عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2010, 12:03 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم كعشر
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 13
عبدالرحيم كعشر is on a distinguished road


 

نعم ياابو فارس كانت الأمّيّة متفشيّة الى درجة كبيرة الاّ من بعض المتعلمين نوعاً . ومن كان يفك الحرف وعددهم قليلاً ذلك أنّ من كانوا يقومون بتدريسهم سابقاً هم كما يطلق عليهم مصطلح الفقيه وهم من رحبان محمد بن صالح بن ناصر ومن الريحان محمد الفقيه ومن الحامرة ايضاً رجلاً من بيت الموسى رحمهم الله تعالى هذه المدارس كانت قبل المدارس النظّامية للدولة السعودية وكانت تعلّم القراءة والكتابة وأمور الدين وقد أتت ثمرها تبعاً لذلك العهد وتلك الأجيال . امّا بعد أن انفتحت المدارس النظامية فلقد كانت الطفرة في طلب العلم من كل قرى بني ظبيان للتقدّم والألتحاق بمدرسة بني ظبيان الإبتدائية ومن خلال ماتعلّمته في تلك السنين بالمدارس النظّامية أواخر السّتينات الهجرية وأوائل السّبعينات الهجرية حتى عام 1374 هـ وكانت وجهة نظر بعض الاساتذة عن مرشّح من قبلهم أي ذوي العلم والمعرفة كالشيخ سعد المليص والخال عطّية ابو رياح رحمه الله تعالى وبعض المدرسين الذين يحضرون الى المدرسة من قرية عراء وقرية الظفير ذلك الوقت ومنهم حسين موجان رحمه الله , وكنت أقوم بالتّدريس للقرآن الكريم من قصارى السور بالطبع وبعض شروط الصلاة وصحتّها فكان الطلبة من الكهول والشيبان رحمهم الله تعالى وبعضهم كان يستهجن ما اقوم به ويكابر مدّعياً أن مثل هذه السور تعرفها بنته أو حفيدته التي لايتجاوز عمرها الخمس سنوات وبالطبع كانت تلك الكلمات تصبّ في مصلحتي لشعوري انّني اعلم منهم في علوم القرآن ولكن كان للتّشجيع الذي لقيته من الاساتذه مثل الشيخ سعد المليص والخال عطّية وغيرهم من الاساتذة وشجّعني ايضاً أنهم يقومون بالتدريس لهؤلاء الشيوخ من الآباء وكبار السن ممّا جعلهم يقتنعون بتلك الدّراسة ذلك أنّ مدرسة محو الأمّية بوادي العلي وبقرية رحبان قد افتتحت ببيت عبدالله بن ضيف الله رحمه الله وكان مّمن حضر الأفتتاح الاساتذة المهتمّين بالتعليم وعلى رأسهم الشيخ سعد الملًيص والخال عطيّة ابو رياح رحمهم الله وقد تليت صورة الفتح من القرآن بعد مغرب يوم من الأيّام عام 1374 هـ كما أعرف بواسطة الدكتور سعيد أبو عالي وحضر جمع غفير من عليّة المجتمع والأهالي . وكنت حاضراً معهم ولكن بدون دعوة لحبّي لمثل تلك الاجتماعات وايضاً الفضاوة ولم تستمر تلك المدرسة الّا مايقرب من ثلاثة شهور ثمً تحولّت الى مدرسة نهاريّة للشيخ القرعاوي وانتقلت بعد بيت بن ضيف الله وبيت ابو عفلة الى بيت العمدة عبدالغني بن حسن رحمه الله تعالى ثمّ عينّ لها مدّرساً من قرية عراء رجل كبير في السن لكنّها لم تستمر الّا فترة قليلة بسبب عدم تواجد وحضور كبار السن الطلبة امّا أنا فقد اوعدت براتب اتسلّم كل شهر لكن ذلك كان من المستحيلات لاسباب عدّة ومنها استنخائي وتشجيعي لاكون متطوعاً بتلك المدرسة الليلية حيث كنت ادرس للصباح الى ماقبل العصر بالمدرسة الابتدائية بقرية عراء وفي المساء أقوم بالتدريس بمدرسة محو الأمّية برحبان وكانت تلك المدرسة تستجذب كبار السن ليس من رحبان فقط ولكن من كل قرى وادي العلي ولكن لم يحضر منهم أحدلانشغالهم بالسوق والحرث والصرام ومع ذلك اعتبر تلك الفترة من حياتي رائعة بروعة اهلها حيث احسست أنّني رجلاً مسؤولاً ومحل الثقّة من الجميع .
امّا مادعاني للالتحاق بالمعهد الصحي بالرياض فهو ماكان مغرياً لي للراتب والسكن الداخلي والتخرّج على مرتبة مرموقة ذلك الوقت وللمعاناة التي صاحبتني في طفولتي التي لم استمتع الّا بقليلاً من سنينها وأيضاً حب الاطّلاع على العلوم الطبّية التي كانت غير معروفة للكثير من الناس

 

 
























التوقيع

ليسَ الغريبُ غريبَ الشآمِ واليمنِ .. إنَّ الغريبَ غريبْ اللحدْ والكفَنِ


   

رد مع اقتباس