ساحات وادي العلي

ساحات وادي العلي (http://www.sahat-wadialali.com/vb/index.php)
-   دواوين الشعراء (http://www.sahat-wadialali.com/vb/forumdisplay.php?f=94)
-   -   خرصان ... قمة عرفت ولم تكتشف (http://www.sahat-wadialali.com/vb/showthread.php?t=579)

سعيد الفقعسي 02-14-2008 10:59 PM

خرصان ... قمة عرفت ولم تكتشف
 
خرصان .. قمة عرفت ولم تكتشف


http://www.up4arab.com/out.php/i75126_1.gif



في يوم الجمعة الثالث من رمضان لعام 1426 هـ انتقل إلى رحمة الله تعالى شاعر غامد وبني خثيم خرصان بن حمدان بن أحمد الدموح الغامدي من قرية الطويلة بوادي قوب الواقعة جنوب قرية الجادية وغرب قرية رغدان .رحمه الله رحمه واسعه وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.
ترددت كثيرا كغيري في الكتابة عن خرصان ليس لأن خرصان لا يستحق ولكن خوفا أن يكتب عنه أقل مما يستحق ، ولكن ما لا يدرك جله لا يترك كله وحسبك من السوار ما أحاط بالمعصم .
رحم الله خرصان رحمة واسعة وأسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنة آمين
خرصان بن حمدان قامة سامقة بين الرجال في غامد وزهران وقمة شعرية شامخة من قمم الشعر في المنطقة الجنوبية . عاش حياة كريمة اختلط فيها عرق جبينه بماء البئر التي يروي بها البلاد التي غرس أقدامه عميقا في طينها وأحبها كما لم يفعل أحد غيره. فنبت فيه شموخ وأنفة وصبر العرعر الذي يزين قمم السروات ، ويشكل طبيعتها . لمعت شاعريته وتدفقت في فترة الاستقرار السياسي والتغير الاجتماعي ولذلك ركز في الكثير من قصائده على معالجة التغير الاجتماعي الحاد .فكان رحمه الله : معلما ومرشدا ومصلحا اجتماعيا فلم تخلوا عرضة يحضرها من قصيدة فيها حكمة أو نصيحة أو إرشاد أو توجيه. حمل رحمه الله هم الأمة فطغت العاطفة الدينية على الكثير من قصائده التي كانت تلهب الحماسة في القلوب

يا ثميري علم المقدس وعلم هضبة الجولان
قلهم فيصل ولد عبد لعزيز الفيصلي بن فيصل
قال قوموا دون أراضيكم ولا حد ما الجهاد أبى
كل مسلم يحمل البيرق وقدامه طريق الجنة
والضماء في نحر بن قريون وأكباد الصهاينة
ما دواس أمريكه الا لجل لقمه ياكلونها

وش بنا ما نشمر عن سواعدنا
وش نواجه به الرحمن لامتنا

وتمتزج الحكمة مع العاطفة الدينية لتنتج مزيج من الحماسة والإبداع

أنا ما أجكر من اللي جمع المال ما يدي العشر
لو يضلي معه مليون قال ابتغي مليون غيره
يحسب المال ما يفنى ويحسب حسابه ما يموت
.................................................. ....
ما اجكر الا من اللي في فلسطين والمدفاع في ايده
ذب يفادي بروحه دون الإسلام والشرع الحنيف
يحتمي الديره اللي كان فيها النبي والحق بها


كيف لا صار في الجولانوالا شروره يابشر


وانت يا كل مسلم لا تخاف الجهاد اليوم لك حل
رافق اهل البيارق والسيوف التي تربع رباع

ارض الاسلام ما تنباع ياللي تقل بعيونها


أفتخر خرصان رحمه الله بأبناء قريته الطويلة

وانحن لبس أبن عدنان صبيان الطويلة
نكرم العاني ونسقي العدو مر وسنا

ومدح أهل رغدان الذين أحبوه وأحبهم

النماره في ربا ونيس
يوم تسمع في حنين العيس
أصبحت رأس الشفا تديس
لو لقيها شخص من بلغاوي
جابها قبله مشاكله
كما افتخر بانتمائه لغامد

انا من غامد السادات الأسدان سودان الضروس

قبايلي صبيان غامد ولحم ايدي

كان رحمه الله مقدم قبايله ومعرفهم في المناسبات الكبيرة والمهمة وكان خير من ينوب عنهم في سرد الأخبار والأحداث والعلوم


ياقبايل دوس حنا نعلمكم بخير والصلاة على الرسول
ارضنا في خير وبخير ما طاري خلاف حضرنا والبادية

أصالة خرصان وانتمائه القوي للأرض وحسه المرهف جعلاه يتأثر كثيرا بالتغير الاجتماعي وخرم العادات والتقاليد ولذلك أسهب في الحديث عن ذلك في مناسبات كثيرة وبأشكال مختلفة ومتنوعة بدأ من النقد المباشر إلى المقارنات بين الماضي والحاضر إلى المقارنة بين أنماط الحياة والقديم والجديد كمقارنة الجمل بالسيارة والسانية بالمولد ( الماطور ) وغير ذلك من المقارنات والمفارقات.

كان سرحان يأكل من كبار الغنم واسمانها
يوم كان الريالين المجيدي تجيب الكبش الأكحل
من كباشة بن شهر الدواجن ثني وإلا رباع
وإما ذلحين ياربي لك الحمد عاد الكبش يأمن
يوم يبدي عليه الذيب سرحان يضرب له سلام
قال يا ذيب يا سرحان ما أخبرك تضرب لي سلملك
وأنت ما تلمح الا للرعايا تدوس أرقابها
قال قدام واما اليوم ياليتني باتوب واسلم
غير فيصل يقل وروني الذيب وانا أكل منه

التزام خرصان بالعادات والتقاليد وحبه للبلاد لا يقبل المساومة فكان رحمه الله يعالج ذلك في قصائده بل رسائله التي تحمل في مضامينها الحكمة والوعظ والإرشاد والنصح بالتلميح والتصريح أحيانا

والله لبطلنا من الشغل يا سيدنا
نبغي نريح سيداتي وسادتي

كان رحمه الله ينتقد المواطن والمسئول والمؤسسات بأسلوب ساخر رفيع المستوى لا يجيده إلا خرصان .

أنا قدمت معروضين والتابعية والجواز
قال لي راعي التعليم ويش الطلب يابو عريضة
قلت نبغي توظفني ولو كان ما ياجي معاش
قال ما حد يوظف واحدن مايسير الا بشونه
.................................................. .

وكان يصرح بالنقد بأسلوبه المتميز

أنا ما يتعبني الا علاج الصيدلي
كل يوما في دوا
قلت باروح العيادة وباظلي بخير
لن ميس فايده
حط لي صندوق في داخله عشرين حبه
قال يا خرصان كلها ومعها العافية

و للوجد والجمال والإبداع جانب مميز في شعر خرصان رحمه الله

يا ونتي يا وجد حالي
لا أمسيت في قبري لحالي
لا معي لا صديق ولا من أحبه
غير ذيك الصلي فوقي والأهوالي

النجم الأزهر والهلالي
يبين في العشر التوالي
لو سفينة فضاء بالنار منشبه
ماتشوف الكواكب في السما العالي

حبيبي فين انت عنا
يوم المطر منا ومنا
واقبل الليل وانا في الخلا الخالي
لا معي لا عباه ولا قديمية

حمام صنعا يوم غنا
في البساتين امتحنا
لا عرفنا منه لا أول ولا تالي
وأنت مابين جيبي والصديرية

الله اكبر يانصيبي وأنا وش بيدي
كل ما عدلت واحد يميل الثاني
قيدوني يا الله انك تحل قيادي
يا محل القيد يا مرضي الزعلان

سعيد الفقعسي 02-14-2008 11:03 PM

اشتهر رحمه الله بالخلق الرفيع والبعد عن المهاترات التي لا تليق فكان سمحا دمث الخلق طيب المعشر وقد كانت له مع رفقاء دربه : محزم ، خميس العمري ، قاسم عطيه ، وغيرهم مساجلات مبدعة ورائعة شهد سوق رغدان أجملها.

البدع : خرصان

ياخميس أبي نشأ يرتشد بحياة أبوك
يوم مات أبي ضحكتم وزاد أبوك مات
وبغيت أضحك ولاون ماب الموت نصرا
وسمعت الناس كلا يقل لي مات أبي

الرد : خميس العمري

من يودي جلب شمران فوق حيا تبوك
والذهب الفضة سد الضباب * البوكمات
واية النصر الذي ينذكر واياة نصرا
وان بغيت المال فطلب ونعطيك ماتبي


وبعد رحلته الجميلة رحمه الله مع التميز والإبداع والإصلاح وبعد أن اسر الناس الذين أحبوا شخصيته وإبداعه قرر خرصان رحمه الله ترك الشعر بقناعة راسخة بعدم جدواه . وهذا من توفيق الله له حيث اختار له هذا الطريق الذي يقربه إليه ، واتجه رحمه الله إلى القران الكريم والصلاة والذكر

ما عاد ابغي الطرب والزير كيف المقال
أشفق أطيح وتظلي عظامي هلال
واسمع الصيح والإسعاف من كل جال
وانعقد خاطري من فتنة أربع خصال
القضاء والقدر والقبر ومن السؤال
فيمن أصيح لا ضاعت علوم القبايل
ما عاد اعرف خثيميا ولا عبدلي


وقد كان الشعر خلال هذه الفترة يتربص به بقوة اخبرني العزيز حمدان بن خرصان ذات يوم أنه كان يصطحب والده في السيارة لموعد في المستشفى وعندما اعتلت السيارة الجبل المؤدي إلى الشارع العام سمعت الأذن الحساسة صوت الزير في الوادي المقابل فأصر رحمه الله عل النزول الى العرضة التي كانت في مناسبة لعبد الله بن صالح العارفة وكان فيها الشاعر عبدالله البيضاني وشاعر آخر لا أذكره . واتجه إلى الميكرفون وقال

الله اكبر لو درينا بحفل الجادية
في قران الحادية
كان خذت الخيزرانه وفي الموتر سريت
غير والله ما دريت
ودنا نسمع الصوت الذي شاقنا في المكرفون
والقبايل يضحكون
لو تحزمنا وقمنا وعاد للجن جغيره
والنماره يا عماها ويا جيغيرها


وخرج لإكمال المشوار الذي كان ذاهب إليه
وبعد هذه الحادثة بزمن جاء أهل جدره بعرضه للطويلة في مناسبة لم يتهيأ لها أهل الطويلة فلم يدعهم خرصان ينتظرون حيث رحب بالضيوف واحيا المناسبة رحمه الله رحمة واسعة


مرحبا وأهلا وسهلا بدولة بني سيد
مرحبا يا أسيادنا
أنت سيد العبدلي والخثيمي وأنت أسد
لا بدا نمر واسود
مرحبا وأهلا وسهلا تراحيبا طويلة
مرحبا عا لقلب والعين وعلى روسنا


وكانت المعاناه تشتد والصراع بين الشاعر والزاهد يحتدم ففي زواج الابن حمدان يتم التصريح بحجم المعاناة


لا سمعت الزير راسي درج والقلب رج
كني اقضم حب حاج
وانا يا كم لي سنينا طويلة ما رضينا
ناس يضحك لي بنابه وناسا بوسنه


رحم الله خرصان رحمة واسعة لقد عاش الحياة بكل حذافيرها ولعب المباراة كاملة مع صروف الدهر ، ثم فرغ من الحياة وزهد فيها وظل ينتظر القدر بإيمان راسخ بحتمية الموت والحساب يقول عنه قينان عبد الله الغامدي في مقال مختصر في جريدة الوطن "عرفت وعايشت كثيرا من الراحلين إلى الدار الآخرة رحمهم الله وغفر لهم منهم أبي وعمي وعمتي وخالي, وكثير من أقاربي وأصدقائي وزملائي ومعارفي, وكلهم باغتهم الموت, حتى الذي كان يتوقع بعض المحيطين به رحيله في أقرب وقت بسبب مرض خطير أو شيخوخة أو حادث أليم, لم يكن في نفسه يتوقع مثلما يتوقعون, بل كانت آماله في الحياة كبيرة, وهذه طبيعة البشر. أمَّا هذا الرجل فهو الوحيد ممن عرفت الذي تشعر أنه فرغ من دنياه, وأدار ظهره لها فلم يعد له فيها مطمح ولا مطمع, وتوجه طائعا مختارا بكل حواسه وجوارحه إلى آخرته ينتظر الموت, ويستحثه, وهو في هذا لم يكن بسبب مرض عضال ألم به, ولم تكن شيخوخته أيضا هي السبب فمثله كثيرون , وفي آخر مرة زرته فيها منذ شهرين تقريبا, كان حاضر الذهن, حي الذاكرة, يرحب, ويحيي, ويدعو, ثم لا يزيد, ومع أنني أعرف خفة روحه, وسرعة بديهته, إلا أنني لاحظت أنه يعف عن الحديث في أي شأن من شؤون الحياة والأحياء - لا يردد سوى الدعاء المخضب بالشجن لمن زار, مع لوازم تخصه من كلمات الوداع, وكأنه ينتظر إقلاع رحلته في موعدها الذي لا يعرفه أحد سواه.

لقد بدا لي أن له فلسفته الخاصة في هذا الأمر, التي يمكن تلخيصها في كلمتين تعبران عن قناعة راسخة يلمسها كل من استمع إليه في عامه الأخير هما "أزف الرحيل" أما لماذا أزف الرحيل فلا أجد جوابا سوى أنه الفيلسوف الحكيم الذي يرى أبعد مما نرى بثاقب بصيرته وعمق وعيه ذلكم هو الشاعر الكبير المعروف في منطقة الباحة خرصان بن حمدان الغامدي", الذي أثق أن جميع أبناء المنطقة من الجنسين يعرفونه حق المعرفة, فمن لم يره منهم - فقد سمع عنه, وسمع قصائده التي تفيض إبداعا وفنا. كما أثق أن كل شعراء الجنوب يعرفونه ويتذوقون شعره, وبعضهم يعد نفسه تلميذا في المدرسة الخرصانية التي لم تأخذ حقها من التدوين والنقد بالصورة التي تليق بقامتها السامقة في هذا الفن. لم يكن "خرصان" شاعرا عاديا, كما لم يكن إنسانا عاديا, كان في ميدان الشعر علما مبدعا في الحكمة والوصف والوجد على وجه الخصوص, وكان في مضمار الإنسانية لا يضاهى في الكرم والجود على وجه التحديد, لعب المباراة كاملة مع صروف الدهر, وتقلبات الزمن, وكان بشرا ينتصر أحيانا ويخفق حينا, لكن عزة نفسه وأنفته - كعادة كثير من المبدعين - حالت دون بروز حال الانكسار أو الضعف, كان يتسامى فوق جراحه العامة والخاصة - يكره كلمة أو نظرة الشفقة حتى من أقرب المقربين إليه, حساسيته الشديدة ألقت به في أتون التوتر والقلق والغضب السريع, مع قدر غير يسير من السخرية المرة, التي لم يكن يحد منها سوى التزامه الشديد بقيم الدين, وأخلاق القبيلة.

ومنذ نحو عقدين من الزمن هجر ساحة العرضة, واعتزل الشعر وسألته ذات مرة: هل غادرك الشعر يا عم؟ فقال: بل أنا أحاول طرده, أما هو فإنه يحاصرني من كل الجهات. قلت: ولم تطرده؟ قال: لا جدوى منه. وكان صادقا ففي داخل "خرصان" كان مبدعا شفافا وعظيما, لكن مجتمع "العرضة" لم يكن يحتفي سوى بطرب اللحظة التي كان يؤمل أن تكون مقدمة لاستكناه عمق التجربة, وروعة الكلمة وسمو الشعر، لكنه فيما بدا لم يلمس ذاك, فوصل إلى نقطة اللا جدوى. اعتزل "خرصان" الشعر ولم يعتزله, وراح يملأ وقته بتلاوة القرآن الكريم, وقليل من نشاط أهل القرى, وكثير من التأمل. حتى لقي وجه ربه صائما عصر الجمعة الماضي. مات "خرصان" لكنه باق كإحدى قمم السراة الشعرية التي يصدق عليها وصف أستاذنا عزيز ضياء للشاعر الكبير حمزة شحاته بأنه "قمة عرفت ولم تكتشف".( الوطن الاثنين 7 رمضان 1426هـ الموافق 10 أكتوبر 2005م العدد (1837) السنة السادسة)
رحم الله خرصان رحمة واسعة فقد ترك رحيله ثغرة كبيرة لم تعوض الى الأن . ومهما تحدثنا عنه فلن نبلغ الهدف الذي نتمناه ونرجوه لتخليد ذكراه وتوثيق إنتاجه ولأن خرصان مختلف فإن قراء ة إنتاجه ستختلف لكي نستفيد من مدرسة خرصان ولكي نفهم حكم خرصان فستكون قراءة قصائده ورسائله متأنية نقف فيها على جوانب الإبداع وزخم التجربة وقوة التأثير .والله ولي التوفيق والية الأمر من قبل ومن بعد.

سعيد الفقعسي 02-14-2008 11:07 PM



لست بشاعر ولا ناقد ولكني محب اشتاق لمن يحب وتلميذ يراجع دروس المعلم فأنا مع نصوص خرصان كمبحر في قارب صغير بلا مجداف فإن أصبت فمن لله وإن أخطأت فالتمسوا لي العذر وشاركوني بالإرشاد والتوضيح والتعليق وتسجيل هذا التراث الجميل .



أنا قدمت معروضين والتابعية والجواز
قال لي ريس التعليم ويش الطلب يا بوعريضه
قلت ودي توظفني ولو كان ماياجي معاش
قال ما حد يوظف واحد(ن) ما يسير الإ بشونه
وأربعه يقعدونه وأربعه يلزمونه لا يطيح
قلت ما لك وما للشون والأربعه ذولا من اهلي
يحتموني من النذلان وإلا من أولاد الحرام
قال لي ماهو اسمك قلت لي اسمين متقدم وتالي
وأنته إن كانك بتعطيني اسم الوظيفة ما عليه
كنت خرصان وأما اليوم سموني أهلي شيبة الجن
ياخساره على اللي لا كبر قام يعطي الجن بوه
قصَر العود الاظمى والحياة ما عد إلا آبت منه


الرد


بالله يا باغي الابلاد خذ لك من الدنيا جواز
بطل المرجله لو كان عندك بلاد ابو عريضة
والا عندك بلاد القادري من ورى طفة نعاش
وأعطوا الناس م التفاح والرازقي ما ينبشونه
وانت في خاطرك تسرح وتصرم ومن راسك تصيح
لو رعد مثل صفق البحر والبير والوادي منهلي
تهبط السوق وتسيوق وتصدر وخلق الله نيام
لشتفل له دقيقه قال كلن تعبت ومن متى لي
معد ابغي العسل والتمر والرازقي والماء عليه
قلت يا أخي تفضل قال ما اشرب حليب إلا بتلجن
وإلا خلوني أرقد شهر والزاد عني جنبوه
وش نسوي بهذي الروح حب البلاد آبت منه



هذه القصيدة الرائعة لخرصان رحمه الله على عكس ما تبدو عليه من طرافة وهدوء ودعابة ، انها قصيدة ملتهبة يفتح فيها خرصان النار في كل اتجاه وليس بسلاح عادي ولكن هذه المر ة بقاذفة ( آر . بي . جي ) وذخيرتها هنا السخرية الخرصانية.من عيار ( راقية ) والقذيفة الأولى يوجهها خرصان للبيروقراطية المقيته التي تغلغلت في مؤسساتنا منذ القدم ونمت وتطورت معها وأصبحت تأخذ أشكالا وأبعادا متنوعة (أنا قدمت معروضين والتابعية والجواز) . التكرار والتكثيف معروضين والتابعة والجواز يستدعي بقية الطلبات بالطبع الملف الأخضر الكريه وست صور شمسية لا في الحال ولا رقمية من فوق السرة إلى منابت الشعر مما يلي سقف الرأس ـ وكنت أخشي أن يأتي يوم يطلب من الصلع أمثالي إحضار صورتين إضافيتين للجمجمة من الأعلى ومن الخلف لكي يتم التأكد من انتهاء منطقة الجبهة فعلا ولرصد المزيد من العلامات الفارقة ـ و المعروض الذي يوقعه صاحب المعاملة وإن لم يكن من الذين يوقعون فعليه أن يصنع ختما يضعه بجانب بصمته التي يصادق عليها شاهدين يحلفون بالله أنها تخص إبهامه الأيسر وليست لشخص آخر.أما ( المعارضجيه ) أو كتاب المعاريض فكم داهمني السؤال كلما رأيتهم يتمكتبون الأرصفة المحيطة بالدوائر الحكومية هل يوجد دول أخرى في العالم توجد بها هذه المهنة !!!! .. على أي حال نعود لطلب خرصان فبعد كل هذه المسوغات والمعروضين يسأله الموظف البليد ايش الطلب ولم يعفيه من إراقة ماء وجهه . قال لي ريس التعليم ويش الطلب يا بو عريضه. وهنا يحول خرصان القاذفة في اتجاه آخر في اتجاه المتنازلين عن الحقوق التي تكفلها الأنظمة الحقة (قلت ودي توظفني ولو كان ماياجي معاش ) المهم الوظيفة لو كنت حاصل على دكتوراه في الهندسة الذرية أقبل الوظيفة لو فني أشعة في مستوصف حكومي قريب من البيت . نبغى الوظيفة على البند أو على غيره وما أكثر البنود الآن لأن السلالم لم تعد تحتمل المزيد من الصاعدين والهابطين.
(قال ما حد يوظف واحد(ن) ما يسير الإ بشونه......واربعه يقعدونه واربعه يلزمونه لا يطيح ) خرصان يا احبتي لا يريد الوظيفة بالتأكيد ولا يساوم على البلاد مهما كان ولم يكن يحتاج للشون في سيره ولا يحتاج لأربعة ولا حتى لواحد لمساعدته على الحركة ولكنها قذيفه أخرى يوجهها لكبار السن الذين تركوا مزارعهم وغنمهم وهرولوا باحثين عن الوظائف في الدوائر الحكومية .
( قلت ما لك وما للشون والأربعه ذولا من اهلي ......يحتموني من النذلان والا من اولاد الحرام ) الله الله يا أبو على أذا كنت تحتاج قبل ثلاثين سنه للشون ولأربعة من أهلك لكي يحموك من الأنذال ومن أولاد الحرام ، فكم يحتاج الواحد منا الآن لحمايته في عصر الجريمة المنظمة والاغتصاب والبلوتوث والهوامير وما أدراك ما الهوامير وهل نأمن يا خرصان لحارس الأمن الذي لا يتعدى راتبه الفين ريال .

قال لي ماهو اسمك قلت لي اسمين متقدم وتالي
وأنته إن كانك بتعطيني اسم الوظيفة ما عليه
كنت خرصان وأما اليوم سموني أهلي شيبة الجن
ياخساره على اللي لا كبر قام يعطي الجن بوه
قصَر العود الاظمى والحياة ما عد إلا آبت منه


لخرصان مع اسمه حكاوى متعددة .


انا ما سماني الا ابي الله يرحمه
كان سماني اسم هيل
كان سماني بخالد وزير الداخلية
يحسدوني لا يظلي معاشي اربعميه


هذه القذائف الأخيرة في شوط المعركة الأول يوجهها خرصان لمن تنازل عن أخلاقه وقيمه وفرط حتى في اسمه الذي يفترض ان يزينه هو ولا ينتظر من الاسم ان يزينه ولمن فرط في احترام الكبير وضيع هيبته ومكانته بل قد وصل الأمر إلا أن يسخر الأبناء من أبائهم الذين داهمهم الكبر . وفي نهاية الهجوم الساخر القوي يتحسر خرصان رحمه الله على العمر ويبدي يأسه من الحياة التي تهجر فيها البلاد ويتنازل الناس فيها عن قيمهم ومبادئهم ويضيعون أخلاقم .


كان الطرح في البدع تمهيد لطرح قضية القصيدة الرئيسية والترابط شديد بين البدع والرد ويسير في شبه دائرة مترابطة الجوانب فخرصان الآن في الرد يصرح بهموم وأحزان عاشق الأرض والمزارع المحترف الذي تعب وشقي مع الأخرين أمثاله في الزراعة والسقي والحصاد والدياس يجد نفسه وحيدا في الميدان بعد ان تمكنت عجلة التطور من سحب الناس من مزارعهم والقائهم في دوامة التحضر والكسل والميوعة

بالله يا باغي الابلاد خذ لك من الدنيا جواز
بطل المرجله لو كان عندك بلاد ابو عريضة
والا عندك بلاد القادري من ورى طفة نعاش

فأنت ايها المزارع ينبغي عليك الحصول على تصريح من الدنيا في ثوبها الجديد حتى لوكنت تملك ماتملك من الأطيان ومن الرجوله لا بد من التصريح للعودة الى الارض من جديد
وأعطوا الناس م التفاح والرازقي ما ينبشونه
وانت في خاطرك تسرح وتصرم ومن راسك تصيح


فبعد أن توفرت الفواكه بمختلف أشكالها وأصنافها التي نعرف بعضها وبعضها لا نعرفه والخضروات والحبوب الى أخرة هل تتأمل أن تعود كما كنت في الماضي تذهب للوادي مع أهلك جميعهم وتصرم وتديس وتسقي وتتحكم فيهم وتصيح بأعلى صوتك وهم ينفذون في صمت وطاعة مطلقة وبدون جدال
لو رعد مثل صفق البحر والبير والوادي منهلي
انت واهم ايها المزارع القديم حتي لو كان الرعد مثل صفق البحر والأودية والأبار تطفح بالمياه فالوضع اختلف ايها المناضل


تهبط السوق وتسيوق وتصدر وخلق الله نيام
لشتفل له دقيقه قال كلن تعبت ومن متى لي
معد ابغي العسل والتمر والرازقي والماء عليه


فأنت الأن ومن في سنك الذين تعودوا على ان يهبطوا الى الأسواق لا يجدون منافسة فالكل يغط في نوم عميق وكسل مميت فلو عمل الواحد منهم دقيقة واحدة لأشتكى من التعب والألم وطول الفترة الزمنية التي عمل خلالها ولزهد في الأكل والشرب


قلت يا أخي تفضل قال ما اشرب حليب إلا بتلجن
وإلا خلوني أرقد شهر والزاد عني جنبوه


الله ياخرصان اذا كان مدلل زمان يشرب الحليب المثلج فكيف مدلل زماننا يابو على
مع الكازينوهات والستار بوكس والبيتزاهت وجنغر لاند واختلاط الليل بالنهار


وش نسوي بهذي الروح حب البلاد آبت منه
الله الله ياخرصان انت لاتحب حب البلاد فمن الذي قال


يا محمد لا تقل كلها الحبان حب
ما ابغي إلا حبنا


صدقت يا خرصان إنها الميوعة والدلال والترف كونت أجيال ممسوخة تنازلت عن الكثير من القيم والمباديء والعادات العزيزة .
رحمك الله يا خرصان وأسكنك فسيح جناته .


للإستماع للقصيدة اضغط على الرابط أدناه


http://www.alfnoon.net/voices.php?ac...vevoice&id=346
نلتقي..................

عبدالرحيم بن قسقس 02-15-2008 03:06 AM

.

*****

اخي العزيز سعيد الفقعسي

وجودك في ساحات وادي العلي مصدر سعادتنا جميع وتقديمك لعلم من اعلام الشعر في المنطقة الجنوبية مكسب للموروث في ساحات وادي العلي وان شاء الله نقدم معك عدد من قصائد الشاعر خرصان (رحمه الله)

لفت انتباهي :

الله اكبر يانصيبي وأنا وش بيدي
كل ما عدلت واحد يميل الثاني
قيدوني يا الله انك تحل قيادي
يا محل القيد يا مرضي الزعلان


ولأول مره اعرف ان هذه القصيدة للشاعر خرصان (رحمه الله)

رحم الله الشاعر واسكنه الجنة والشكر والتقدير لك وإن شاء الله لنا عوده

*****

عبدالرحيم رمزي 02-15-2008 03:42 AM

الأخ سعيد الفقعسي
مساء الخير
مرحباً بك في ساحات وادي العلي
مشاركات ممتعة ورائعة ومفيدة
روايتك وحفظك لتراث علم كن أعلام غامد وشاعر من شعرائها تنم عن مدى أصالتك وحسن معشرك وطيب سريرتك ووفاؤك لقبيلتك بني خثيم فالشاعر خرصان الغامدي رحمه الله رحمه واسعه وأسكنه فسيح جناته أشهر من نار على علم وله عدد من القصائد المشهورة وقد سرني التعليق والشرح والتحليل لقصيدة : أنا قدمت معروضين والتابعية والجواز
لقد أثار خرصان في نفسي الخوف من هذا المصير المحتوم والذي حتماً الكل سيواجهه إنه القبر وما أدراك ما القبر في قصيدته :

يا ونتي يا وجد حالي
لا أمسيت في قبري لحالي
لا معي لا صديق ولا من أحبه
غير ذيك الصلي فوقي والأهوالي

قال شاعر
[ غيرت موضع مرقدي يوماً ففارقني السكون *** القبر أول ليلة بالله قلّي ما يكون ]
نسأل الله أن يجعل قبورنا وقبرك ياخرصان ويافقعسي روضة من رياض الجنة ولا يجعلها حفرة من حفر النيران وأن يوسع لخرصان في قبره وان يجزيك عنا وعن خرصان خير الجزاء ونحن بانتظار المزيد من مشاركاتك وثق أننا سعداء بما تقدمه للساحات .

علي بن جاهمه 02-15-2008 04:17 AM



اهلين ياخرصان يابادع الاهجاس
ياقدم قيفا والنسب طارفة و وناس
انا وياك اخوان واشوف شانك شاني
يوم القبايل فوق الاسوار شامره

هكذا رحب دغسان ابوعالي بصديقه وحبيبه خرصان عام 1387 هـ في عرضة المحجم.

البدع من خرصان

ياهل القرا قرر عليكم محاكمه
من جلب شهران الذي ورد الجلوب
يقولون ماعد في المداين ولا غنم
وش عاد نورد للملك في منى لاجاء الحج
والضيف ماعد ياكل الا سواكني ..


الرد من دغسان

دغسان ياحضار بالله المحوا كماه
في المحجم يجلب الفايدة جلوب
من يوم جاء لابوه من لابة الغنم
ان كان للضيفان والا الدعاوي والحج
يقوم والروس الضعيفة سمواكني.

حياك الله يا اخ سعيد.. والحقيقة انك عزفت على وتر حساس بالنسبة لي ..
فالشاعر خرصان قمة شعرية معروفة ومكتشفة ولكن لسوء حظنا وحسن حظه انه ترك الشعر في اخر حياته وهو لا يزال قادر على العطاء واتجه لله في كل شئونه وشجونه..
له صوت عجيب لاتمل سماعه وراحلته تدغدغ مشاعر السامعين واسلوبه سهل وواضح وصورة الشعرية بديعة هو شاعر ذكي ومثقف ... وهذا بدع اخر

الاسد والذيب والنمور
في شفاء بيضان ذا بتدور
ترقب الهباط والصدور
لو لقيها واحد من غامد
جابها قبله مكتفه..

ولي عوده لهذا الشاعر الموهوب غفرالله له ولوالدينا ولوالدية وللمسلمين اجمعين



علي ابوعلامه 02-15-2008 04:43 AM

الاستاذ القدير وعاشق التراث : سعيد الفقعسي

اسعك الله كما اسعدتنا بوجودك بيننا وفي ساحاتنا وانه لفخر لنا وجودك بيننا

احييك وارحب بك فقد سكنت القلب قبل نزولك ساحاتنا

اهلا بك اخ عزيز تعطر ساحاتنا بمورث الآباء والاجداد ,

لقد عدت بنا الى ماض عريق فيه الاصالة والكرم والشهامة

خرصان اشهر من نار على علم اشتهر بغزارة شعره وحسن صوته وطرحة المميز باسلوبه السهل الممتنع

لقد طوفت بنا في بحر شعرة وكأنك في حديقة غناء فيها من الورود والازهار الجميلة مالله به عليم تعليقاتك زادت من جمال القصيد وروعته قربت ماغمض الى الاذهان باسلوبك الجميل وليس بغريب منك
حقيقة لقد اسعدتنا واثريت ساحاتنا بمحفوظك ,, نطمع في التواصل والمزيد لا عدمناك ..




عبدالرحيم بن قسقس 02-15-2008 03:02 PM

.

*****

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن جاهمه (المشاركة 3437)


اهلين ياخرصان يابادع الاهجاس
ياقدم قيفا والنسب طارفة و وناس
انا وياك اخوان واشوف شانك شاني
يوم القبايل فوق الاسوار شامره

هكذا رحب دغسان ابوعالي بصديقه وحبيبه خرصان عام 1387 هـ في عرضة المحجم.

البدع من خرصان

ياهل القرا قرر عليكم محاكمه
من جلب شهران الذي ورد الجلوب
يقولون ماعد في المداين ولا غنم
وش عاد نورد للملك في منى لاجاء الحج
والضيف ماعد ياكل الا سواكني ..


الرد من دغسان

دغسان ياحضار بالله المحوا كماه
في المحجم يجلب الفايدة جلوب
من يوم جاء لابوه من لابة الغنم
ان كان للضيفان والا الدعاوي والحج
يقوم والروس الضعيفة سمواكني.

وهذا بدع اخر

الاسد والذيب والنمور
في شفاء بيضان ذا بتدور
ترقب الهباط والصدور
لو لقيها واحد من غامد
جابها قبله مكتفه..




اسمح لي أبا حمدان تقديم البدع وتصحيح بعض المفردات بحكم العشم ورغبة في أن تعم الفائده

البدع من سعيد السروري يرحب بضيوف المحجم

أهلين بالضيف الذي من خيار الناس
من بيت بن عرفج إلى قرية العباس
والعطردي هو الخويتم ويالعقشاني
ولا بنتـعدى رجـال الغـشامره

الرد من دغسان ابوعالي

أهلين يا خرصان يا بادع الأهجاس
ياقدم قيفا ونس الطارفه ونّاس
أناوياك أخوان واشوف شانك شاني
يوم القبايل فوق الاصوار شامره


البدع من خرصان

ياهل القرا قرر عليكم محاكمه
من جلب شهران الذي ورد الجلوب
يقولون ماعد في المداين ولا غنم
وش عاد نورد للملك في منى لاجاء الحج
والضيف ماعد ياكل إلا سواكني


الرد من دغسان أبوعالي

دغسان ياحضار بالله المحوا كماه
في المحجم يجلب الفايدة جلوب
من يوم جاء لابوه من لابة الغنم
إن كان للضيفان والا الدعاوي والحج
يقوم والروس الضعيفة سواكني

البدع من خرصان

الاسد والذيب والنمور
في شفاء بيضان ذب بتدور
ترقب الهباط والصدور
لو لقيها واحد من غامد
جابها قبله مكتفه

وهذا البدع فهم في تلك الفترة من البعض غلط خاصة وأن شفا بيضان في زهران ولكن الشاعر صافي النية والسريرة

وقريبا بإذن الله نقدم الرد ونكتب عدد من قصائد خرصان رحمهم الله جميع

*****

سعيد الفقعسي 02-15-2008 05:13 PM

اخي العزيز / عبدالرحيم بن قسقس

أشكرك جزيل الشكر على دعوتك وترحيبك الذي لا يستغرب من شخصك الكريم . وجهودك في رعاية تراثنا ملحوظة وملموسة حفظك الله ورعاك.

أخي العزيز / عبدالرحيم رمزي

اقدر لك ترحيبك وأهتمامك وهو ما يدل على أصالتك وكرمك .
أسأل الله لي ولكم النجاة من عذاب القبر وأن يحسن لي ولكم الختام. ودمت في حفظ الله.

أخي العزيز / علي بن جاهمه

أشكرك جزيل الشكر على ترحيبك وعلى إضافتك القيمة،وما أبديت من مشاعر دلالة على أصالتك ، ويشرفنا ما تضيفه للموضوع. وننتظر مساهماتك حفظك الله ورعاك.

أخي العزيز / علي محمد ابو علامه

لك شكري وتقديري على ما ابديت من مشاعر لا تستغرب منه أمثالك من ابناء هذا الوادي المبارك.وفقك الله ودمت في رعايته.

عبدالله رمزي 02-15-2008 05:35 PM


يا مرحبا تراحيب المطر

سعيد الفقعسي ..

اسم له في ذاكرتي مكاناً كبيراً منذ زمن
زادت سعادتي بتواجده إلى جانبي في منتدى الديرة

واليوم أشاهد اسمه يعانق صفحات هذه الساحات العريقة الرايعة

متعك الله بالصحة والعافية والسعادة في الدارين

لا تبخل على هذه الساحات بكل ما لديك
فالكثير من مرتاديها يحبون الشعر والقصص

والغالبية منهم يعرف الشاعر حق المعرفة ويستمتع بشعره

أنت بين إخوتك وأهلك والساحات منك وإليك


الساعة الآن 02:17 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir