فكيف تجدين زوجك قالت شر زوج يكرم نفسه ويهين عرسه قال أشبه امرأ بعض بزه .

وكان لذي الإصبع ابن عم يعاديه فكان يتدسس إلى مكارهه ويمشي به إلى أعدائه ويؤلب عليه ويسعى بينه وبين بني عمه ويبغيه عندهم شرا فقال فيه:


يا من لقلب شديد الهم محزون
أمسى تذكر ريا أم هارون
أمسى تذكرها من بعد ما شحطت
والدهرو ذو غلظ حينا وذو لين
فإن يكن حبها أمسى لنا شجنا
وأصبح الوصل منها لا يواتيني
فقد غنينا وشمل الدار يجمعنا
أطيع ريا وريا لا تعاصيني
نرمي الوشاة فلا نخطي مقاتلهم
بخالص من صفاء الود مكنون
ولي ابن عم على ما كان من خلق
مختلفان فأقليه ويقليني
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا
فخالني دونه بل خلته دوني
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب
شيئا ولا أنت دياني فتخزوني
ولا تقوت عيالي يوم مسغبة
ولا بنفسك في العزاء تكفيني
فإن ترد عرض الدنيا بمنقصتي
فإن ذلك مما ليس يشجيني
ولا ترى فيَ غير الصبر منقصة
وما سواه فإن الله يكفيني
لولا أواصر قربى لست تحفظها
ورهبة الله في مولى يعاديني
إذا بريتك بريا لا انجبار له
إني رأيتك لا تنفك تبريني
إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها
إن كان أغناك عني سوف يغنيني
الله يعلمكم والله يعلمني
والله يجزيكم عني ويجزيني
ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي
ألا أحبكم إن لم تحبوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم
ولا دماؤكم جمعا ترويني
ولي ابن عم لو ان الناس في كبدي
لظل محتجزا بالنبل يرميني
يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي
أضربك حتى تقول الهامة اسقوني
كل امرىء صائر يوما لشيمته
وإن تخلق أخلاقا إلى حين
إني لعمرك ما بابي بذي غلق
عن الصديق ولا خيري بممنون
ولا لساني على الأدنى بمنطلق
بالمنكرات ولا فتكي بمأمون
لا يخرج القسر مني غير مغضبة
ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
وأنتم معشر زيد على مائة
فأجمعوا أمركم شتى فكيدوني
فإن علمتم سبيل الرشد فانطلقوا
وإن غبيتم طريق الرشد فأتوني
يا رب ثوب حواشيه كأوسطه
لا عيب في الثوب من حسن ومن لين
يوما شددت على فرغاء فاهقة
يوما من الدهر تارات تماريني
ماذا علي إذا تدعونني فزعا
ألا أجيبكم إذ لا تجيبوني
وكنت أعطيكم مالي وأمنحكم
ودي على مثبت في الصدر مكنون
يارب حي شديد الشغب ذي لجب
ذعرت من راهن منهم ومرهون
رددت باطلهم في رأس قائلهم
حتى يظلوا خصوما ذا أفانين
يا عمرو لو كنت لي ألفيتني يسرا
سمحا كريما أجازي من يجازيني

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
قديم 12-08-2008, 12:25 PM   رقم المشاركة : 2

 



دمت تسطر الابداع مرة تلو الاخرى

تحياتي لك ابا سهيل

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir