عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2008, 11:21 AM   رقم المشاركة : 18

 

.

*****

قال ابن هشام : حدثني خلاد بن قرة بن خالد الدوسي وغيره من مشايخ بكر بن وائل من أهل العلم أن ( أعشى بني قيس بن ثعلبة ) خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الإسلام فقال يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم



ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا = وبت كما بات السليم مسهدا
وما ذاك من عشق النساء وإنما = تناسيت قبل اليوم خلة مهددا
ولكن أرى الدهر الذي هو خائن = إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا
كهولا وشبانا فقدت وثروة = فلله هذا الدهر كيد ترددا
وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع = وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
وأبتذل العيس المراقيل تعتلي = مسافة ما بين النجير فصرخدا
ألا أيهذا السائلي أين يممت = فإن لها في أهل يثرب موعدا
فإن تسألي عني فيا رب سائل = حفي عن الأعشى به حيث أصعدا
أجدت برجليها النجاء وراجعت = يداها خنافا لينا غير أحردا
وفيها - إذا ما هجرت - عجرفية = إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا
وآليت لا آوي لها من كلالة = ولا من حفى حتى تلاقي محمدا
متى ما تناخى عند باب ابن هاشم = تراحي وتلقي من فواضله ندى
نبيا يرى ما لا ترون وذكره = أغار لعمري في البلاد وأنجدا
له صدقات ما تغب ونائل = وليس عطاء اليوم مانعه غدا
أجدك لم تسمع وصاة محمد = نبي الإله حيث أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى = ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله = فترصد للأمر الذي كان أرصدا
فإياك والميتات لا تقربنها = ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه = ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
ولا تقربن حرة كان سرها = عليك حراما فانحكن أو تأبدا
وذا الرحم القربى فلا تقطعنه = لعاقبة ولا الأسير المقيدا
وسبح على حين العشيات والضحى = ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
ولا تسخرا من بائس ذي ضرارة = ولا تحسبن المال للمرء مخلدا



مصير الأعشى ونهايته


فلما كان بمكة أو قريبا منها ، اعترضه بعض المشركين من قريش ، فسأله عن أمره فأخبره أنه جاء يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسلم

فقال له يا أبا بصير : إنه يحرم الزنا
فقال الأعشى : والله إن ذلك لأمر ما لي فيه من أرب
فقال له يا أبا بصير : فإنه يحرم الخمر
فقال الأعشى : أما هذه فوالله إن في النفس منها لعلالات ولكني منصرف فأتروى منها عامي هذا ، ثم آتيه فأسلم .

فانصرف فمات في عامه ذلك ولم يعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم


نستجير بالله من سوء الخاتمه

*****

 

 
























التوقيع

   

رد مع اقتباس