يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ



اهداءات ساحات وادي العلي


العودة   ساحات وادي العلي > ساحات الموروث والشعر والأدب > ساحة الأدب الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2016, 03:48 PM   رقم المشاركة : 1
يا نسيم الجنوب للشاعر مصطفى أبو الرز


 

.

*****


الشاعر مصطفى حسن مصطفى أبو الرز

احد رجال التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية
عمل مشرفاً تربويّاً بالإدارة العامة للتعليم في المنطقة الشرقية
كما يعمل باحثاً أدبيّاً بالنادي الادبي بالمنطقة الشرقية
وعمل فترة مشرفاً على الصفحات الثقافية في مجلة الشرق السعودية
عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية
واتحاد كتاب فلسطين ونادي المنطقة الشرقية الأدبي

من مواليد الخيرية بفلسطين عام 1948م
أنهى دراسته الثانوية بمنطقة رام الله ثم التحق بدار المعلمين برام الله
وأكمل السنة الثانية في عمان بالأردن عام 1967م
ثم أتم دراسته الجامعية إلى أن حصل على البكالوريوس
في اللغة العربية ودبلوم الدراسات العليا من مصر عام 1975م

دواوينه الشعرية:
الشاطيء يبتعد 1998م
كما نشر بعض قصائده في (ديوان الانتفاضة)
و(ديوان البوسنة والهرسك) الصادر عن رابطة الأدب الإسلامي العالمية
وشارك في مهرجان الشعر وقضية الكويت الذي أقيم بمدينة الدمام عام 1991م

وعنوانه البريدي/ الدمام - ص.ب 8438 - المملكة العربية السعودية

وللشاعر قصيدة ألقيتها في الحفل الذي اقامه الشيخ عبد المقصود خوجة
في اثنينيته بمدينة جدة
لتكريم سعادة الوالد الدكتور سعيد عطية أبو عالي حفظه الله


بعنوان يا نسيم الجنوب


يا نسيم الجنوب
سألتني عن اللقاء القريب
وصمتنا فما هنا من مُجيب
وافترقنا وجئت أعلن حُبي
تبعتني تسير سير الرقيب
جئت أحيي الوفاء عرساً جميلاً
لأديبٍ مكرمٍ من أديب
جئت أحيا اللقاء يسمو كبيراً
في اقتدار وفي جلالٍ مهيب
لمن الحفل؟ رددت من جديدٍ؟
وهي تُبدي مشاعر المستريب
لمن الحفل والعروسُ أطلتْ
تتهادى بكل ثوب قشيب
والأغاني وكل وفدٍ كريم؟
قلت للرشد مرة فلتثوبي
هو للجّدِّ، للأماني كباراً
حين تدنو بفعل جهد عجيب
هو للعزم والمصاعب تترى
هو للرأي والقرار المصيب
هو للعشق في الفؤاد اخضرارٌ
ينشر الحبَّ حوله في القلوب
هو للنجم ساطع حين يأبى
أن يُخلي مكانه للغروب
لسعيد يظل يبدو سعيداً
وشباباً لو اكتسى بالمشيب
كم عرفناه شعلة من جهود
وخبرناه ماضياً كالقضيب
وقرأناه فكرة في سطور
وسمعناه حكمةً في خطيب
ورأيناه لمسة من حنان
تغسل الحزن في عيون الكئيب
كم عرفنا؟ وكم سمعنا؟ رأينا
لا تجيبي نهرتُها لا تجيبي
قذفتني بنظرة ثم قالت
من تُراه دعاكمو للركوب
قلتُ (عبدالمقصود) (1) والبذلُ طبعٌ
ليس أمراً عن مثله بالغريب
فهو ابن لرائدٍ عبقري
وربيبٌ أنعم به من ربيب
هو والحرف عاشقان حبيبٌ
راح يُزجي من حبه للحبيب
وهي (ديمومة) (2) الوفاء فغني
واستجيبي لمن دعانا استجيبي


*****

صمتت لحظة ولكن صوتاً
راح يعلو بعزف لحن رتيب
يا نسيم الجنوب قل للجنوب
لك في الشام نفحة من طيوبِ
فاح في الشرق عطرها فهو مسك
من حبيبٍ هدية للحبيب
لك في نجد عاشق فيك غنّى
أغنيات الهوى بلحن طروب
كلما هزه من الشرق وجد
راح يرنو إلى روابي الجنوب


*****

يا نسيم الجنوب كم للجنوب
ذكرياتٌ تطل عبر الدروب
كم لتلك الجبال في الأفق طيف
لاح يسقي القنا بومض القضيب
يوم لبت سيوفه صوت نجد
كيف نعلي مكاننا في الشعوب؟
فأجاب الجنوب لبيك نجد
ملأت نجد فرحة بالمجيـب
في اتحاد البلاد كل ارتقاء
وبشرع الرحمن درء الخطوب
ولواءُ التوحيد في الأفق يعلو
ينشر العدل في الفضاء الرحيب
هـو شرع الرحمن سلمٌ وأمن
لا مكاناً في أرضنا للحروب
فلتقر العيون للصقر عينٌ
ليس تغفو عن عابث أو غريب


*****

هؤلاء الرجال بالأمس جاؤوا
وبنوهم أتوا بأمسٍ قريب
يزرعون البلاد جهداً وفضلاً
وهي ملأى بكل فذٍ أريب
هذه الأرض منبعٌ من عطاء
كل شبر بها كسهل خصيب
غير أن الجهود عند التلاقي
سوف تأتي لأهلها بالعجيب
حين جاء الرجال من كل فج
كم (لظبيانَ) (3) بينهم من نصيب
كم شجاع في ساحة الحرب طود
كم طبيب وكم لها من أديب
رصعت صدرها نجوماً وتاهت
ببنيها بكل فذٍ نجيب
حين تمضي نجومها ليس يمضي
ذلك النجم قانعاً بالمغيب


*****

طالما أشرقت شموس بأرض
كان في غيرها أوان الغروب
فابق فيها (سعيدٌ) نجماً منيراً
يزرع البشر في عيون الدروب
وابق عنوان قصة من كفاحٍ
سطرت سيرها بجهد دؤوب
أول السطر أحرف من غبار
خطّها الطفل في تراب الكثيب
مسح الليل رسمها فهي تـشكو
حين تقسو رياحه بالهبوب
يوم عز القرطاس والحبر شيء
نيله في المحال بعض الضروب


*****

ويسير الفتى ففي الأفق قصدٌ
راح يغري آماله بالركوب
يمتطي عزمه وبالعزم يغدو
مستحيل الآمال كالمستجيب
فإذا ما بدا بعيداً بعيداً
صار يبدو في عينه كالقريب
موطني في الهجير قد كنت طلاً
ومن الشر واقياً والكروب
كنت لي شاطئ الأمان وبُشرى
كنت دمعي في بسمتي أو نحيبي
كنت دوماً سحابة من عطاء
ظل يهمي فما له من نضوب


*****

قد تضن العجاف في كل أرض
غير وادٍ مكانه في القلوب
إنها دعوة (الخليل) أجيبت
فهي سيل من العطاء الرحيب
رب إني أسكنت أهلي بوادٍ
غير ذي زرع آملاً بالمجيب
ذاك وواديك موطني فاض خيراً
وحملنا خيراته للشعوب
فتغنت لك القلوب بعشق
صار لحناً على شفاه الوجيب
موطني في الشباب أخلصت ودّي
وستلقاه مخلصاً في المشيب
لك عهدٌ يا موطني ليس يفنى
دفق حبّي إلى ثراك الحبيب


*****

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir