عرض مشاركة واحدة
قديم 08-03-2010, 02:32 PM   رقم المشاركة : 1
Berightback الشيخ راكان بن فلاح بن حزام بن ضيدان بن سفران بن حثلين العجمي


 



الشيخ راكان بن فلاح بن حزام بن ضيدان بن سفران بن حثلين العجمي 0
ولد الشيخ راكان في عام 1814م عندما قتل الشيخ فلاح بن حثلين (والد راكان) عام 1845م , خلفه اخوه الشيخ حزام بن حثلين (عم راكان بن فلاح بن حثلين) ,في العام 1859م ,و بعد ان امضى الشيخ حزام بن حثلين حوالي خمسة عشرة عاماً زعيماً لقبيلة العجمان 0 و تنازل عن زعامته لابن اخيه الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين , في عام 1859م , بسبب كبر سنه 0 و بذلك يكون عمر الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين حينما تولى زعامة قبيلته (46)عاماً ,و توفي عام 1892م عن عمر يناهز حوالي ثمانين عاماً 0 و بذلك تكون فترة زعامته لقبيلته خمسه و ثلاثون عاماً
الشيخ راكان بن فلاح آل حثلين زعيم قبيلة العجمان 0 وهو فارس مغوار وشاعر مشهور 0 وهو مذكور في كتب التاريخ لما له من بطولات ارتبطت مع القبائل الأخرى 0 ومع الدولة العثمانية 0 هو رجل قد تطابقت أقواله مع أفعاله ، وسوف نورد لكم ما استطعنا أن نجمعه من الكتب ومما ناقلته الأجيال 0 وقد حرصنا على تقصي الحقيقة من الأشخاص أو الكتب 0 ونبدأ معكم بسرد قصة أسره في الدولة العثمانية 0 وكانت الاحساء تحت الحكم العثماني بما يعرف بسنجق الاحساء 0 وتقوم الدولة العثمانية بدفع مبالغ سنوية من بيت مال المسلمين لبعض القبائل ، بما يسمى بالخرجية 0 ومنها قبيلة العجمان 0 وهذه المبالغ تدفعها الدولة العثمانية من اجل كسب ولاء هذه القبائل 0 وحتى لا تتعرض للقوافل العثمانية حين تمر في منازلها 0 وكانت الخرجية تدفع للقبائل المسيطرة على الطرق الواصلة بين المناطق الرئيسة للدولة العثمانية ، على امتداد شبة الجزيرة العربية 0
وكانت قبيلة العجمان ترحل إلى مواطن الكلأ في فصل الشتاء 0 من اجل رعي مواشيهم ، ويعودون إلى الإحساء في فصل الصيف 0 من اجل الماء ، وكان راكان بن حثلين يقوم دائما بتوكيل وكيل له من اجل استلام الخرجية السنوية من الدولة العثمانية في الإحساء 0 وهذا الوكيل اسمه ( ابن عوده ) من أهل المراح وتقع بالقرب من منطقة العيون شمال الإحساء ( الهفوف ) ، وفي أحد المرات رحلت قبيلة العجمان إلى البر 0 ولم استقر بهم المقام هناك 0 ركب راكان بن حثلين مع ستة أشخاص من جماعته وذهبوا جميعا إلى وكيل راكان ليوكله في استلام الخرجية من القائم مقام في الإحساء ، وأتفق راكان مع ( ابن عوده ) على استلام الخرجية 0 وواعده على موعد قادم من اجل العوده واستلام الخرجية 0 وحين ذهب (ابن عوده ) إلى الباشا ، طلب الباشا من ( ابن عوده ) أن يخبره حين يصل راكان بن حثلين إليه حتى يقبضوا عليه 0
حين وصل راكان بن حثلين إلى ( ابن عوده ) ألح الأخير على عمل العشاء واستضافة راكان بن حثلين ومن معه 0 وأثناء ذلك قام (ابن عوده ) بإرسال من يخبر الباشا بوجود راكان بن حثلين عند ( ابن عوده ) واستطاع الأتراك أن يقبضوا على راكان بن حثلين وهو على عشاء (ابن عوده ) الذي أمنه راكان بن حثلين على ماله وحياته ويالها من أمانة عند من لا يؤتمن قربه 0 وتم وضع القيود به هو ومن معه 0 أما راكان بن حثلين فقد تم تكبيله بالقيود وإرساله إلى مدينة اسطنبول في تركيا 0 عن طريق البحرين 0 وفي أثناء سيره بمنطقة الإحساء 0 مر بالقرب من بعض النساء اللواتي يقومن بجمع الحطب من اجل إشعال النار وكن تلك النساء من قبيلة المرة والعجمان فتعرفن عليه 0
وبعد ذلك غدروا به الإحساء متجهين إلى اسطنبول عن طريق البحر 0 وأما الذين كانوا معه قسم أرسلوه إلى البحرين 0 والقسم الأخر أرسل إلى إيران 0 وبعد أن وصل راكان بن حثلين إلى اسطنبول وضعوه في سجن أحد القلاع خارج مدينة اسطنبول 0 وكان له سجان يقوم بخدمته اسمه حمزة 0 وقد سأل حمزة الشيخ راكان بن حثلين ، عن رحلته عبر البحر وعن المدة التي استغرقتها الرحلة0
وعندما كان الشيخ راكان بن حثلين في السجن قامت حرب طاحنه بين الأتراك ودولة الأساقفة وهي دولة المسقوف من العجم 0 وكانت الغلبة في الحرب للأساقفة على الأتراك وكان من بينهم فارس وهو عبد أسوديمتطي حصانا أسود 0 وكان بين الطرفين حفرة كبيرة جدا تفصل بينهما بحيث لا تستطيع الخيل الوصول إلى الجهة الأخرى المقابلة 0 ولم يستطع اجتياز تلك الحفرة الكبيرة إلا ذلك الفارس الأسود وحصانه الأسود ، وعندما رآه فرسان الأتراك ولوا الأدبار خوفا منه وهو ما زال يلاحقهم ويقتل منهم ما استطاع قتله 0
وكان الشيخ راكان بن حثلين يشاهد المعارك بين الطرفين في كل يوم وهو في سجنه حيث كان يصعد إلى السطح العالي للسجن مع السجان ويشاهد من هناك كل ما يجري ، فطالت الحرب على الأتراك وذاقوا الويل وأيقنوا أنهم إلى هلاك واستيلاء القوات الغازية عليهم ،فتشاوروا فيما بينهم على أن يستسلموا لدولة الأساقفة حتى يحقنوا دمائهم من ضراوة القتال 0
وأثناء ذلك طلب الشيخ راكان بن حثلين من السجان أثناء مشاهدته لما يجري أن يرسل إلى الباشا التركي ليطلب أن يطلق سراحه للمبارزة مع الفارس الأسود 0 ولكن الباشا التركي رفض طلبه لعدم ثقته بالتغلب على ذلك الفارس الأسود وبعد إلحاح من قبل الشيخ راكان بن حثلين طلبه الوالي وقال له 0 هل أنت جاد وصادق في طلب المبارزة 0 وهل باستطاعتك الفوز على ذلك الفارس الأسود 0 الذي عجز عنه صناديد أبطالنا ، وأنت رجل نحيف الجسم قصير القامة 0 فأجابه الشيخ راكان بن حثلين إجابة الواثق وقال 0 لا تنظر إلى قصر قامتي أو نحافة جسمي بل لب لي طلبي بالمبارزة 0 فوافق الباشا التركي على طلبه ، وقال له 0 اطلب ما تريد 0 فقال الشيخ راكان بن حثلين 0 أريد أن تسمح لي بان اختار الفرس التي تعجبني من الخيل وكذلك ما يعجبني من السلاح من سيف ورمح (حيث كانت تلك أسلحتهم قديما ) فقال له الباشا التركي 0 لك ما شئت 0

وذهب الشيخ راكان بن حثلين إلى مربط الخيل وصاح ثلاث مرات ونضر فيهن وذهب وتم على ذلك الحال يومين حتى عرف ما يريد وهدف على فرس زرقاء قوية الجسم ، فأخذ فرسا قوية ودربها على طريقته الخاصة حتى انه اخذ يدربها على القفز فوق الحفر الكبيرة والصغيرة فاكمل تدريبها وتأديبها بعدة أيام 0 وبعد ذلك لبس عدة الحرب وصال وجال وبرز في الميدان في مقدمة الجيش التركي فلما وصل إلى ميدان الحرب برز الفارس الأسود كعادته بعد أن قفز بحصانه الحفرة الكبيرة التي تفصل بين الأتراك والأساقفة 0

وبعد ذلك برز له الشيخ راكان بن حثلين على فرسه التي دربها وبدأ النزال بنيهما في ساحة المعركة 0 واستغرب الفارس الأسود ذلك الخيال الذي لم يره في صفوف الأتراك سابقا ، فدارت بينهم المعركة ولمس فيه فنون القتال وعرف حركته وذكائه وشجاعته 0 وحين أيقن الفارس الأسود انه لن يستطيع الفوز على هذا الخيال 0 لاذ بالفرار من أمام الشيخ راكان بن حثلين وتوجه إلى الحفرة الكبيرة ليعود إلى الطرف الأخر معتقدا أن الفارس المجهول لن يستطيع أن يلحق به 0 ولكن هيهات فعندما تجاوز الفارس الأسود الحفرة قفز خلفه الشيخ راكان بفرسه وإذا هو بجانبه فاختطفه من على سرج حصانه ورفعه على حارك فرسه وقفز به الحفرة عائدا 0 ودقت طبول الأتراك وتهللت بالنصر وهزمت جيش الدولة 0 المسقوفية 0 شر هزيمة بعد أن دب في الأتراك الحماس بهزيمة الفارس الأسود 0 ويعود الفضل بالنصر للشيخ راكان بن حثلين 0

وبعد ذلك ذهب الشيخ راكان وسلم الأسير إلى الوالي التركي 0 ثم قال له الوالي 0 أنت فعلت فعلا لم يفعله أحد سواك وانتصرنا بفضل الله وبفضلك وإنما الإحسان يجزى بالإحسان فاطلب ما شئت فأننا سوف نعطيك ما تطلب 0 فقال له الشيخ راكان 0 إذا لبيت لي طلبي فإنني اطلب منك الدهناء والصمان وقبيلتي العجمان 0 فأستدعى الوالي الذين لهم خبرة في المناطق وهو يعقتد أن الدهناء والصمان من عواصم الديار ، فاخبروه بان الدهناء ارض رملية كثيرة الأشجار وهي مرعى لمواشي البادية والصمان ارض صخرية مرتع للمواشي في وقت الربيع 0 ولما عرف ذلك 0 قال له 0 أعطيناك ما طلبت مع ما سنعطيك من الهدايا والأموال ، فأطلقوا سراحه وعادوا به عن طريق البحر حتى الجزيرة العربية ثم اشترى له ذلول (جمل ) ووضع عليها عتاده وتوجه إلى أهله قبيلة العجمان0

وتمتد مناطق العجمان تاريخياً من الربع الخالي جنوباً حتى الكويت شمالاً 0 وهم بذلك يشكلون قبيلة كبيرة لها صولات وجولات ومكانة في تلك المنطقة

و توفي الشيخ راكان في العام 1892م ودفن في جبل أبو غنيمة في الأحساء تاركاً عشرات القصائد التي تتحدث عن حياة البادية والمدخ والهجاء والإخلاص والخيانة والمجالس والخيال بالإضافة إلى قبيلته التي يفاخر بها ( المصدر تاريخ قبايل العجمان في المنتديات )

 

 

   

رد مع اقتباس